زواج سوداناس

دارفور ..تدهور الأوضاع…!



شارك الموضوع :

الأسبوع الماضي تعرض بنك في دارفور لعملية نهب (اختلاس) حوالي (5) خمسة مليون جنيه (بالجديد)، اشترك في العملية ثلاثة من كبار موظفي البنك (مراقب الصالة، و مدير الاستثمار وأحد الصرافين)، ولاذوا بالفرار، و يتضح ابتداءً أنه اشتراك جنائي، و أنهم كونوا تشكيل عصابي، و ربما هناك من تواطأ أو سهل العملية، وهذا على الأرجح يعود لضعف الاجراءات التي تحكم اتخاذ القرار داخل البنك، لا سيما أنها ليست العملية الأولى في دارفور..

ثلاثة ملثمين يداهمون ميز المعلمات في منطقة عدار و يقتادون إثنين من المعلمات تحت تهديد السلاح، إلى مكان مجهول ليتم اغتصابهن.. و اعادتهن الى سكن المعلمات مرة أخرى..
إن كانت حادثة البنك تمت بطريقة ناعمة و دون تهديد بالسلاح، فإن حادثة عدار تؤكد أن المغتصبين كانوا في غاية الاطمئنان، وأعادوا الضحايا الى سكناهم، فلا أحد تعقبهم أو ترقبهم.

هذه الأحداث الخطيرة وقعت في مناطق تحت سيطرة الحكومة، التي عجزت عن مكافحة الجريمة المنظمة و تداعيات و افرازات الحرب على السلام الاجتماعي، في المدن الكبيرة و في معسكرات النازحين، فضلاً عن الأوضاع الغامضة في جبل عامر، فبينما أفاد وزير الداخلية أن الجبل محتل من (3000) ألف من الأجانب مدججين بأسلحة ثقيلة، نفى كل من موسى هلال و حميدتي تواجد أي أجنبي مسلح في الجبل، في ظل صمت حكومي و برلماني عجز عن فك شفرة الغاز و طلاسم ما يحدث في الجبل، و كانت سلطات مطار الفاشر قد ضبطت كمية ضخمة من الأسلحة يقال أنها تابعة لقوات حفظ السلام (يوناميد)، لا أحد أهتم بجمع و ربط خيوط ما يجري في دارفور من مهددات امنية في اكبر المدن في دارفور الكبرى (الفاشر،الجنينة ،نيالا)، مع ادعاء متكرر عن استتباب الأمن و استقرار الأوضاع من قبل ولاة دارفور و الحكومة المركزية.

حقيقة الأوضاع في دارفور تعكس صورة قاتمة لانفلات أمني، مع عدم وجود أي رؤية مستقبلية لترتيب الأوضاع في الإقليم، في ظل نظريات أمنية أثبتت فشلها (منع سيارات الدفع الرباعي، و لبس الكدمول)، إن كان الكدمول يخفي معالم الوجه، فإن أي (خرقة) قماش تفعل ذلك، تدارك الأوضاع في دارفور يتطلب قيادات تتمتع بالخيال و الكفاءة، و القدرة على إدارة احتياجات المواطنين و توفير الأمن لهم في مناطق النزاع.
مع غياب تام لدور الإدارة الأهلية، و محاولات إضعافها “في وقت لا توجد فيه تأكيدات على قدرة الحكومات الولائية على توفير الأمن في دارفور الكبرى، لم يستطع الولاة المنتخبين هذا، ولا الولاة المعينين، المطلوب نظرية ثالثة.

ما وراء الخبر – محمد وداعة
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        شرف

        جريمتان ممكن ان يحدث مثلهما في اي منطقه في السودان لما تريد ان تهول الامر وتدعي ان الحكومه غير قادره علي بسط الامن؟ وتدعي ان هناك انفلات امني كفاك كذبا وتزويرا وفي راي انت من اولئك الذين لا ضمير لهم يكتبون لاطماع ومنافع شخصيه ولا يهمه الوطن والمواطن انت وامثالك من يسببون الانفلات الامني وزعزعه الاستقرار. مالكم؟ آلا تتقون؟

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *