زواج سوداناس

مسؤول حكومي صادق


مقالات 5

شارك الموضوع :

* لأول مرة أكتشف أن من بين مسؤولينا، مسؤول حكومي واحد صادق في دولتنا، ولأول مرة يعلن هذا المسؤول الحكومي عن (حقيقة) إحصائيات ودراسات عالمية يرد فيها إسم السودان سلباً، بعد أن شبعنا من الأخبار التي لا تخلو من صناعة التي تأتي بالسودان في مقدمة الدول الأكثر شفافية ونزاهة مرة، ومرة أخرى أكثر الدول محاربة للجريمة ومكافحة للإرهاب، ومن أكثر الدول إطلاقاً للحريات على سبيل المثال لا الحصر في حين أن الحال يغني عن السؤال.

* فقد كشف مدير الإدارة العامة للتخطيط الاستراتيجي والمعلومات بوزارة التربية والتعليم بولاية الخرطوم د. محمد سالم قطبي، عن تصنيف السودان ثالث أسوأ دولة في التعليم، بحسب نتائج دراسة عالمية.
* المسؤول (الصادق جداً) أعترف بأن سبب وصول السودان لهذه الدرجة من الضعف في التعليم يعود لعدة أسباب، وأظنها ذكرت في التقرير العالمي، وهي تسرب 3 ملايين من تلاميذ المدارس، ولم يقل لنا أسباب التسرب الرئيسية والمتمثلة في الفقر والنزوح بسبب النزاعات والحروب.

* بجانب عدم توفر الإجلاس الذي تسبب في هروب التلاميذ من فصول الدراسة، والمدارس المبنية من القش هي الأخرى لعبت دوراً في هذا الهروب، إضافة إلى الفجوة الكبيرة في المعلمين بولاية الخرطوم والتي تم تقديرها بنحو 6 آلاف معلم بسبب تدني الإجور.
* التصريح الأمين جداً قودنا إلى سبر أغوار العملية التعليمية والتربوية التي تضعضعت بفعل الإهمال والتهميش المتعمد من قبل الحكومة بقصد تجهيل الأجيال القادمة لتكون أداة طيعة في أيد النظام، وما لم يتم تدارك الأمر مؤكد سيكون له ما بعده.

* وقبل أن نختم تصريح (المسؤول الصادق) حول أوضاع التعليم بالسودان، يفاجئنا تصريح مستفز، ومثير للإشمئزاز، جاء على لسان محمد خير الزبير، وزير المالية الأسبق ورئيس القطاع الإقتصادي بالمؤتمر الوطني والذي قلل فيه من التقرير الحكومي الذي طالعناه قبل أيام والذي أكد الترهل الحكومي.
* محمد خير وصف مرتبات الجهاز الحكومي بالقليلة، وذكر أنها لا تتجاوز 1%، وهو يتحدث كان يضع في حساباته أنه يخاطب قنابير وليس عقول، وليت تصريحه توقف عند هذا الحد، بل ذهب لأبعد من ذلك في رده على مطالبة البعض للدستوريين باستخدام عربات (جياد) بدلاً عن (كامري)، حيث جاء رده بصورة أكثر إستفزازاً وإستخفافاً بأن (الكامري تستخدم تاكسي في جدة)، في إشارة للتقليل من قيمة الصرف البذخي للدستوريين.

* وزير المالية الأسبق، واصل في الضحك على ذقون المواطنين بتحميله السماسرة مسؤولية غلاء الأسعار، وكأنهم نبت شيطاني لم يجد العناية والرعاية من أعلى الجهات بالدولة ليتناسلوا ويتكاثروا بهذه الصورة التي قصمت ظهر الإقتصاد ونحرت المواطن.
* أمثال هذه التصريحات من محمد خير وأحمد بال وسمية أكد وبدرالدين محمود تشعر الفرد منا بأنه ليس مواطناً في هذه الدولة ، بل هو مواطن غريب الوجه واليد واللسان، وما لم تتوقف فوراً ويتم تحجيمها فالمسؤولية تقع عليهم وعلى من ولاهم أمراً ليس لهم عليه إستطاعة.

بلا حدود – هنادي الصديق
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *