زواج سوداناس

قصة فيلم ندم عادل إمام على بطولته: نجم آخر تمنى الدور



شارك الموضوع :

في عام 1984 استقبل دور العرض فيلم «الحريف»، وهو كان أول عمل مشترك بين عادل إمام ومحمد خان، ورغم المضمون الفني والقصة المقدمة، والتي لاقت قبول النقاد، إلا أن ردود الفعل كانت عكسية عليه على المستوى الجماهيري، ما تسبب في توتر العلاقات بين الزعيم والمخرج الراحل.

البداية كانت من العرض الأول للفيلم بحضور عادل إمام، والذي فوجئ بإطلاق المشاهدين للصافرات وسط استهجان كبير لما يرونه، وتلفظهم بعبارات مسيئة لأبطال العمل، وهو ما دفع الزعيم إلى مغادرة القاعة بعد مرور 30 دقيقة فقط.

هذه البداية عجلت بالفيلم إلى فشل تجاري في دور السينما، وذلك عكس الإيرادات الهائلة التي حققها الزعيم في فيلمي «المتسول» و«عنتر شايل سيفه»، واللذان تم عرضهما في نفس السنة.

وتسببت الخسائر التجارية في عدم تجدد التعاون بين عادل إمام ومحمد خان، رغم حصوله على عدة جوائز، منها أفضل إخراج من جمعية «الفيلم» عام 1985، وفي مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي، وشهادة تقديرية في مهرجان برلين الدولي في 1983، وتم عرضه في المسابقة الرسمية في مهرجان موسكو الدولي 1983.

وتوترت العلاقة بين الزعيم وخان، وهو ما عكسه موقف حضره الكاتب والسيناريست بلال فضل، والذي روى في برنامجه «الموهوبون في الأرض» أنه كان جالسًا مع الفنان عادل إمام في كافيتيريا عام 1996، وما أن نظر ورائه حتى فوجئ بوجود المخرج الراحل.

وتابع فضل: «استغربت إنه كان جنب عادل بكذا ترابيزة، فقلت أنبه أستاذ عادل يمكن يكون مش واخد باله»، وما أن نبه السيناريست الفنان عادل إمام بوجود خان أبدى عدم اهتمامه، ما أثار استغراب الكاتب الذي قال له: «بس عملك فيلم من أحلى أفلامك»، ويقصد «الحريف».

وبدأ عادل في سرد سبب ندمه على أداء فيلم «الحريف» لفضل، والذي حكى: «قال إن الفيلم ده بالنسباله ذكرى مؤلمة، لإن خان ما استجبش لاقتراحات عادل، وعمل الفيلم بتغريب مش بروح شعبية زي ما كان مكتوبة على الورق اللي كتبه بشير الديك».

وتابع فضل سرد الأسباب في أن عادل إمام رأي أن صوت «النفس» في المشهد الذي يجري فيه بالكرة جاءت زائدة عن الحد، وهو ما تسبب في «فصل» المشاهدين عن الفيلم وفق تعبيره.

وقال فضل أن سبب الخلاف وفق استنتاجه لا يتعلق بأي خلاف فني بينهما، بقدر الفشل الذي تعرض له العمل في دور العرض، بعد أن كان الزعيم حينها «نجم شباك عتيد» وفق رواية السيناريست.

والغريب في الأمر هو أن الزعيم كان مقبل على أداء هذا الفيلم، وهو ما أوضحه فضل: «عادل استهوته أجواء الفيلم، لكن محبش نتيجة الفيلم لانه فشل بشكل ذريع في السينمات».

ومع وفاة المخرج محمد خان في يوليو الماضي صرح الزعيم عادل إمام بأنه لا ينسى اختيار الراحل له في فيلم «الحريف»، وذلك لأن شعره كان طويلًا وفق متطلبات الشخصية، وفقًا لما هو منشور على موقع «في الفن».

ومع ندم الزعيم على أدائه فيلم «الحريف» قابله ندم مماثل للراحل أحمد زكي، لكن لعدم مشاركته في الفيلم بعد عدم مثوله لطلبات خان، والتي تمثلت في ترك شعره طويلًا، إلا أن الأول قصّه.

وبدى ندم زكي في عام 1985، رغم نجاح فيلمه حينها «شادر السمك» وفشل «الحريف» في دور العرض، والذي رأى أن ما قدمه هو «فيلم عادي» وفق ما رواه الكاتب بلال فضل.

وقال زكي للسيناريست بلال فضل: «أنا لما شوفت الحريف اتغظت، وقلت لنفسي إزاي يلا أنت فيلم الحريف يفلت منك، وتروح (تكرع) في فيلم شادر السمك والناس تصقف لك».

الأمر لم يتوقف عند ذلك الحد، بل امتد لاشتباك الفنان الراحل مع أحد النقاد الفنيين، والذي مدح زكي في فيلمه «شادر السمك»، بينما هاجم بشكلٍ عنيف الزعيم عادل إمام في «الحريف»، وهو ما دفع الأول للاتصال بالأخير وفق رواية فضل.

وقال الناقد لزكي: «شوفت.. قطعت صاحبك، تلاقيه زمانه بيلف حوالين نفسه»، ليرد الأخير بحدة: «أنت لو ناقد محترم وبتشوف شغلك المفروض تشتمني أنا، وتقول إزاي يا أحمد وأنت ممثل كويس فيلم زي الحريف ده يفلت من إيدك، وتقوم تعمل فيلم زي شادر السمك».

وتابع زكي حديثه وفق رواية فضل: «المفروض تحيي عادل إمام لإنه طلع أشطر مني وعمل الحريف»، وانقلب الحديث بينهما إلى خلاف شديد وفق ما ذكره السيناريست.

المصري لايت

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *