زواج سوداناس

شاهد بالفيديو .. “العودة” ينفي شائعة زواجه بقصيدة لنزار قباني



شارك الموضوع :

نفى الداعية، سلمان العودة، ما وصفه بـ”شائعات مغرضة”، تداولها نشطاء في تغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، تداولت أنباء تزعم زواجه من إحدى الفتيات التركيات، وجاء النفي بأبيات واحدة من قصائد شاعر العشق والغزل “نزار قباني”.
وجاء استهلاله – عبر حسابه الخاص بـ”السناب شات” – بإحدى دواوين “نزار”، الذي تغنى بشعره الرومانسي مشاهير الطرب العربي من عبدالحليم حافظ، إلى كاظم الساهر مروراً بنجاة الصغيرة، وماجدة الرومي، قائلاً:
أقول أمام الناس لست حبيبتي … وأعرف في الأعماق كم كنت كاذبا
وأزعم أن لا شيء يجمع بيننا … لأبعد عن نفسي وعنك المتاعبا
وأنفي إشاعات الهوى وهي حلوة … وأجعل تاريخي الجميل خرائبا
وأعلن في شكل غبي براءتي … وأذبح شهوتي وأصبح راهبا.
ظهور العودة – أخيرا – بالقصيدة الغزلية للشاعر السوري “نزار قباني”، الشاعر الذي حرم “الصحويون” تداول أشعاره الغزلية، وطالبوا بمنع بيع دواوينه الشعرية، أدى إلى بروز رموز الإسلام الحركي للمشهد السياسي والاجتماعي، وعودة أخبارهم إلى أضواء الإعلام مرة أخرى، والتي كانت قد ملأت صفحات الجرائد ومواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق مع تمكين جماعة الإخوان المسلمين وغيرهم من الجماعات الأصولية فيما يسمى بـ”الربيع العربي”.
فجرى استذكار لحوادث عن علاقات بالنساء لمنتمين لجماعات أصولية، ممن وصلوا إلى قبة البرلمان المصري في فترة المد الإخواني، والتي من أبرزها قضية النائب السلفي أنور البكيمي عن حزب النور، والمعروف بقضية “الأنف” الشهيرة، عندما ادعى تعرضه لمحاولة اغتيال وسطو مسلح، قبل اكتشاف حقيقة الاغتيال المزعومة والتي ليست سوى عملية جراحية تجميلية لأنفه، لتنتشر لاحقاً قصة علاقته بالراقصة سما المصري، التي أكدت زواجها عرفياً من البلكيمي.
وكذلك كانت قضية ما عرفت بـ”عنتيل الغربية” 2014 – وهو أمين لجنة الإعلام لحزب النور – حيث تم تصويره 12 فيديو، تظهر علاقته بعدد من السيدات والفتيات بعضهن لا تتجاوز أعمارهن 16 عاماً وتصويرهن بأوضاع مخلة.
توالت القصص التي خرجت للسطح مرة أخرى، فكان أحدثها قضية القياديين في حركة التوحيد والإصلاح المغربية الجناح الدعوي للحزب الإسلامي المغربي “العدالة والتنمية”، بعد ضبط كل من الداعية فاطمة النجار (62 عاماً)، أرملة وأم لستة أبناء، والعضو في الحركة عمر بن حماد (63 عاما)، متزوج وأب لسبعة أبناء، في علاقة غير شرعية داخل سيارة قبالة شاطئ جنوب الرباط.
وبالعودة إلى أبيات الغزل، التي ألقاها سلمان العودة، فإنها أعادت قصة رسائل الغزل التي تبادلها يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، مع زوجته الثانية الجزائرية أسماء بن قادة، وكان القرضاوي قال عن العودة “إنني أرى فيه شبابي”.
ومن رسائل الحب بين القرضاوي وأسماء المثقفة الإسلامية، والتي سرد فصولها “القرضاوي” نفسه في مذكراته “أوراق من مذكرات الشيخ القرضاوي”، مدوناً إعجابه من النظرة الأولى بطالبة قسم الرياضيات بإحدى الجامعات الجزائرية في لقائهما الأول في منتصف الثمانينيات، بعدما قامت بمداخلة في إحدى الندوات دفاعاً عن الحجاب، وجاءت أبيات قصيدته التي نظمها في أسماء عام 1989:
لست أخشى قول حسادي شيخ يتصابى
كل ما أخشاه أن تنسي فؤاداً فيك ذابا
فأرى الأزهار شوكا وأرى التبر ترابا.
ووصلت قصص الحب الأصولية إلى صور أكثر تطرفاً، تمثلت بارتباط سيدة القاعدة بشيخ يكبرها سنا ما يقارب 40 عاماً، عبد الكريم بن حميد، متقشف يسكن في بيت طين ولا يستخدم الكهرباء، ثم ارتباطها بالزواج لاحقا من شخص آخر، من تلامذة ابن حميد نفسه، وهو أحد رموز القاعدة.
غزل الفقهاء
تجدر الإشارة إلى أن قضية “الحب” في حياة رجل الدين أو الشيخ ليست بالحديثة، إلا أنها أتت في التراث بشكل بريء وأدبي، بحيث اعتبرت لوناً من ألوان الأدب العربي وهو ما عرف بـ”غزل الفقهاء”.
ومن “غزل الفقهاء” كتاب” علي الطنطاوي” بعنوان “غزل الفقهاء”، استهله برد على أحد المشايخ، والذي وصفه بالمتزمت بعد أن وصل إليه عدد من رسائله، فيه مقالة في الحب: “مالك والحب وأنت شيخ وأنت قاضٍ، وليس يليق بالشيوخ والقضاة أن يتكلموا في الحب أو يعرضوا للغزل”، فجاء من بين رد الطنطاوي عليه قائلاً:
“أما قمت مرة في السحر، فأحسست نسيم الليل الناعش، وسكونه الناطق، وجماله الفاتن، فشعرت بعاطفة لا عهد لك بمثلها، ولا طاقة لك على وصفها”.
إلى جانب كتاب آخر للدكتور غازي القصيبي جاء عنوانه: “الإلمام بغزل الفقهاء الأعلام”، أورد فيه مختارات شعرية مختصرة لـ41 فقيهاً، كتبوا كلهم في الغزل، كاشفا عن وجه راقٍ من وجوه الثقافة العربية الإسلامية، وأبعادها الإنسانية بوصف الحب معيارا لرقة الوجدان.
كان كذلك، للحب والغزل حضور في الأدب الشعبي في الجزيرة العربية، وردت فيه أخبار الغرام لأشخاص وصفوا بالتدين أو بحسب اللهجة الدارجة المحلية “المطوع”، والتي تعني معلم القرآن والكتابة والخط، ومن أشهرهم الشاعر الشعبي “مطوع نفي”، اشتهر “بسعيدان المطوع” الذي سكن بلدة نفي، والتي تقع غرب منطقة “القصيم”، في أواخر القرن الثالث عشر الهجري، وتولى إمامة مسجدها والخطابة، وكان يقوم بعقد الأنكحة، ومعالجة الناس بالطب الشعبي، حيث كان الحب والغزل لمحة إنسانية متجليا ببراءة، في الوقت الذي كانت فيه البساطة والنقاء وجهها السائد.

لمشاهدة الفيديو اضغط هنا

العربية نت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *