زواج سوداناس

هل تفي الولاية الشمالية بوعدها في كفاية أهل السودان من القمح؟


مزارعون يؤكدون نجاح تقاوي القمح (التركية) والبنك الزراعي يتبرأ من مسؤولية فشل الموسم

شارك الموضوع :

تعوِّل البلاد كثيراً على الولاية الشمالية في تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح بوصفها الموطن الأصلي له بهدف تمزيق فاتورة استيراده التي تصل إلى 3 مليارات من الدولارات في العام. وبذلت الحكومة القومية والولائية جهوداً جبارة لجذب الاستثمار الزراعي بالتركيز على إنتاج الحبوب وعلى رأسها القمح بدءأ بالمشروع القومي لتوطين القمح بالولاية الشمالية، مروراً بمشروع سد مروي المناط به ري المشروعات على ضفتي النهر. ولتحقيق هذا الهدف حرصت حكومة الولاية الشمالية عبر وزارة الاستثمار والصناعة والسياحة على جذب الاستثمار المحلي والأجنبي ومنه مجموعة شركات الراجحي السعودية التي أقامت أكبر مشروع بمحلية القولد لإنتاج الحبوب وفي مقدمتها القمح والذرة الشامي، الأرز ، بجانب الأعلاف.
وأوضح المهندس زراعي دكتور/ محيي الدين علي محمد، المدير العام للمشروع، أن الهدف من قيام المشروع تحقيق الاكتفاء الذاتي من الحبوب بالتركيز على القمح، مؤكداً زراعة 30 محوراً بمساحة 4500 فدان من جملة الأراضي المعدة للزراعة والبالغة 33 محوراً منها 2000 فدان للقمح، مضيفاً أنه تمت زراعة 150 فداناً بالأرز الهوائي كتجربة أولى ينتظر تعميمها في المشروع.
فيما وصف المهندس طلال عيسى، وزير الزراعة والثروة الحيوانية بالولاية الشمالية، مشروع الراجحي بأنه المشروع البديل لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، مبيناً أن القرار الرئاسي رقم 65 قد ثبت للمشروع 300 ألف فدان، وخصص100 ألف فدان للمواطنين ملاك الاراضي (المترات) مشيراً إلى أن الأراضي الجاهزة للزراعة بمشروع غرب القولد 42 ألف فدان ستتم زراعة 50% منها بالقمح في الموسم الشتوي الحالي، متوقعاً إنتاج 340 ألف طن من القمح خلال العام.
وكشف الأستاذ/ جعفر عبد المجيد وزير الاستثمار، عن وجود 900 ألف فدان بالولاية جاهزة للاستثمار، مبيناً أن الولاية أصبحت قبلة للمستثمرين خاصة في قطاع الزراعة وذلك بسبب التنسيق بين كافة الجهات ذات الصلة. وأعلن عن مبادرة تبنتها وزارته بالتعاون مع وزارة الزراعة ممثلة في مشروع “مدينتي” لتطوير الأرض وتمليكها للمزارعين بالأقساط بواقع 5 فدان مجهزة بالمياه والكهرباء والسكن حيث تم تخصيص 19 ألف فدان للمشروع الذي تصل تكلفته إلى200 مليون دولار. وشملت جولة قامت بها (سونا)، ضمن وفد إعلامي للولاية الشمالية، مشروع الضمان الاجتماعي بمحلية القولد في مساحة 5 آلاف فدان وهو شراكة بين حكومة الولاية والصندوق القومي للضمان الاجتماعي ليرمي بسهمه في المشروع الكبير “تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح” من خلال توفير تقاوى القمح. ويقول المهندس/ عبد الرحيم أحمد بابكر، ممثل مدير المشروع، إن المشروع انطلق العام الماضي وبدأ بزراعة تقاوى محصول القمح حيث حقق أعلى إنتاجية “طن ونصف” للفدان الواحد مشيراً إلى استغلال كل المساحة حيث تم إكثار صنفين من القمح “قمرية و ذكية” في مساحة 145 فداناً وتتميز هذه الأصناف بالإنتاجية العالية وتحمل درجات الحرارة العالية. كما وقف الوفد على مشروع “هايد” وهو مشروع سعودي، حيث بدأ في إنتاج القمح، الذرة الشامي والبرسيم. و أكد المهندس/ إدريس عشميق، مدير المشروع، رصد مبلغ 100 مليون دولار للمشروع، لكنه شكا من مشكلة الكهرباء ممثلة في المحطة التحويلية التي تأخر إنشاؤها مما قد يؤثر في زراعة المساحات المطلوبة. وتماشياً مع زيادة إنتاج القمح بواسطة المشروعات المذكورة وغيرها كان لابد لحكومة الولاية من التفكير في إنشاء مطاحن لاستيعاب هذا الإنتاج، فكانت مطاحن “النصر” التابعة لشركة الفردوس لطحن الغلال أولى مطاحن الولاية لإنتاج الدقيق ومشتقاته، والتي تبعد عن حاضرة الولاية دنقلا 7 كيلو مترات، في مساحة 15 فداناً.
وتمتاز هذه المطاحن باستخدامها للقمح الحجري المنتج بالولاية الشمالية بجانب القمح المستورد مما يشجع منتجي القمح على زراعته بمساحات كبيرة لضمان التسويق والدخول في الاكتفاء الذاتي وتحقيق الأمن الغذائي المحلي والعالمي.
ووصف الأستاذ/ النور إدريس، مدير إدارة الاستثمار بوزارة الاستثمار، المطاحن، بأنها الأكبر على مستوى الولاية حيث يبلغ إنتاجها اليومي في المرحلة الأولى 250 طناً/ اليوم ، وتستوعب كل إنتاج المشاريع الزراعية. ونوه إلى أن كل العمل بالمطاحن آلي وبها صوامع بسعة 30 ألف طن، وأن تكلفة المرحلة الأولى بلغت 15 مليون يورو، مبيناً أن الافتتاح الرسمي للمطاحن في يناير المقبل. ولتحقيق هذا الهدف (الاكتفاء الذاتي من القمح ) الذي ظل بعيد المنال لفترة طويلة فإن الولاية الشمالية تبدو اليوم أكثر استعداداً للعب هذا الدور، وذلك بتوفر الإرادة السياسية، قومية وولائية، واستعدادات فنية تقوم بها وزارتا الزراعة والاستثمار، وتشريعات منظمة عبر المجلس التشريعي الولائي، وقرارات رئاسية داعمة ومحفزة للمستثمرين فإن المناخ أصبح أكثر جذباً للمزيد من المستثمرين، وطنيين وأجانب، وهذا ما أكده المهندس الزراعي علي عوض محمد، والي الولاية الذي قال: إن ولايته جاهزة لاستقبال المزيد من المستثمرين وهي مهيأة تماماً لإنقاذ مشروع الاكتفاء الذاتي من القمح، فهل توفي الولاية بوعدها خاصة أن فصل الشتاء قد طرق الأبواب أم أنها تقع في هوة “عجز القادرين على التمام “؟!!

تقرير – محمد عبد الرحيم
الخرطوم 27-10-2016(سونا)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        عارف وفاهم

        بخصوص زراعة القمح في السودان إليكم أدناه عنوان مقال للكاتب إبراهيم الرشيد في صحيفة الصيحة موضحاً فيه تاريخ المقال، لنرى العجب في سياق المقال عن زراعة القمح في الشمالية ، في منطقة مروي ، وما هي إلا سنوات قليلة للفترة المحددة في تفاصيل المقال وإليكم عنوان المقال:-
        صحيفة الصيحة » مقالات وآراء » ابراهيم الرشيد بتاريخ 19-03-2015
        مروي 2020 سلة غذاء السودان قمحاً هل نحن نحلم؟؟
        ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
        نتمنى أن تصدُق النوايا من الجانبين “من أتى للإستثمار وأهل المنطقة ” متمثلة في حكومة الإقليم لتحقيق مقولة:-( من لا يملك غذاؤه لا يملك قراره) ، والله وليُ التوفيق، وهو من وراء القصد والسبيل.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *