زواج سوداناس

الاتجاه شرقاً



شارك الموضوع :

٭ظل الهاجس أيام كانت أزمة دارفور في أوجها أن يشتعل شرق السودان، وقد كان ولكن سرعان ما انطفأت ناره باتفاق سلام تم التوصل اليه بأسمرا الاريترية هو الأمثل من نوعه.. خلا تماماً من أي حالة انتهازية أو تكسب من قاتلوا بحقوق أهلهم كما حدث من آخرين.
٭ استحق مساعد الرئيس موسي محمد أحمد التحية، واستحق مبروك سليم أن نبارك له، بينما جعلت آمنة ضرار، أهلها في (أمان) بعد السلام .. واقع جديد ارتسم في ملمح الشرق .. أمس كل الحكومة كانت هناك بدءً من رأس الدولة.
٭ مرحلة جديدة وتاريخ جديد يسطر عن الشرق، والبشير يدشن عمل التوربينة الأولى في مشروع سدي أعالي عطبرة وسيتيت، وربطها بالشبكة القومية بسعة 80 ميقاواط من جملة أربع توربينات تدخل تدريجياً في عملية التوليد الكهربائي بالبلاد.
٭ أوفى أميز المسؤولين، وزير الكهرباء معتز موسى وأركان سلمهم بما وعدوا به، وكان الدور الأكبر لوحدة تنفيذ السدود والمتعاقبين على إدارتها .. كان سد أعالي عطبرة وستيت مجرد حلم لأهل الشرق، كانوا يرونه في منامهم منذ منتصف الأربعينات من القرن الماضي، ظلت كل الحكومات المتعاقبة تدير ظهرها للشرق.

د لا أريد القول إن الإنقاذ وعدت فأوفت وأهل الشرق يستحقون، لكن طبيعي أن يشب السد ويصبح صرحاً، والإنقاذ بلغت السبعة وعشرون عاماً، الأمر سيتجاوز الكهرباء إلى المياة والزراعة، استوقفتني إشارة الرئيس الخاصة بأن جسم السد سيكفي حاجة ولاية القضارف لأكثر من مائة عام.

٭ أمن البلاد بتأمين الشرق، وتذكرون الحركة الشعبية الجنوبية التي تأذى منها السودان، وقد أدركت أن أهمية الاتجاة (شرقاً)، واتخذت من أسمرا منصة للنيل من الخرطوم وإسقاط حكومتها، ولاتزال الأطماع الخارجية تنظر لشرق السودان .. السبيل لدرء الفتنة بتنمية الشرق.
٭ مكاسب كبيرة يمكن أن تتحقق للحكومة من تنمية الشرق وتطويره .. قام صندوق تنمية وتطوير الشرق ، بقيادة المهندس أبو عبيدة دج، بخدمة أهله بإخلاص وتفان .. لكن على الحكومة أن تدرك جيداً أن الشر أيضاً يأتي من الشرق، ممثلاً في الوجود الأجنبي غير الشرعي الذي غزا مدن السودان عبر البوابة الشرقية.

٭ شهدت قبل نحو ست سنوات افتتاح الرئيس البشير وضيفيه أمير قطر الوالد حمد بن خليفة والرئيس الأريتري أسياس أفورقي طريقاً قارياً يربط بين كسلا وأسمرا بدعم قطري.
٭رصف الطريق القاري بالإخاء الذي يربط بين البلدين .. فطن البشير لذلك وقد وجه أمس بمد الطرق وإقامة الكباري لربط الفشقة مع الجارة إثيوبيا.. التواصل الحميم مع الجيران يعصم الحكومة من الوقوع في محرمات حشر الأنف في شؤون الغير.
٭تجاهلت الحكومة في فترة ما الشرق، ولكن بقيام السد لعنت شيطانها .. كثير من الوزراء والولاة تجاهلوا مهامهم، ترى متى يلعنون شياطينهم ويغادرون ؟

إذا عرف السبب – اسامة عبد الماجد
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *