زواج سوداناس

مفوضية لرعاية الخداع..!



شارك الموضوع :

مسؤول في وزارة المالية، يقول إن بالإمكان الآن أن يودع الاقتصاد الاعتداء على المال العام ذلك الذي يرد في تقرير المراجع العام، المسؤول المختص وفقاً لما ورد في (آخر لحظة) يستند في حديثه على تطوير تم للمراجعين والمحاسبين ثم يمضي ويقول إن المحاسبين والمراجعين هم الرقيب على ذلك ويقع عليهم التطبيق، وحديث المسؤول يستند على التحول إلى الحكومة الإليكترونية.
عام 2011م أعلنت الحكومة قيام مفوضية لمكافحة الفساد، وعلى الرغم من وجود مؤسسات تقوم بذات المهمة أو ينبغي أن تكون هذه مهمتها، إلا أن الخطوة صدّرت شعوراً للرأي العام أن الحكومة عازمة على وقف مد الفساد، بدأت المفوضية عملها منذ تاريخه ولم تنجز ملفاً حتى تم حلّها، فكانت كما تقارير المراجع العام التي تنتهي بعرض التقرير في البرلمان وتطفح به الصحافة ثم يُرفع العزاء.

في أبريل 2014م، وافق البرلمان بالإجماع على إخضاع عدد من القوانين المتصلة بحماية المال العام للمراجعة وهي قانون الثراء الحرام والمشبوه، القانون الجنائي، قانون غسيل الأموال، قانون المراجعة القومي، الجمارك والشركات. يونيو 2014م أجاز البرلمان اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لعام 2012م، تأتي الخطوة تزامناً مع اتفاق معلن بين النيابة العامة ومفوضية حقوق الإنسان على ضرورة رفع الحصانات التي تتمتع بها عدد من الجهات لتسهيل سير العدالة والشفافية في المحاكمة.
مع بداية دورة الرئيس الحالية، بعد انتخابات 2015م، أعلن عن تشكيل هيئة للشفافية ومكافحة الفساد بصلاحيات واسعة تتبع لرئيس الجمهورية، بمعنى العودة إلى نقطة البداية، أجاز البرلمان قانون الهيئة بما في ذلك مادة رفع الحصانات، والتي سبق وأن كان هناك اتفاق بشأنها، مجلس الوزراء أعاد القانون للبرلمان بعد إجازته لسحب المادة المتعلقة بإجراءات رفع الحصانة.
فهل بعد كل ذلك، نحتاج إلى تطوير محاسبين أو مراجعين، هل المشكلة في (الدليل) أم في ما بعد (الدليل) وهل نحتاج إلى المزيد من القوانين أو تعديل بعضها، أم في تطبيق القانون؟ هل تذكرون، حينما أغلقت السلطات وبتوجيهات عليا عدداً من ملفات القضايا التي تحولت لقضايا رأي عام، إنتهت جميعها إلى لا متهم ولا جانٍ ولا معتدٍ عليه.
هل تفيد عشرات أو مئات المؤسسات التي تحمل لافتات براقة، مثل الشفافية، الاستقامة وغيرها، وهل نحن بحاجة إلى هذا الترف؟ ما نحن بحاجة إليه أقل من هذه الضوضاء بكثير، لكن ليس بالإمكان أن يكون، لماذا؟ لأن السؤال يظل قائماً، مَنْ يحاسب مَنْ؟

شمائل النور

التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *