زواج سوداناس

معلا.. كيف تودع الشمس إشراقها


الحلنقي ( انا صانع نجوم ) اغنيات قدمت خوجلي عثمان و عافية حسن

شارك الموضوع :

٭ أقسم سعادة سفير المملكة العربية السعودية في الخرطوم فيصل بن حامد معلا أنه لن ينسى للسودان أرضاً ولا أهلاً، وقال إن الشعب السوداني توسد قلبه وسكن عينيه وسرى بين أنفاسه، وإنه لن ينسى نيلاً تتدفق أمواجه عسلاً كأنه قادم من جنة، كان سعادة السفير صادقاً في كل كلمة نطق بها، وكيف لا يكون صادقاً وهو الذي نشأ في أرض مباركة خرج منها المصطفى عليه أفضل الصلاة السلام، فأضاءت به الأرض وانحنت له السماء، وأنا أقولها كلمة من القلب لسعادة السفير إن الوداع دائماً ما يكون بالأجساد لكن الأرواح تبقى متناغمة، متحابة لا تنفصل عن بعضها البعض إلا إذا انفصلت الشمس عن إشراقها والبحر عن أمواجه.
٭ السفير قال كلمته المؤثرة أثناء احتفال أقيم بمناسبة انتهاء فترة خدمته وتقديراً لإنجازاته المقدرة، أقام الحفل جهاز شؤون السودانيين بالخارج في منتجع الجنادريه والذي كان مضاءً بالثريات التي احتفلت بوداع السيد السفير فيصل بن حامد معلا، في حضور عدد من زملائه السفراء والوزراء وعلى رأسهم الدكتور أحمد سعد عمر وزير رئاسة مجلس الوزراء.
٭ أخذت مجموعة من فتيات الجزيرة العربية يتحدثن بصوت عالٍ في مجلس كان يضم السيدة سكينة بنت الحسن رضي الله عنها، أخذن يتحدثن عن ما جاء به آباؤهن من حرير من الشام وجواهر من العراق، كانت السيدة سكينة تنظر إليهن بابتسامة طيبة فيها من تواضع آل البيت ما فيها، وفجأة رفع الآذان لصلاة العشاء، وحين ما وصل النداء إلى (أشهد أن محمداً رسول الله) قالت لهن بصوت كله شموخ: هذا أبي فصمتن عن الكلام، لم تعد هناك كلمة تقال بعد اسم المصطفى صلى الله عليه وسلم.
٭ لو أن عبقرية الذهن ذهبت إلى انشتاين، وأن عبقرية العاطفة ذهبت إلى دستوفسكي ليعلم الجميع أن عبقرية الكلمة الشاعرة ذهبت إلى (سند)، أذكر أن سند شارك في إحدى الأماسي الشاعرية في إمارة الشارقة برائعته الخالدة (البحر القديم) أمام عدد من كبار الشعراء القادمين من مختلف الدول العربية، وبمجرد أن انتهى من قراءته للقصيدة كادت جنبات المسرح أن تهتز تصفيقاً، قال لي الشاعر الإماراتي عارف الخاجة لقد استمعت لكثير من الشعراء، إلا أن شاعر (البحر القديم) جاء من زمن قديم غير زماننا.
٭ وضع يده على خد طفلته النضير، فأحس أنه يلمس جمراً، فقال بينه وبين نفسه: ملعونة هذه الملاريا التي أصبحت علامة بارزة في معظم البيوت السودانية، ترى إلى متى يظل هذا الشعب الطيب يحترق بها، ثم يتصاعد احتراقه وهو يرى أمامه أبناءه يتقلبون على جمر من الملاريا، دون أن يكون قادراً على شراء حبة لهم من (الإسبرين)، وبما أننا نعيش هذه الأيام شتاءً قادماً، دعوني أسأل: ما هي التحوطات التي اتخذتها ولاية الخرطوم لتمنحنا نجاة من براثن بعوض أسود لا يشبع من دمائنا.
٭ أصدر الرئيس الأثيوبي الأسبق منقستو هيلا ماريام أمراً برمي أحد الخبازين داخل فرنه حياً، بعد أن ثبتت عليه تهمة أنه يبيع الخبز منقوصاً، منذ تلك اللحظة وحتى الآن لم يتجرأ خباز في المدن الأثيوبية أن يتلاعب في أوزان الخبز، أمنيتي أن أرى رقابة حقيقية على بعض من يتلاعبون في أوزان الخبز في بلادي، وأن تكون رقابة ذاتية نابعة من ضمائر بيضاء حتى لا نطعم أطفالنا سموماً يعقبها موت للبراءة في العيون.
*هدية البستان
يلاك بعيد نرحل لي دنيا حنيه
نعيش لوحدينا والسيرة منسيه
أوسدك قلبي وأرعاك بي عينيه
وأسقيك مياه توتيل عشان تعود ليه

لو.أن – اسحاق الحلنقي
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *