زواج سوداناس

لماذا نزعل من كلمة ( شعب كسول ) ؟



شارك الموضوع :

إتهام بعض الشعوب للشعب السودانى بالكسل لها تحليلها المنطقى بالنسبة لهم ويجب علينا أن لا نزعل من ذلك حتى إذا كان كسلنا له أسبابه أو يقصد بها البعض التقليل من مكانة هذا الشعب أو تحطيمه. الشعب السودانى عرف بالطيبة والتسامح والترابط وأشتهر بالأمانة والأدب والصبر لكن هذا لا يمنع أن يوصف بالشعب خامل فى حياته ويعيش على أبسط حقوقة وواجباته والعالم من حوله يتطور ويتقدم رغم أن أبناء هذا الشعب أثبتوا علمهم وكفاءتهم خارج وطنهم وكرموا ونالوا الأوسمة والدروع فى كثير من المجالات ووصل بعضهم لقيادة بعض الشركات والمنظمات العالمية .
لماذا الشعب السودانى كسول ؟ كلمة كسول تعنى الشخص الذى يتثاقل ويتأخر فى عمله . والشعوب التى تطلق علينا كلمة كسول هى تنظر لنا من جانب الإنتاج والإكتفاء الذاتى وقد أنعم الله علينا بنعم كثيرة منها المياة الوفيرة والنقية والأراضى الشاسعة البكر والثروة الحيوانية الكبيرة المتنوعة وكنوز الأرض والأمانة والصبر والتعايش السلمى وإكرام الضيف وكلها نعم من الله سبحانه وتعالى ولكن لم نستطيع توظيف تلك النعم لشكر الله أولا وحمده عليها ثم فى التنمية والتطور والإكتفاء. هناك نعم أخرى كثيرة يجهلها كثير من الشعوب عن الشعب السودانى ومنها الترابط الإجتماعى والنفير والسلم وإطمئنان حتى لو كنت غريب وأنت تسكن وسطهم .
الكسل ليس فى الزراعة فقط لكن فى أداء العمل الوظيفى بإخلاص وفى تنظيف شوارعنا وطرقنا ومدننا وفى تكافلنا فى تعمير مرافق خدماتنا وخاصه الصحية والتعليمية . حتى الآن ليس لدينا دستور واضح متفق عليه أو سياسة ديمقراطية تحدد فترة الحكم وإنتخاب الوزراء والولاة ولا روابط وإتحادات فاعله ولا برلمان نافذ وقوى . كل منا ينظر الى نفسه ولا يهمه أخيه ولا جاره ولا مسلما يسأله الله عنه إذا نام شبعان وجاره جائع . الكثير من الأطفال يهجرون الدراسة لظرف أهلهم المادية والظروف المدرسية التى تتمثل فى نقص الكتب والمعلمين والأثاث ولا يجدون من يدعمهم ويشجعهم لمواصلة تعليمهم . الكثير من المرضى تسوء حالتهم أو يموتون بسبب التشخيص الخاطىء أو نقص الأجهزة والدواء أو قلة الأطباء أو إنتقال العدوى لهم داخل المشافى لعدم النظافة والتعقيم . الأسواق تكثر فيها الأوساخ والجراثيم والذباب والخضار مكشوف ومعروض فى الأرض واللحوم تتعرض للغبار والذباب وأحيانا تؤثر عليها درجة الحرارة وتغير من لونها . المواصلات حدث ولا حرج موديلات عفى عنها الزمن وكلها رثة و أغلبها غير صالح للإستعمال البشرى . مياة الشرب غير نقيه وغير متوفرة والكهرباء والغاز والكثير.
ربما يقول لك شخص ليس لدينا الإمكانيات ولا السياسة الحكيمة ولا الوطنية المخلصة لكى يتقدم البلد . ليس كذلك لقد نهضت اليابان بعد الحرب العالمية الثانية من الصفر إلى مستويات متقدمة وكذلك الصين وكوريا وماليزيا والهند والكثير من الدول . بتوفيق الله ثم بسواعد شبابنا وطلابنا ليس هناك مستحيل . النظافة لا تحتاج للكثير منا فقط تثقيف الشعب وتعليمه النظافة البدنية ونظافة الملبس والسكن والشارع وكل حي أو قرية يوجد فيها شباب أو نساء يحددوا يوما فى الإسبوع للنظافة . طلاب الجامعات فى الإجازات عليهم أن يقوموا بإعطاء دروس وكورسات لطلاب القرى والإرياف لمدة اسبوعين أو شهر فقط ويحتسبون ذلك لوجه الله . الأطباء كل شهر ينتدب منهم مجموعة لتوعية المواطن وإجراء الكشف الطبى والفحوصات حسب الإمكانيات المتوفرة والبعض يقوم بردم الطرق وصيانة المدارس والمستشفيات وأصحاب الشركات والتجار عليه دعم تلك المشاريع أمام عجز الحكومة .
إتحادات المزارعين وأصحاب الثروة الحيوانية والرعاة عليهم دعوة المستثمرين لتحسين الزراعة والثروة الحيوانية وإجبار الحكومة على الموافقة على ذلك حسب شروطهم التى تكفل لهم حقهم وكذلك أصحاب الحرف المهنية . البرلمان عليه أن يراعى مصلحة الوطن وإذا الحكومة فشلت خلال فترة معينة يكون له السلطة بسحب الثقة منها والدعوة للإنتخاب جديدة وعليه أستدعاء الوزراء المقصرين ومحاسبتهم . تقليل النفقات والنثريات والوظائف الزائدة للنافذين والبرلمانيين والمدراء والمعتمدين والولاة وغيرهم ليستفاد منها فى تحسين المرافق العامة والخدمية .
النظافة والرقى والتطوير تحتاج الى قناعة وتعاون وتكاتف أكثر من الناحية المادية وعلى الإعلام تثقيف المواطن بدل البرامج الغنائية التى ساعدت على إفساد الشباب أكثر من تهذيبهم . النشاطات الرياضية مهمه جدا فى بناء الأجسام السليمه للشباب وليكن دخل بعضها لصالح المرضى ودعم العلاج . ولا يفوتنا أن نشكر بعض المنظمات والتجمعات الشبابية والطلابية والإنسانية التى تقوم بالنظافة ودعم المرضى والإيتام ومساعدة المحتاجين ونتمنى لهم التوفيق والتوسع فى برامجها ونشر أعمالها وثقافتها بين الجميع ليتم دعمها ماديا ومعنويا . لنتحرك جميعا كل فى مجاله وإستطاعته لنثبت لتلك الشعوب بأن كلمة كسول لا تنطبق على الشعب السودانى الصابر والمكافح

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *