زواج سوداناس

جريمة رسمية



شارك الموضوع :

* من حق معلموا غرب دارفور ان يتوقفوا عن العمل، بل من حق كل معلمي السودان الاحتجاج والإضراب كيفما أرادوا وإلى أن تتخذ حكومة الولاية والحكومة الاتحادية القرار الحاسم الذي يعيد للمعلم هيبته ولمهنة التعليم قدسيتها.
* قم للمعلم، ووفه التبجيلا، كاد المعلم أن يكون رسولا، بينما هنا من حق أي صعلوك أو فاقد تربوي أن يفعل بالمعلم ما يشاء وقت يشاء لأن القانون معطل بواسطة المسؤولين عن حمايتهم من مسؤولين.

* فالخبر المؤلم الذي تناقلته وسائل الإعلام أمس الأول هو خروج العشرات من المعلمين والمعلمات بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور في مسيرة سلمية، احتجاجاً على حادثة الاعتداء على معلمتين الأربعاء الماضي، عقب اقتيادهما من مقر سكنهما بمنطقة عدار من قبل (3) مسلحين ملثمين، قبل أن تتم اعادتهما الى مقرهما مرة أخرى.
* لذا من الطبيعي جداً أن تصدر الهيئة النقابية لعمال التعليم بالولاية بياناً ممهوراً بتوقيع الأمين العام، فيه إعلان بالتوقف عن العمل اعتباراً من يوم أمس الأول الخميس، وذلك عقب اجتماع للهيئة لمناقشة حادثة الاعتداء على المعلمتين.

* السلطات للأسف الشديد رغم إلقاؤها القبض على الجناة، إلا أن موقف الوزيرة المسؤولة بشكل مباشر عن التعليم والمعلمين بالولاية كان مخزي ومخجل جداً، لم يشبه إلا مواقف المؤتمر الوطني ومنسوبوه غير المؤهلين أخلاقياً ولا مهنياً.
* وزيرة التربية والتعليم بالولاية فردوس حسين صالح، نفت بكل صلف وعدم احترام لزميلاتها قبل أن يكن من منسوبيها وقوع الاغتصاب على المعلمتين، وقالت إن ما حدث هو تحرش جنسي.
* وزيرة تتحاشى إغضاب أصحاب نعمة المنصب والسلطة، فأختارت التبرير للجناة بالطريقة التي تبعث عليها بالشفقة، كيف لهذه السيدة أن تسمي ما حدث للمعلمتين من اقتيادهما لمكان مجهول ليلاً من قبل رجال مجهولين، واعادتهما مرة أخرى، هل تعني مثلا أنهم اخذوهما في نزهة ليلية للونسة فقط، ثم أعادوهما، أم إنها ترى حديث المعلمتين كاذب وتقرير الطب الشرعي الذي أثبت وقوع الاغتصاب كاذب أو مزور أيضاً، وهل يمكن للمعلمتين التشهير بسمعتهما وإدعاء الاغتصاب زوراً؟ وماذا ستستفيد المعلمة من الإدعاء علي نفسها كذباً ؟
* ما حدث جريمة تعاقب عليها المديرة بالاقالة أولاً، أو بالاستقالة لو كان بها ذرة دم واحساس.

* التحرش نفسه جريمة تعاقب عليها كل القوانين، والديانات والعادات والتقاليد، وترفضها كل المجتمعات، ولا يقبل به إلا من كان به مرض أو كان من أصحاب العاهات النفسية، وهم كثر بكل آسف في بلادي.
* فمعظم من وجد فرصته في سلطة أو مجتمع ، لا يتورع عن إخراج مشاكله النفسيه، وعاهاته في أقرب ضحية له ولا يهم من تكون، فقط يستفرغ سمومه على أي جسد حتى ولو كانت ضحيته أقرب الأقربين إليه، وكأنما أراد الإنتقام لممارسات مشابهة مورست عليه في طفولته، وظن أن الأيام ستطويها، ولكنها ظلت مرافقة له في كل مراحل حياته.
* الوزيرة شاركت في الجريمة البشعة بتصريحها الأحمق الذي لم تراع فيه حق الزمالة نفسها وهي معلمة في المقام الأول.
* مطلوب من الوزيرة اتخاذ موقف قوي تجاه القضية، والا فلتنتظر ما ينتظرها من مجتمع لم يعد لديه ما يخسره.

بلاحدود – هنادي الصديق
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *