زواج سوداناس

مبروك .. يا حكومة !!؟


صلاح احمد عبد الله : حكاية حاجة " التاية "

شارك الموضوع :

*فعلاً ..مبروك عليها .. فعلت ما تريد وبهدوء مثير للأعصاب .. (رفعت الدعم) .. ورفعت الضغط والسكري .. وحبست حتى (البول) عند الكثيرين .. وتضخمت (الفشافيش) .. والبروستات وخرج باقي الصبر من الشباك .. وطار .. في حالة ذهول ..!؟!
*الهدوء الغامض يعم أرجاء المدينة .. في المواصلات العامة .. الناس تدفع بصمت .. والكمساري يبتسم بخبث .. والسواق في حالة انتشاء .. وسرور .. الناس في الأسواق تشتري .. تشتري أي شيء تريده .. و ما لا تريده أيضاً .. بعضم (يبيع) بعض المقتنيات الخاصة .. جديدة أو قديمة لا يهم .. المهم قليل من المال يفي بالقليل .. من الاحتياجات ..!!
*في (أوعية) المواصلات .. بص الوالي .. هايس .. ومواطن لايص .. وكريز وأمجاد وحتى في خطوط الركشات الداخلية .. حالة من الصمت مثيرة للأعصاب .. البعض ينظر إلى خارج المركبة .. ومن يجلس في (كرسي النص) .. يلقي نظرة إلى أرض المركبة .. وهو يدري أو لا يدري .. إن أرض المركبة لا فرق بينها وبين أرض المعركة .. (معركة) بين حق الحياة .. وحق الكرامة ..!!

الضحكات والابتسامات .. خفت وتيرتها جداً .. في المناسبات العامة بين الاصدقاء وأبناء الحي الواحد .. وحتى أصدقاء العمل والدراسة .. هناك وجوم وابتسامات جافة .. وهمهمات لا تنبئ عن حقيقة ما يعتمل في الصدور .. وهل هي مودة أم جفوة لا أحد يدري ؟! لأن الله وحده .. هو العالم بالسرائر .. والحزن يشتد لدرجة النحيب وأحياناً البكاء بصوت مرتفع في أماكن العزاء .. لفقد عزيز .. وكأن (الجميع) يبكي حاله .. وما آل إليه الحال العام ..!!
الغلاء تزداد حدته .. شروق الشمس أصبح وهماً للكثير من الأسر .. شاي الصباح يتطلب الحليب والسكر .. (اللقيمات) .. والعيش الساخن ..أصبح حلماً وترفاً .. بعدها مصاريف الطلاب اليومية .. في مراحل الدراسة المختلفة .. ملابسهم المدرسية .. وحق المواصلات والفطور .. (التحلية) بالنسبة لهم .. أيضاً صارت (ترفاً) .. إلا أولاد (المصارين) البمبية .. في المدارس الخاصة
*أما بالنسبة للعلاج .. مستشفيات الحكومة .. الداخل مفقود .. والخارج مولود .. ويحمد الله كثيراً .. إن خرج ولو بعاهة بسيطة .. رغم أن (أحداث الطب) الأخيرة .. أثبتت أن مخازن وزارة الصحة .. اتحادية وولائية .. بها الكثير من الأجهزة الحديثة التي يحتاجها إنسان ما تبقى من السودان .. والحياة .. المغلوب على أمره ..؟!!

*وهي (أجهزة) صارت خاصة .. قبل الأحداث .. للكثير من المشافي الخاصة .. والتي يتعالج بداخلها الكبار .. من قطط المدينة السمان ..؟!!
*والطب البديل أصبح الطريق إليه سالكاً لعامة الناس .. (ويا صابت يا خابت) .. وشعار المواطن المغلوب على أمره .. (الموت والحياة بيد الله) .. والكثيرين أصبحوا يعتمدون في علاجهم على الأهل والأبناء .. والأصدقاء المنتشرون في أراضي المهجر المختلفة ..!!
*إذاً .. الحكومة (السنية) اللذيذة .. يحق لها وبقلب جامد .. أن تفعل ما تريد بشعبها .. شعب يدفع ويزمع .. ولم يستبق شيئاً .. حتى (عنكبوت) جيوبه اختفى .. في زحمة غلاء الأسعار وتصاعدها .. والصمت والهدوء يعمان أرجاء المدينة وكل المساحة .. مساحة ما تبقى من السودان الذي كان كبيراً ذات يوم ..!!؟
*أهل الحكومة .. الحزب الحاكم .. والمتحالفين .. والمتحاورين .. وأحزاب الفتات .. وكل المتشظين عن أحزابهم الرئيسية .. والذين دخلوا ذات يوم خلال مسيرة (٢٧) عاماً .. ألف مبروك عليكم هذا الشعب الطيب ..!؟!

*أما (المعارضة) بكل أطيافها .. فقد سئم الناس من أحزاب الكهنوت .. تذبذب مواقفهم العامة .. من أجل مواقفهم (الخاصة) .. (بعض) الأرجل في المركب .. وبعضها كما يقول أهلنا في (الطوف) والنهر يجري .. والمياه الكثيرة تجري أيضاً تحت الجسور .. حتى جسر (الجقور) الشهير نال نصيبه منها .. ولكن لا جديد ..!!
*أيها القوم .. (التخمة) قد تكون مرضاً ..!؟! والكنكشة أشد مرضاً ..!!
*نريد صفحة جديدة .. و من أول السطر نبدأ ؟!
*بالله عليكم .. أتركوا الشعب لحال سبيله .. كفي فشلاً .. وإلى متى ..؟!!

مفارقات – صلاح أحمد عبدالله
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *