زواج سوداناس

أوهام وزير الإعلام !!



شارك الموضوع :

* من يظن وزير الإعلام أحمد بلال أنه يخدع بتصريحاته المبطنة عن أن تنظيم الإعلام الإلكتروني الذي يزمع النظام الحاكم القيام به لا يعني تكميم حريته، وانما تنظيمه كما يفعل مع الإعلام التقليدي، وكأن النظام يعطي الحرية للإعلام التقليدي ولا يصادر الصحف ولا يعتقل ويستدعي ويمنع الصحفيين من العمل، ولقد ظللت أنا وزميلي (عثمان شبونة) موقوفين منذ قرابة الشهر عن ممارسة الكتابة الصحفية بصحيفة (الجريدة) بدون أن يعلن النظام لماذا أوقفنا عن الكتابة وانتهك حقنا في التعبير عن الرأي، الذي يكفله لنا الدستور السوداني والمواثيق الدولية، ولكن هل يحترم النظام الدستور والمواثيق الدولية ؟!

* قال وزير الإعلام أحمد بلال عثمان، إن مشروع قانون الصحافة والمطبوعات الجديد سيتضمن ضوابط جديدة لممارسة العمل في المواقع الالكترونية المعترف بها، كالحصول على تراخيص لمزاولة المهنة، وعد الخطوة تنظيماً للعمل وليس تضييقاً على الحريات الصحفية بالبلاد.
* وأوضح في تصريحات صحفية بالبرلمان أول أمس، أنه يتوجب بعد إجازة المشروع أن تحصل الصحافة الالكترونية على تراخيص عمل لا سيما المواقع المعترف بها، وأضاف، ” لابد أن تكون هناك مسؤولية بشأن ما ينشر”، واعتبر أن الأمر لا يختلف عن تنظيم العمل الصحفي والاذاعي والفضائي، وأكد اقتراب الفراغ من إنشاء (مركز للإعلام الالكتروني) بهدف التفاعل، وانسياب المعلومة الصحيحة لمجابهة الشائعات والمعلومات الغير دقيقة، التي يمتلئ بها الإعلام الالكتروني -حسب قوله- وأن المركز غير معني بالمراقبة.

* وزير الإعلام يعتقد انه يخاطب مجموعة من البلهاء بمحاولة إيهام الرأي العام أن تنظيم الإعلام الإلكتروني لا يعني المراقبة والتضييق على الحريات، وانما تنظيم العمل كما يحدث في الإعلام التقليدي مثل ضرورة الحصول على تراخيص عمل، والخضوع للقانون والإلتزام بالمسؤولية ..إلخ، ونسأل السيد وزير الإعلام، وهل يجد الإعلام التقليدي الذي تنظمه وتشرف عليه الحكومة، وأجهزتها المختلفة، الحرية حتى يجدها الإعلام الإلكتروني، وهل يحصل أي شخص أو جهة على ترخيص لمؤسسته الإعلامية أو الصحفية ما لم يكن مرضياً عنه من النظام الحاكم، وهل يمكن لأي شخص أن يشغل وظيفة رئيس تحرير أو مدير تحرير أو حتى مستشار تحرير، أو مدير قناة فضائية محلية قبل أن يحصل على موافقة السلطات المختصة، حتى لو كانت خبرته الصحفية تتيح له ذلك، وهل تلتزم الحكومة بالتعامل مع شؤون الإعلام والصحافة حسب القانون الذي تسنه بنفسها، أم تترك لجهات ليست ذات صلة بالإعلام أو الصحافة التحكم والسيطرة على الإعلام والصحافة كما يحدث منذ سنوات طويلة جداً وحتى اليوم؟!

* وأعود لموضوع إيقافي مع الزميل (عثمان شبونة)، وأسأل السيد وزير الإعلام، من الذي أوقفنا عن الكتابة وانتهك حقنا الدستوري، هل هو قانون الصحافة، هل هي محكمة الصحافة، هل هو المجلس القومي للصحافة، هل هو اتحاد الصحفيين، هل هي وزارة الإعلام، أو أية جهة أخرى لها صلة بالإعلام والصحافة، أم جهة ليس لها علاقة بالإعلام والصحافة، وليس من سلطاتها التدخل في العمل الصحفي؟!
* وسؤال آخر .. من يصادر الصحف وينكِّل بالصحفيين والإعلاميين الذين يعملون في الإعلام التقليدي، حتى يحاول الوزير ان يوهمنا أن تنظيم الإعلام الإلكتروني لا يعني التضييق عليه أو مراقبته، وانما ممارسة تنظيمية كالتي تحدث في مجال الإعلام التقليدي، فهل الذي يحدث في الإعلام التقليدي هو تنظيم أم تضييق وتكميم ومصادرة؟!

* الحمدلله الذي لم يجعل الإعلام الإلكتروني تحت سيطرتكم ورحمتكم، وإلا كنتم أعدمتموه قبل أن يولد، ولكن انجاه الله منكم بوجوده بعيداً عنكم، وسيظل بإذن الله وبإرادة الشعب السوداني الواعي شوكة مسمومة في خصر الدكتاتورية والظلم والفساد، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً!!

مناظير – زهير السراج
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *