زواج سوداناس

بعد هروبهما من “داعش”… إيزيديتان تحصلان على جائزة ساخاروف


هيلين عبدالله أو “هيلي لوف” كما تسمي نفسها فنياً، فتاة كردية تحمل الجنسية الأميركية احترفت غناء “البوب”، وكحلت عينيها ببارود خرج من فوهة بندقيتها. ذات صبيحة وقفت أمام دبابة ترفع لافتة كتب عليها ” “Stop The Violence ورغم أن ملامحها لأول مرة لا توحي لك بأكثر من كونها فتاة عابثة مدللة ومصابة بهوس الماركات، إلا أنها نذرت فنها لقضية الأكراد أبناء جلدتها.  وحتى تقطع الشك باليقين ويوقن بموقفها النبيل الصديق قبل الغريب صورت كليباً ثورياً بينهم، وهي ترتدي زي البيشمركة العسكري في منطقة تبعد حوالي 2.5 كلم عن عصابة الأعلام السوداء “داعش”.  هيلين ذكرت في ظهور فضائي لصالح “FOX NEWS” بأنها لم تستعن بطواقم كومبارس أُثناء تصويرها أغنية “REVOLUTION” بل وظفت مشاهد حقيقية للجنود والناس البسطاء الذين كوتهم الحرب بنارها. الفتاة الحسناء تقول: “سلاحي الوحيد الذي أحارب به هو الموسيقى وليس غيرها، ورسالتي التي أوجهها أننا كأكراد نرغب في 3 أشياء: السلام والعدالة والحرية، و داعش ليست عدوة لنا فحسب بل هي عدوة العالم أجمع”. “شاكيرا كردستان” لقب نالته مؤخراً بعد أن حظي كليبها الأخير “الثورة” بما يزيد عن 5 مليون مشاهدة، وظهرت فيه مدججة بالسلاح والجمال في آن واحد.  وفي خضم التساؤلات طرح متابع تعليقاً لقي صداه :” ماذا لو سبى داعش “هيلين لوف” بكم كان سيعرضها في سوق الجواري”؟. “هيلين” نفسها لم تكن تعرف جواباً لهذا السؤال، ولكنها تعرف حقيقة واحدة أن الأمر الذي أحضرها من شواطئ كاليفورنيا الدافئة إلى مناطق الصراع هو أمر جلل، لا يقدر فيه الموقف بثمن، حتى وإن خبأت في جيبها العلوي ” مرآة” و”ماسكارا”!     مزمز1

شارك الموضوع :

فازت الإيزيديتان العراقيتان ناديا مراد ولمياء عجي بشار، اللتان نجتا من تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، بجائزة ساخاروف لحرية الفكر لسنة 2016، والتي يمنحها البرلمان الأوروبي، وفق وكالة “فرانس برس”، قبل الإعلان رسمياً عن الجائزة، اليوم الخميس.

وباتت ناديا ولمياء مثالاً للدفاع عن الإيزيديين، بعدما خطفهما عناصر التنظيم وجعلوهما سبايا، على غرار آلاف النساء ضحايا الاستعباد الجنسي.

وقضت الفتاة الإيزيدية الشابة، ناديا مراد (26 عاماً)، ثلاثة أشهر في قبضة “داعش”، بعدما هاجم مقاتلوه قريتها وقتلوا الرجال، ومن بينهم ستّة من أشقائها، وأخذوها مع النساء كسبايا.

وحكت بعدما نجت من قبضة “داعش”، المعاناة التي ذاقتها، لـ”العربي الجديد”، وعن تعرّضها لأبشع صور الاستغلال الجنسي. “لم تكن هناك مدّة محدّدة يقضيها المقاتل مع امرأة، فالفترة قد تكون ساعة أو يوماً أو أسبوعاً إلى أن يشبع منها فيستبدلها بأخرى. كانوا يدعونهنّ بالسبايا، وأجبروهن على النطق بالشهادتين، وفرضوا عليهنّ قراءة القرآن والصلاة”، وفقاً لها.

وأضافت “كنت أسمع عن داعش ومقاتليه، لكنّني لم أكن أعلم أي شيء عنهم”. أولئك الأشخاص أنفسهم الذين خشيت من رؤيتهم عن بُعد، ألقوا القبض عليها مع آلاف الفتيات. تقول: “كان شيئاً أكبر منّا ومن أهلنا ومن أيّ شيء آخر”. في اليوم الأوّل بعد قتلهم أشقاءها ووالدتها، تحرّشوا هم أنفسهم بها خلال نقلها في الحافلة مع أخريات إلى الموصل. تؤكّد ناديا أنّ جميع الفتيات والنساء اللواتي استعبدهن التنظيم كنّ إيزيديات، سواء في سورية أو العراق.

نجحت في الخلاص من براثن “داعش” في المحاولة الثانية. لم تهدأ ناديا منذ رحلت عن الموصل، بعدما رأت بأم عينيها العذاب والألم الذي تواجهه كل امرأة معتقلة هناك تحت جبروت مقاتلي داعش. توجّهت عبر حسابها على “تويتر” إلى العالم ككلّ والمجتمع الإسلامي خصوصاً، وطلبت منهم أن يقفوا بوضوح وبصرامة ضدّ “داعش”.

ومن ذات كأس المعاناة ذاقت لمياء عجي، التي ألقى عناصر التنظيم القبض عليها في قرية كوشو، ووُضعت في مدرسة، قبل أن يأخذها عراقي ينتمي إلى “داعش” للرقة، وبقيت معه لمدة شهر، وحاولت أن تهرب مرتين، لكنها فشلت وتعرّضت للضرب وشتى صنوف التعذيب، بحسب ما حكت في إفادات لها.

العربي الجديد

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *