زواج سوداناس

تفاصيل تكشف إهدار أكثر من مليار جنيه في شراء عقارات بالجزيرة



شارك الموضوع :

كشفت مصادر موثوقة أنّ حكومة الجزيرة في عهد الوالي الأسبق البروفيسور الزبير بشير طه تورّطت بشراء عقارات لحكومة الجزيرة دون إتّباع الإجراءات الفنية والقانونية في عمليات الشراء ما أدى لإهدار أكثر من مليار من خزينة الولاية – آنذاك – حيث شرعت في شراء عقار خاسر لم تستفِد منه الحكومة وهو منزلٌ مُكوّنٌ من طابقين بحي الواحة في مدني كمقر للجنة اختيار الخدمة العامة، بمبلغ 480 مليون جنيه وكان ذلك في العام 2010م، وبعد مرور سنوات بدأ المبنى في التصدع إلى أن أصبح آيلاً للسقوط وتَمّ إخلاؤه، ولم تقم وزارة المالية المالكة للعقار بفتح تحقيق هندسي بشأن الأسباب التي أدت إلى تصدع المبنى.

وذكرت المصادر لـ “التيَّار” أمس الاثنين، أنّ هنالك حالة ثانية تتمثل في عملية اتفاق لاستبدال مبنى دار التحصين بالولاية والمملوك لها مع مبنى مجاور لإدارة التحصين وتمّ الاتفاق بين إدارة التحصين ومالك العقار الجديد على عمليّة الاستبدال ودفع الفرق ورفع الأمر لوزارة الصحة التي قامت بعرض الاتفاق الذي كان عبارة عن تقييم المبنى الجديد بمليار و750 ألف جنيه، وتم تقييم مبنى إدارة التحصين بـ 600 مليون جنيه.

وأكدت المصادر أن مجلس وزراء حكومة الجزيرة في ذلك الوقت نَاقَشَ العرض وتمّت إحالته إلى وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة للتنفيذ حسب الإجراءات القانونية المعمول بها، حيث شكّلت وزارة المالية لجنة برئاسة المدير العام ومدير التنمية ومدير المشتروات ومدير الإيرادات ومدير إدارة المراجعة الداخلية ومندوب مصلحة الأراضي، حيث قامت اللجنة بزيارة إدارة التحصين والمبنى الجديد وقيّمت إدارة التحصين بـ 400 مليون جنيه والمبنى الجديد بمليار و600 جنيه ثم رفع الأمر لوزير المالية ووافق على مبدأ التقييم، حيث وقّع الطرفَان على العقد في يناير 2014م، ووقع عن وزارة المالية وداد البشرى مدير عام وزارة المالية وأحمد البشير مدير عام وزارة الصحة ووقّع عن الطرف الثاني صاحب العقار معاوية شل، كَمَا تَمّ تسليمه مبلغ 750 مليون جنيه على أن تكمل الإجراءات الفنية بتنازل كل طرف عن العقار خاصته وتقوم وزارة المالية بتكملة المبلغ المتبقي، وعند مُباشرة إجراءات استخراج شهادة البحث الخاصّة بإدارة التحصين اتضح أنّ الأمر يحتاج إلى إجراءات من المسجل العام لأراضي الخرطوم باعتبار أنّها عقار حكومة، وبعد مرور وقتٍ طويلٍ في توقف الإجراءات، قام وزير الصحة بإحاطة مجلس الوزراء علماً بتعسر الإجراءات، وعدّل مجلس الوزراء قراره بشراء المنزل مُباشرةً ودفع المبلغ كاملاً، على أن تكمل الإجراءات في وقتٍ لاحقٍ مع المسجل العام وبيعه في المزاد العلني، إلاّ أنّ تلك الإجراءات استغرقت وقتاً طويلاً ما حدا بصاحب العقار المُطالبة بإعادة تقييم المنزل مرةً أخرى، وتعسر ذلك الأمر ولم تقم وزارة المالية بتقييم مبلغ العقار ولم تُطالب صاحب العقار باسترداد مبلغ الـ 750 مليون جنيه الذي استلمه منذ يناير 2014 وأصبح هذا الأمر في طي النسيان وحتى المراجع العام لم يشِر إلى ذلك في تقارير السنوات الماضية، وطَالبت المَصَادر والي الجزيرة بتكوين لجنة لتقصي الحقائق في قضية استبدال منزل إدارة التحصين واسترداد المبلغ المدفوع إلى خزانة الولاية، وأشارت المصادر إلى أنّ هنالك أيادٍ خفية داخل وزارة المالية تخفي ملف تلك العملية، وأضافت: “نتمنى ضمن برنامج إصلاح الدولة أن تقوم حكومة الجزيرة بإجراء تحقيق شفّاف في تلك المبالغ التي تَمّ إهدارها من خزنة الولاية في شراء عقارات خاسرة والتي تُعتبر إهداراً للمال العام وتستحق المُساءلة والمُحاسبة من أجل إغلاق جميع الثغرات ومعالجة الأخطاء حتى لا تتكرّر” .

صحيفة التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *