زواج سوداناس

قصة أول امرأة سودانية تدخل الولايات المتحدة بعد قرار ترامب



شارك الموضوع :

بصوت عالٍ وهتافات متكررة تجمع أحفاد الحاجة شادية الحاج يوسف أبو الروس، حاملين لافتات تندد بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي نص على منع السودانيين الحاملين لتأشيرة الزيارة من دخول الولايات المتحدة.

يُقيم كل أبناء شادية وهم صالح وأميرة وسحر مصطفى، بالولايات المتحدة منذ زمن بعيد ولديها كذلك أسرة ممتدة بولاية دالاس في تكساس يحمل أفرادها الجوازات الأمريكية وأبناؤهم من حاملي الجنسية الأمريكية كذلك، كانت زيارتها الأخيرة لتلك الولاية منذ أكثر من 20 عاماً بعدها لم تدخل الولايات المتحدة. وتم إيقاف شادية واحتجازها بمطار دالاس لمدة يومين.
تفاصيل قصة شائكة يرويها نجل السيدة شادية استطاعت من خلاله عبور المطار لتكون أول سودانية تحمل تأشيرة زيارة عبرت المطارات الأمريكية بعد الحظر، فماذا تحمل التفاصيل؟

فرحة الوداع
سامر مصطفى عوض يروي لـ(السوداني) تفاصيل ما حدث بقوله: “بصورة أكثر من عادية وطبيعية تم إكمال كل الإجراءات والمعاملات التي تتطلب دخول والدتي للولايات المتحدة الأمريكية في فترة زيارة لأسرة ابنها صالح مصطفى التي تُقيم بولاية دالاس في تكساس حيث قدم صالح للبلاد بنفسه مشرفاً على كل الإجراءات وبالفعل تم تحديد موعد السفر في وقت كانت فيه الأوضاع أكثر من طبيعية، والكل فرِح ومتفائل بالقرارات الجديدة الإيجابية من الولايات المتحدة تجاه السودان لا سيما فيما يتعلق بتخفيف العقوبات”.
تجمع أبناء الحاجة شادية ومعارفها بأم درمان الثورة الحارة التاسعة مودعين لها، وعلى متن طائرة واحدة أقلع كل من صالح ووالدته متوجهَين نحو مطار دبي عبر الخطوط العربية لطيران الإمارات المتحدة، بعد وصولهما توجها نحو مطار دالاس في رحلة استمرت لمدة 16 ساعة هبطت بعدها الطائرة بذلك المطار في صبيحة يوم 30 يناير المنصرم وكان القرار قد صدر وقتها لكن لا علم لهما بذلك.
غرفة الطوارئ
يواصل سامر الحديث لـ(السوداني): “عند صالة الوصول افترق شقيقي صالح عن والدته فهو من حاملي الجواز الأمريكي والوالدة برفقتها عدد من الجنسيات التي يشملها قرار المنع تم احتجازها بالداخل وإبلاغها بالقرار بينما كان أبناؤها وأحفادها في انتظارها خارج الصالة ولا علم لهم بما يدور، لحظات مرت تبدل بعدها المشهد تماماً عندما علم المستقبلون أن زوارهم محتجزون ولا يمكنهم العبور والخيار الوحد هو إرجاعهم من حيث أتوا، وبالفعل تم إرجاع بعضهم لسرعة استجابة الخطوط التي جاءت بهم، أما الوالدة وبرفقتها ثمانِية آخرون لم يتم إرجاعها لعدم وجود رحلات الخطوط العربية وتم حجزها وإبلاغ طيران الإمارات بذلك، بعدها حُدِّد موعد الرجوع برحلات الغد إلا أن المرافقين وبسرعة كبيرة تمكنوا من إثارة الرأي العام بالولاية، وسرعان ما اقتحمت صالة الوصول أفواج من الجالية السودانية وجاليات الدول الأخرى التي يشملها قرار المنع بالإضافة إلى وجود أكثر من 50 محامياً من مختلف الجنسيات، وبموجب ذلك تم عقد غرفة طوارئ بالمطار وتدخل عمدة ولاية تكساس ووزيرة العدل”.
هُتاف ولافتات

ما زال نجل السيدة شادية يروي تفاصيل ما حدث معها مضيفاً: أحفادها وأبناؤها حملوا اللافتات واستمر الهتاف ساعات طويلة بينما تأكد قرار إرجاعهم في صبيحة الغد وفي ذات التوقيت لم يتم حسم ما توصلت إليه الغرفة بمشاركة الوزيرة، وظل الهتاف متصاعدا والمحتجزون بالداخل لتنقضي تلك الليلة (الجوه جوه والبره بره)، وفي صبيحة اليوم التالي تم إيقاف قرار إرجاعهم وبحمد الله استطاعت والدتي العبور ودخلت الولاية لكونها السودانية الوحيدة التي عبرت عن طريق تأشيرة زيارة بعد قرار المنع ومَن معها مِن الجنسيات الأخرى كذلك تم إدخالهم، بعدها فوجئ الجميع بقرار الرئيس ترامب بفصل وإقالة وزيرة العدل في ذلك اليوم مباشرة”.

دموع الفرح
نقل سامر مشهد الفرح من داخل صالات المطار بعد الإفراج عن والدتة قائلاً: “ظلت الوالدة (تقدل في نص المطار) بثوبها السوداني الذي يعكس هويتها بينما تسابق الأحفاد والأبناء لاحتضانها وسط مشهد عاطفي ترق له كل القلوب، وعكست الوالدة فرحتها وهي تحمد الله وتتضرع بالشكر بعد أن استجاب لدعواتها وقد فقدت الأمل في رؤية أحفادها وظل خيارها الأوحد هو الرجوع لبلادها السودان إلا أن ما حدث كان بمثابة فرحة غير متوقعة للجميع”.

الخرطوم: وسام أبوبكر
السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        غير معروف

        اللهم اجعل هجرتنا الي مكه والمدينه المنوره واكرم والدينا واجعلنا بارين نواصلهم نحن ونقوم بامرهم ولاتجعلهم يهاجرون ليبرونا

        الرد
      2. 2
        طوسون

        دالاس مدينة في ولاية تكساس.

        الرد
      3. 3
        Barka

        موقف جميل وخاصة الإصرار بمطالبة الحقوق ومناهضة هذه القرارات المجحفة بحقنا نحن شعب مسالم ومحب جدا ويجب ان نثبت ذلك للجميع. مطلوب كذلك وقفة تضامنية مع هذه الوزيرة القوية ورد الجميل لها بموقف مشابه.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *