زواج سوداناس

الصناعة والدفاع المدني


مقالات 1

شارك الموضوع :

الخبر:-

صرح الدفاع المدني بأنّ أكثر من ألف مصنع بالخرطوم غير مستوفية لشروط السلامة.. 94% من المنشآت الصناعية في الولاية ليست لديها خطة طوارئ.

يا سعادة مدير وزير الصناعة، ويا سعادة مدير الدفاع المدني، السؤال الأساسي والمهم: هل في بلادنا صناعة بمعنى صناعة حتى تطالب بأن تستوفي الشروط الصناعية.

نحن يا سادة في معظم المصانع السودانية لا يوجد ما يُسمى فيها معنى (مصنع) إلاّ من رحم ربي، ولكن مُعظمها مجرد (مصينعات) صغيرة الفكر والمضمون الفكري الصناعي الهش.

وبالإيطالي يطلق عليها اسم معروف في لغة التصنيع المتواضع وهي (فابريكا – la piccola fabbrica) وليست مصانع بمعنى (manufacturing – industrialization) وهذه الكلمة (فابريكا – fabbrica) مشتقة من المعنى الإيطالي لتواضع مُستوى ما ينتج في هذه (الفابركات) بأسلوبٍ هو أفضل ما يُعبِّر عنه من الناحية العلمية هو صناعة (مُفبركة علمياً) وليست علميّة جَادة، يعني بالعربي السوداني صناعة نظام (ابني وليس يطلع كويس).

ومُعظمها لا تتّبع الأساليب العلمية في التصنيع، وتسير مُعظم المصانع بمفهوم العنترية الفكرية لصاحب المال، بنظام (أنا صاحب المال أنت أنا عايز المصنع كدا.. أنت الدخّلك شُنو)، وبالعربي تحوّلت الكلمة (فبركة) أي الحديث غير المُتقن والذي يتم تأليفه بشكلٍ غير احترافي يُطلق عليه (فبركة)، وبالتالي مُعظم الصناعات والمصانع إلاّ من رحم ربي في بلادنا مجرد صناعات (مُفبركة) وليست صناعات بمقياس العلمية الصناعية، وحتى الأسلوب العلمي لا ينفع معهم لنشاف رأس أصحاب مثل هذه المصانع ومُقاومتهم المُستميتة للتطوير العملي الصناعي.

(They are resisting any technological development). واسألني أنا شخصياً، أن معظم المصانع التي زُرتها في البلاد هي في أسلوب (Manufacturing flow chart) في تصميمها غير علمي، فكيف تطلب مثل هؤلاء أن يتبعوا أسلوب السلامة الصناعية وهم لا يعرفون أسلوب التصنيع العلمي الصحيح!!؟

عليه، اقترح على سعادة وزير الصناعة أن يطلق دراسة وحملات تفتيشية تقوم بعملية مسح صناعي لكل المصانع لتقييم العمل فيها من الناحية الفنية العلمية، وأن يتم تقليص مساحات الأرض الممنوحة للمصانع التي لا ترتقي لمُستويات عبارة (تصنيع علمي بناءً على إجراءات وأسلوب التصنيع المتبع -The process of industrialization) ويتم نزع الأرض الكبيرة المساحة منها وتستبدل لهم بمنحها أراضٍ بمُستوى ومساحات (فابريكات – fabbrica) بدلاً مما نجد مساحات تزيد عن عشرة آلاف متر ممنوحة لمن لا يعلم كيف يبني لنفسه وللدولة صناعة مُتطوِّرة تنافس العالمية وتجلب للدولة العُملة الصعبة.

أغلبية المصانع بالبلاد هي مُستوردة للمواد الخام وهي لا تجيد التصنيع بالأسلوب العلمي المعروف في عالم الصناعة، إلاّ من رحم ربي من المصانع يتبع المنهج العلمي وهم على عدد أصابع الأيادي، فكيف تتطوّر الصناعة في بلادنا.

جلال الدين محمد ابراهيم

التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *