زواج سوداناس

كيف تسوق نفسك لتحصل على أفضل فرصة للعمل؟



شارك الموضوع :

ظهر التسويق الشخص في السنوات الأخيرة، مع ظهور وزيادة تفاعل الناس على شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة تحول الكثير من هذه الشبكات لمنصات للعلاقات المهنية، والبحث عن فرصة للعمل، مثل موقع «لينكد إن». يتصفح الكثير من الشباب حول العالم، والعالم العربي تحديدًا، صفحات «الفيسبوك» ومواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، بحثًا عن منشور يتحدث عن فرص عمل، أو روابط يمكن أن تساعدهم في تنمية مهاراتهم أو الوصول إلى الفرصة المناسبة. التسويق الشخصي هو إحدى الأدوات المهمة التي يعتمد عليها كثير من المهنيين حول العالم، لتسويق أنفسهم في سوق العمل أولًا، وثانيًا لبناء سمعة تعتمد بشكل أساسي على خبراتهم وتجاربهم السابقة في هذا السوق.
التسويق الشخصي ومشاهير التواصل الاجتماعي

يخلط الناس في كثير من الأحيان بين التسويق الشخصي، وبين أن تصبح مشهورًا على شبكات التواصل الاجتماعي. لا شك بالطبع أن الشهرة على شبكات التواصل الاجتماعي تساعد أصحابها في كثير من الأحيان على الحصول على وظيفة، خاصًة فيما يتعلق بالمجال الإعلامي والدعائي، حيث يبحث أصحاب الأعمال في هذه الحالة عن أشخاص يمكنهم الوصول إلى أكبر عدد من الناس. حسابات «إنستجرام» التي تحولت الى صفحات دعائية بمقابل مادي، أكبر دليل على أنه يمكن للشهرة بالفعل أن تكون مصدرًا ولو غير مستقر للدخل.

يختلف التسويق الشخصي عن الشهرة على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يستهدف التسويق علاقات بعينها في مجالات تقنية أو مهنية يمكن أن تساعد الشخص في الحصول على وظيفة. قد لا يكون الشخص الذي يسوق نفسه على شبكات التواصل الاجتماعي يمتلك عددًا كبيرًا من المتابعين، أو يحظى بالكثير من الشهرة العامة، لكنه معروف بشكل جيد بين دوائر علاقات معينة في مجال عمله، تساعده على التطور في مساره المهني، والحصول على فرص أكثر وأفضل من أقرانه. يرتبط التسويق الشخصي كذلك بالخبرة التي حصل عليها الإنسان، كلما كانت خبرته أكبر في مجال عمله، وكلما زادت المشاريع التي عمل عليها خلال فترة حياته، كلما كانت فرصته أكبر في الحصول على نتائج فعالة من عملية التسويق الذاتي، باستخدام الإنترنت كأداة أساسية.

تسويق نفسك ومهاراتك كذلك يختلف من مجال لآخر. هناك مجالات تستفيد بشكل كبير من التسويق الشخصي على الإنترنت، مثل مجالات التصميم والبرمجة وربما إدارة المشاريع. في المقابل قد يكون الإنترنت مجرد عامل مساعد، وليس أداة رئيسية في تنمية مسارك المهني، إذا كانت وظيفتك مختلفة عن هذه الوظائف. التسويق الشخصي إذًا لا يصلح لكل الناس، والإنترنت ليس الوسيلة الوحيدة للقيام بالأمر. من المهم طبعًا أن تمتلك حسابًا على لينكد إن، لكن من المهم كذلك أن تحدد كيف ستقضي وقتك. هل من الأفضل أن تنمي مهاراتك الشخصية، أم تحاول بناء علاقات من خلال شبكات التواصل الاجتماعي؟ فقد يتحول التسويق الشخصي في بعض الأحيان إلى هدف في حد ذاته، دون وجود قيمة حقيقية يقوم الشخص بتسويقها.
قصتك الشخصية

إذا قررت أن التسويق الشخصي مناسب إذًا لطبيعة عملك، واخترت المنصة المناسبة للقيام بالأمر، عليك إذًا أن تبدأ في رواية قصتك الشخصية. أفضل المسوقين هم الأشخاص القادرون على رواية قصتهم الشخصية، بأفضل شكل ممكن باستخدام أفضل تقنيات يوفرها الإنترنت والمنصات المساعدة. سيرتك الذاتية، وخبراتك، ومشاريعك السابقة، وشهادات التخرج، والدورات التي حصلت عليها مسبقًا. كل هذا يمثل أجزاء من قصة ربما تكون استمرت لسنوات طويلة، وعليك معرفة ماذا يجب أن يكون في صدارة قصتك، وكيف تركز على الأجزاء الأهم في القصة، وكيف ترويها بشكل مختلف لكل شخص من جمهورك. عندما تتخذ قرارًا بأن تصبح إحدى المنصات – ولتكن «بيهانس» على سبيل المثال – هي المكان المناسب لتروي فيه قصتك كمصمم، فعليك أن ترويها بأفضل شكل ممكن، إذ يتحول الانطباع الأول غالبًا إلى عامل مهم في قرار العميل باختيارك كمصمم أو لا.
القيمة المضافة

لا ترتبط القيمة المضافة فقط بقرارك إذا ما كنت تود تسويق نفسك عبر الإنترنت أم لا، فالقيمة المضافة هي ما تستطيع أن تقدمه لعملائك، وهم في هذه الحالة الشركات التي تطمح للعمل لديها، ما تستطيع أن تقدمه لهم أفضل مما يقدمه لهم الآخرون. هذا يعني أن تسويق نفسك دون أن تمتلك خبرة حقيقية، سيعود بالسلب عليك، فسيكتشف العملاء في سوق العمل في الواقع، أن ما تقوله على شبكات التواصل الاجتماعي، مختلف تمامًا عن القيمة التي يمكن أن تقدمها للشركة. من المهم أن يعكس التسويق الشخصي خبراتك الحقيقية دون مبالغة، مع قيامك تدريجيًا بتحسين سيرتك الذاتية، وزيادة وصولك إلى عدد أكبر من المتابعين مع الوقت، على أساس قيمة ما تقدمه، وليس على أساس غير حقيقي وغير واقعي.

ساسة بوست

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *