زواج سوداناس

هل للنجوم في الفضاء قلب ينبض؟


بعيداً عن مجرتنا - صورة مأخوذة بالقرب من المنطقة المركزية للمجرة تتسع حوالي 70000 سنة ضوئية

شارك الموضوع :

اكتشف العلماء أخيرا 19 نظاماً لنجوم تصدر وميضاً يعكس أشكالاً تشبه رسم نبض القلب، وهي عبارة عن أزواج من نجوم ثنائية تتنوع في وميضها طوال الوقت لترسم منحنى وميض يتعرج ارتفاعاً وانخفاضاً، مثلما هي الحال في مخطط الطاقة الكهربائية للقلب.

ووفقاً لبيان أصدره المسؤولون في وكالة أبحاث الفضاء الأميركية “ناسا”، تُعد هذه أكبر مجموعة من النجوم الوامضة برسوم نبضات القلب، يتم وضع خريطة لها في دراسة منفردة.

ولاكتشاف تلك النجوم قام آفي شبورير، الباحث بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا والمؤلف الرئيسي للدراسة، باستخدام تليسكوب “كيبلار” الفضائي التابع للوكالة.

وخلال السنوات القليلة الماضية، أمكن لتليسكوب “كيبلار” اكتشاف عدة أنظمة للنجوم الوامضة نبضا.

وفي دراسة تعود لعام 2011، تم اكتشاف نجم يسمى “كو1-54” يظهر زيادة في درجة نصوعه مرة كل 41.8 يوم. وفي العام 2012، أمكن للعلماء رصد 17 نجما أخرى من النجوم تومض بأشكال رسم نبضات القلب، وذلك باستخدام نفس التليسكوب.

وتساعد النجوم الوامضة في دراسة العلماء لتأثيرات التجاذب بين النجوم تجاه بعضها البعض. وفي نطاق النظام النجمي الوامض بهذه الأشكال المتموجة، فإن المسافة بين نجمين تتنوع بدرجة كبيرة وقد تبلغ في صغرها عدداً ضئيلاً من أنصاف الأقطار النجمية بين المرتين أو العشرة مرات الأكبر على مسار مدار واحد، وفقاً لما ذكره بيان “ناسا”.

وعند أقرب نقاطها من بعضها، فإن الشد التجاذبي بين النجوم يجرها جرا لتصبح أشكالاً بيضاوية متداخلة ضئيلة الحجم، الأمر الذي يفسر كثرة تنوع ضوئها. وقوة المد هذه، التي تكون على نفس النمط الذي يسبب المد والجذر في المحيطات على الأرض، يمكنها أيضا أن تسبب تذبذب النجوم داخل ذلك النظام النجمي، بحسب بيان “ناسا”.

ويضيف شبورير في البيان “يمكن للمرء أن ينظر إلى النجوم باعتبارها أجراسا. وكلما حدثت دورة مدار، وعندما تقترب النجوم الى أقرب نقاط من بعضها، فإنها تبدو وكأنها تضرب بعضها بمطرقة”.

كما يذهب مسؤولو “ناسا” إلى القول إنه عند بلوغ النجوم النقطة الأضيق بينهم في مدار معين فإن أقطارها تتأرجح بسرعة مسببة تأثير “الرنين”.

ولا يزال العلماء غير متيقنين من تكوين نظم النجوم الوامضة بالرسوم المتموجة كخطوط رسم نبض القلب، وهم يعتقدون أن بعض الأنظمة يمكن أن يكون لها نجم ثالث أو حتى رابع.

ويواصل الباحثون حاليا دراسات المتابعة بحثاً عن نجم ثالث يكون داخلا في تكوين تلك النظم النجمية.

العربية

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *