زواج سوداناس

قصة ملحد اعتدى على الكعبة.. مات محروقا وقتل معه 20 رجلا


باب الكعبة

شارك الموضوع :

تولى الحاكم بأمر الله خلافة مصر الفاطمية وعمره 11 سنة عام 386 هجرية، وعهد حينها إلى رجال أبيه بإدارة شؤون البلاد، حتى اشتد عوده وأحكم قبضته على الناس، وفي زمانه كثرت الفتن والاضرابات، ويقال إن نظام الحكم في الدولة العبيدية كان يقوم على أساس تعاليم الطائفة الإسماعيلية الباطنية، والتي تقضي أن يتولى الولد الأكبر لكل خليفة الأمر من بعده، مهما كان سنه أو عقله أو دينه، وهذا النظام أدى لظهور أعجب حاكمٍ لبلد مسلم على مر التاريخ، والذي جمع بين كل المتناقضات والمتضادات في آن واحد، وصار يضرب به المثل في الخرف واللامعقول.

ويقال أيضًا إن شخصية الحاكم كانت متناقضة، متضادة، وكان كثير التلون في أفعاله وأحكامه وأقواله، ولذا تميز عهده بغرابة أطواره، والذي تمثل بإصداره للعديد من القوانين الغريبة مثل تحريمه أكل الملوخية، وأمره الناس بالعمل ليلًا، والنوم نهارًا.

وفي زمان الظاهر لإعزاز دين الله، ابن الحاكم بأمر الله المنصور، تعرض بيت الله الحرام «الكعبة المعظمة» لاعتداء قاده «بعض الملاحدة من المصريين» عام 414 هجرية، حسب رواية المؤرخ المسلم الكبير ابن الأثير الجزري، المشار إليها في كتاب «الكعبة المعظمة: عمارتها وكسوتها وسدانتها»، للكاتب السعودي حسين عبد الله باسلامة.

يقول ابن الأثير إن «ذلك الاعتنداء وقع أثناء تأدية فريضة الحج عام 414 هجرية، وإنه «كان يوم الجمعة، يوم النفر الأول، ولم يكن رجع الناس بعد من مني»، ويضيف المؤرخ الكبير: «عهد بعض الملاحدة من المصريين الذين استغواهم الحاكم العبيدي (الحاكم بأمر الله)، يقودهم رجل تام القامة، أحمر اللون، أشقر الشعر، سمين الجسم، بإحدى يديه سيف مسلول، وبالأخرى دبوس، فلما قضى الإمام الصلاة، قصد ذلك الرجل ليستلمه على الرسم، فضرب وجه الحجر ثلاث ضربات متوالية بالدبوس».

وتتطابق رواية ابن الأثير مع ما ورد في «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» لأبي الفرج بن الجوزي، بالإسناد إلى الشيخ محمد بن ناصر الحافظ، عن أبي الغنائم بن ميمون النرسي، عن عبد الله محمد بن علي العلوي، وعليه قال الرجل المعتدي: «إلى متى يعبد الحجر.. ولا محمد ولا علي يمنعني عما أفعله.. فإنّي أهدم هذا البيت وارفعه»، وتشير الروايات إلى أن أكثر الحاضرين اتقوه وابتعدوا عنه، حتى كاد يفلت.

في الوقت ذاته كان على باب المسجد 10 من الفرسان، حسب روايات في المصادر المشار إليها، «واحتسب رجل من أهل اليمن فضربه بخنجر، ثم أحاط الناس به فقتلوه وقطعوه وأحرقوه بالنار، وقتل من اتهم بمصاحبته ومعونته على ذلك المنكر جماعة، وأحرقوا بالنار وثارت الفتنة، وكان الظاهر من القتلى أكثر من 20 نفسًا غير ما اختفى منهم».

تسبب الذين اختفوا من المعتدين في إثارة الفتنة داخل المدينة، ولكن أمير مكة أبو الفتوح استطاع أن يطفأ نارها، ورد المعتدين، ولما كان الغد ماج الناس واضطربوا، وأخذوا 4 من أصحاب المصري المعتدي وقالوا: «نحن مائة رجل»، وضربوا أعناق الأربعة. وأقام الحجر الأسود على ذلك يومين حتى جمع بعض بني شيبة ما وجدوا مما سقط منه، وعجنوه بالمسك وعشب اللك، وحشيت شقوقه وطليت من ذلك.

بوابة القاهرة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *