زواج سوداناس

حرق الغاز .. حرق الدولارات!


مقالات 4

شارك الموضوع :

السيد محمد عوض زايد وزير النفط والغاز قال أمام مجلس الولايات ( ان انتاج البلاد من النفط في الوقت الحالي بين ( 100 – 95 ) الف برميل يومياً ) ، وان عائدات النفط تدنت كثيراً بسبب انخفاض سعر البرميل الى ( 30 ) دولارا، بدلا عن ( 120 ) دولار في السابق ، وقال سيادته ( أن مديونية الشركة الوطنية الصينية للبترول على الحكومة السودانية وصلت الى ( 2 ) مليار دولار ،
السيد وزير النفط قال ايضاً ( ان السودان ينتج حوالي ( 1000 ) طن من الغاز ، ويستهلك ( 1500 ) طن ، ويستورد النقص ، بينما اكد سيادته ان ( 400 – 300 ) الف دولار تهدر يومياً بسبب حرق الغاز المصاحب للبترول بدون الاستفادة منه لعدم وجود مخازن كافية ، وتأتي تصريحات السيد الوزير عن المديونية الصينية (2) مليار دولار ،غير مبررة لأن الحكومة تبيع المشتقات النفطية لشركات البترول السودانية وتتحصل قيمتها مقدماً ، فأين ذهبت هذه العائدات ؟ فهى لم تورد في الميزانية تحت اى بند ، وتحولت بقدرة قادر الى مديونية عابرة للقارات؟
المعلوم ان الاتفاقات مع الشركات المنتجة للنفط تتضمن بنوداً واضحة حول استغلال الغاز وعدم حرقه ، وعليه فليس واضحا الجهة التي يفترض بها توفير المواعين التخزينية ؟ ولماذا لم يتم توفيرها ؟ و الحال هكذا ، فلما

ذا لايتم جمع الغاز واعادة ضخة في المكامن النفطية وتخزينه في باطن الأرض بدلآ من حرقه ؟ ولعل من البديهيات المزعجة ان يتساءل المرء عن عدم استفادة السودان من اتفاقية خفض نسبة الكربون ( كيوتو ) ؟، أو المبالغ الضخمة التي رصدتها المنظمات الدولية لتحسين بيئة الارض وخفض الانبعاث الحراري ،
معلومات ذات مصداقية تقدر قيمة الغاز ( المحروق ) في الفترة من ( 2007م – 2013م ) بحوالي ( 400 ) مليون دولار ، أربعمائه الف دولار يومياً تساوي ( 144 ) مليون دولار سنوياً ، وتبلغ ( 1,440.000 ) ميار واربعمائة واربعون مليون دولار ،وهو مبلغ كبير بمقاييس الاوضع الاقتصادية للبلاد ، و حال الدولارو ندرته ، الحكومة ترفع اسعار الغاز وتدعي تحريره وتبرر ذلك بارتفاع سعر الصرف، اين شركة ( سنا ) غاز من كل هذا ؟ هذه الشركة التي احتكرت اعمال صناعة واستخراج الغاز منذ عام 2015م، و لربع قرن من الزمان ، وموارد البلاد تهدر يومياً ( 400 ) الف دولار حيث منحت الحكومة هذه الشركة حقوق لشراء وتوريد الغاز الطبيعي والغاز المسال ، وانشاء وامتلاك وتشغيل مرافق التسييل ومنصات التصدير ، والبنية التحتية للنقل والتخزين ، فلماذا يشتكي السيد وزير النفط من ضيق مواعين التخزين وهو من وقع شخصياً التوصية لمنح شركة ( سنا ) ماحصلت عليه من احتكارات ؟

ماوراء الخبر – محمد وداعة
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *