زواج سوداناس

سلاح المعركة


مقالات 1

شارك الموضوع :

استوقفتني رسالة تسللت دون استئذان إلى بريدي، الرسالة تتحدث عن التطور الهائل الذي حدث في سلاح المعركة أثناء الحروب، والانتقال السريع الذي طرأ على أساليب الحروب، تقول الرسالة: إن أجيال الحروب أربعة، وهي:

الجيل الأول: هو القتال بالسلاح الأبيض (فرسان).

الجيل الثاني : هو الأسلحة النارية.. وفيها قال “كولت” مصمم المسدس الأمريكي ماركة كولت.. قال: الآن يتساوى الشجاع والجبان.

أما الجيل الثالث: السلاح النووي.. بدون مواجهة.

والجيل الرابع: أن تترك عدوك يحارب نفسه بنفسه، باستخدام الطابور الخامس (الخونة والجواسيس)، وباستثمار الصراعات الفكرية والدينية وتأجيجها.

وقد علق العالم الفرنسي المسلم “روجيه غارودي” قائلاً عن الجيل الرابع من الحروب: الآن الغرب يقاتل بالتكلفة الصفرية.. العدو يقتل نفسه.. العدو يدفع ثمن السلاح ثم يقتل نفسه به.. العدو يطلبنا للتدخل لإنقاذه فلا نقبل..!

التكلفة الصفرية تعني أن الغرب لا يخسر شيئاً في الحروب.. ثم ينتصر!

نحن بحاجة لمواجهة ذلك بالوعي الفكري، لأن نار الفتنة ستحرق الجميع..

في رأيي أن هذا التحليل الصادق للأوضاع الحالية يجب أن يقف عنده كل رئيس دولة تستعر فيها النزاعات القبلية والنعرات العنصرية وتمزقها الحروب الداخلية، وتتصارع فيها الطوائف الدينية والمذهبية …

الآن بكل حق وحقيقة نعيش عصر الجيل الرابع من الحروب، فعدونا اليوم يسعر بيننا نيران الحروب الداخلية والإقليمية ويدفعنا دفعاً بشكل مباشر أو غير مباشر نحو مهاوي الردى لنقتل بعضنا ونذبح بعضنا ثم يقف يتفرج، وننعش أسواق السلاح في بلاد العدو، لتكون النتيجة ذهاب ريحنا وتفرق جمعنا وهواننا على العدو..

قد ينبري آخرون ويضعون هذا التحليل في خانة نظرية المؤامرة، ويرون أن هذا التحليل قد صنف العرب والمسلمين فاقدي إرادة… ونقول صحيح إنهم كذلك، أما كونه يندرج تحت نظرية المؤامرة وحسب، فهناك عشرات الشواهد تكذب ذلك القول، فالناظر اليوم إلى مجمل الحروب الأهلية، والنزاعات الطائفية والمذهبية، وصراع الأقليات يدرك أن وراء كل واحدة من هذه يقف عدو خفي له أهدافه الخفية وأجندته الخبيثة، انظروا فقط بعين فاحصة وبصيرة متأملة وستجد أن الغطاء قد تكشف واستبان كل شيء…

اللهم هذا قسمي فيما أملك.

نبضة أخيرة:

ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين.

أحمد يوشف التاي

الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *