زواج سوداناس

حكومة الجوع !!


صلاح الدين عووضة: تردى أوضاع الناس المعيشية الآن هو (ابتلاء!) يستوجب الصبر لا (التظاهر)

شارك الموضوع :

*قبل أكثر من (25)عاماً صرخنا (دنا عذابها)..

*والآن نصرخ – وأمامنا خارجيتنا – (أرفعوا العقوبات)..

*والفترة الزمنية بين الصراخين شهدت تحدياً وعناداً ومكابرة..

*كنا نصر على أن العقوبات الاقتصادية لا تؤثر فينا..

*وأن أمريكا لا تستطيع أن تُملي علينا ما يمس سيادتنا الوطنية..

*وأننا أحرار نفعل ما نراه مناسباً لوطننا دون تدخلات..

*وكتبنا نحن كثيراً نطالب بضرورة التخلي عن نهج (اتحادات الطلاب)..

*فأمريكا ليست نميري الذي كنا نفاخر بعنترياتنا ضده..

*وقبل أيام عرضت (الجزيرة الوثائقية) جانباً من مواجهات الطلبة معه..

*وتحدث بعض قادة العمل الطلابي من الإسلاميين..

*وحكى الجميعابي كيف إنه صرخ في وجه نميري خلال لقاء طلابي..

*وروى آخرون نماذج مماثلة أغضبت زعيم (مايو) جداً..

*ولكن الغريبة إنه لم يأمر بإطلاق رصاصة (حية) واحدة تجاه الطلاب..

*كل الذي يفعله أنه يترجل عن المنصة ، ثم يذهب مغاضباً..

*فلما دانت السلطة لهؤلاء- من بعد- أرادوا إدارة السياسة بالعقلية ذاتها..

*عقلية اتحادات الطلبة التي قوامها التحدي والتآمر و(الفهلوة)..

*والآن يدفعون ثمناً غالياً جراء هذا (اللعب مع الكبار)..

*وصحيح أن العقوبات يقع أثرها المباشر على المواطن السوداني المسكين..

*ولكنها مست (عصب) النظام نفسه- هذه الأيام- و(عظمه)..

*وتدهورت أوضاعنا إلى حد تعالى معه همس عن (تعويمنا للجنيه)..

*وفشلت كل معالجاتنا الاقتصادية في احتواء آثار الكارثة..

*ومعالجة الاقتصاد إنما تبدأ بمعالجات سياسية لا نحب استحقاقاتها..

*وإنما نكتفي فقط بـ(شوية رتوش) ثم ننتظر نتائج (فهلوتنا)..

*وحكومات الغرب لا تتعامل بأمزجة ساستها ، وإنما دراسات مؤسساتها..

*والدراسات تغوص في عمق التفاصيل ولا تأخذ بالشكليات..

*ففي هذه الدول لا فرح لمسيرات تأييد، ولا غضب من هتاف (حكومة الجوع)..

*ثم لا أماني معلقة في الهواء يبشر بها المسؤولون الشعب..

*ووزير ماليتنا السابق كان قد بشرنا بقرب إلغاء الديون على بلادنا..

*وكتبنا حينها نتساءل (بأمارة إيه؟) ، وصدقت توقعاتنا..

*ثم بشرنا وزير المالية الحالي برفع العقوبات الاقتصادية عن السودان..

*وتلفتنا نبحث عن مؤشرات (واقعية) فلم نر سوى (أمنيات)..

*فنحن ما زلنا نعمل بذهنية اتحاد طلاب (الجميعابي) أيام نميري..

*وأول العاملين بها وزارة خارجيتنا التي لم يتجن عليها حسن عابدين..

*فقد وصف السفير السابق دبلوماسيتنا بالسذاجة..

*فهوجم بحسبانه من أتباع الرئيس المخلوع جعفر نميري..

*الرئيس الذي كان (يتقبل) هتافات طلاب الأمس، قادة اليوم..

*فهل يتقبلون هم الآن الهتاف نفسه في (زمن البوش)؟..

*هتاف (لن تحكمنا حكومة الجوع؟!!).

صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *