زواج سوداناس

حظر أكياس البلاستيك .. الحد من المخاطر



شارك الموضوع :

تعتبر أكياس البلاستيك من أكبر المخاطر التي تواجه البيئة العامة وتستلزم محاربتها لتأثيرها على كافة مناحي الحياة الصحية والاقتصادية والزراعية بشقيها لما تسببه من امراض عدة تستلزم توفر موارد جمة،

ومع انقضاء المهلة الزمنية التي حددها المجلس الاعلى للبيئة في الثلاثين من يناير الماضي الا ان العين لا زالت تكتحل بتدفق اكياس البلاستيك وتعدد استخداماتها، خاصة ان خطوة حظر استخدامها بولاية الخرطوم أتت متأخرة بعض الشيء.
بدائل مطروحة
وطرحت مبادرة الحد من المشكلات البيئية الناتجة عن استخدام اكياس البلاستيك بولاية الخرطوم بدائل للتسوق متعددة الاستخدام والاكياس القماشية والقطنية والورقية اضافة الى الاكياس البلاستيكية القابلة للتحمل واهمية تثقيف افراد المجتمع بهذه البدائل وتفعيل الحملات في المدارس والجامعات والمراكز التجارية والحدائق العامة والمؤسسات الحكومية وغيرها. كما ظهرت في الاسواق منتجات بلاستيكية صديقة للبيئة ومطابقة للمواصفات والمقاييس وقد تم تعميم قرار استخدامها بانواعها التي اصدرها وزير وزارة البيئة الاتحادية على كل الهيئات والمؤسسات.
حلول جذرية
ويرى مراقبون للوضع البيئ ان الحل ليس في اغلاق مصانع البلاستيك ولكن بالزام صاحب كل مصنع ان يضيف خطاً صغيراً في إعادة تصنيع المخلفات البلاستيكية مرة اخرى مع استخدام عدد من الصبية بجمعها حتى يكفيهم شر التسكع في الطرقات وازعاج المارة خاصة انهم جاهزون ليكونوا وقودا لاي فتنة اجتماعية، كما نبهوا الى المسؤولية التي تقع على عاتق الحكومة بالزام الشركات المنتجة للمواد البلاستيكية ان تنتج نوعاً يعرف بالبلاستيك المتحلل بيولوجيا والذي يسقط على التربة يذوب فيها دون ان يحدث اضراراً، مع الانتباه لأهمية فرز النفايات لمواد صلبة غير عضوية كالزجاج والحجارة وغيرها ومواد عضوية يمكن تحويلها الى سماد ومغذيات للنبات والحيوان اضافة الى مواد بلاستيكية يمكن اعادة تصنعيها ومواد ورقية وهي غير ضارة بالبيئية وتحلل بالتربة.
قوانين اتحادية
فيما دمغ وكيل وزارة البيئة د. عمر مصطفى بخطورة استخدام أكياس البلاستيك والتي اصبحت على مرمى البصر وما تسببه من امراض للانسان والحيوان وما يسببه حرقها من سلبيات بعد ان اضحت الحيوانات تقتات عليها، مشيرا الى كمية المصانع التي تجاوزت الـ 120 مصنعا وتم ايقاف اقل من نصفها، وهذه المصانع تصدر للولايات وتعدت للتصدير للخارج . واوضح عمر ان قرار اغلاق المصانع يشمل الاسر التي تعتمد في توفير عيشها عليها ولكن الوزارة تسعي لتخفيف الاضرار، مؤكدا بضرورة توفير رؤية واضحة لمحاربة البلاستيك مع توفير البديل والذي يحتاج الى نشر توعية للمواطن باضرارها ولست من انصار ايقاف المصنع مباشرة. وفي الجانب القانوني ابان عمر ان رسم السياسات مهمة الوزارة الاتحادية التي قدمت قانونها للمجلس الوطني في انتظار المصادقة حتى يعطي القيمية للاتحادية على الوزارات الولائية لأنها لا تختص بالاخيرة وتتطلب عمل اتحادي مقنن ومحكم نستطيع به تنفيذ القانون واعطائه حقه ومستحقه. وتطرق الى امكانية توفير البدائل لمنتج البلاستيك بانتاج اكياس الاوراق، وقال ان هناك مصانع تقوم بضغط الاوراق التي لا تحمل الاحبار وضغطها فتتحصل على منتجات ورقية صحية، داعيا الى جمع الاوراق والكراتين التي يتم التخلص منها في الاسواق واذابتها واضافة مواد مطهرة للحصول على منتجات ذات فائدة وصديقة للبيئة حتى نستطيع توفير مبالغ طائلة تخسرها خزينة الدولة في علاج الامراض المترتبة من استخدام اكياس البلاستيك.
مهدد اقتصادي
وكان المجلس الأعلى قد تناول قضية استخدام اكياس البلاستيك عبر اوراق علمية مختصة والتي كشفت ان النفايات البلاستيكية مهدد بيئي للولاية وتقدر كمياتها بحوالى 45الف طن في العام يتم التعامل معها دون الطرق المعيارية وهذا يمثل تحدياً بيئياً وخدمياً كبيراً زراعياً ورعوياً للسودان ويهدد الحياة الاقتصادية والبيئية الاجتماعية، واشارت الورقة الى عوامل ساهمت في تزايد خطر النفايات البلاستيكية تمثلت في ضعف جمعها ونقلها وعدم فرزها من المصدر وانتفاء وجود خطة واضحة للتعامل معها اضافة الى عدم تفعيل قوانين المخالفات البيئية ودعت الورشة الى تقنين القوانين الخاصة بالمخالفات البيئية وتطبيق المواصفات المعيارية مع تشجيع القطاع غير المنظم للولوج للمجال خلال مجموعات اضافة للقطاع الخاص للدخول في اعادة تدوير البلاستيك وتصنيعه.
مخاطر كيميائية
وتناول الخبير البيئ د. طارق حمدنا الله احمد في ورشة علمية خطورة المخلفات البلاستيكية في تركيبتها الكيمائية التي تحتوي على الكربون والهيدروجين والكلور والنتروجين وغيرها والتي تجعلها غير قابلة للتحلل في التربة وتبقيها فترات طويلة، وقال ان المشكلة تتمثل في انتشار هذه المخلفات في شكل اكياس بلاستيكية في الشوارع والطرقات بسبب انخفاض سماكة الاكياس المستخدمة مع الافراط في استخدامها على نطاق واسع بين المستهلكين الذين يفتقدون للوعي البيئي باستخدامه للكيس مرة واحدة ثم رميه في الشارع مع قصور عمليات تجميع النفايات بالاحياء السكنية والاسواق بمساعدة عوامل اخرى كالرياح وعبث الحيوانات الذي يؤدي الى اتساع دائرة انتشارها بسبب ضعف امكانية الاستفادة من الاكياس البلاستيكية في عمليات اعادة التدوير المتطورة واستخدامها كوقود للسيارات او أثاثات منزلية. واوضح حمدنا الله ان الاثار السلبية للبلاستيك على التربة تتمثل في انخفاض خصوبة التربة وانخفاض نسبة حصاد المحاصيل وبالتالي يقل الانتاج الزراعي، كما ان حرقها يؤدي لاطلاق غازات سامة تسبب السرطان وتشكل خطرا على صحة الانسان والبيئة. وحملت توصيات الورقة ضرورة الاكتفاء بانتاج الاكياس ذات الحجم الكبير والتوقف عن انتاج الاكياس ذات السمك الرقيق، والتحول التدريجي لاستخدام الاكياس القابلة للتحول البيولوجي اسوة بالدول المتقدمة ووضع غرامة فورية لاي شخص يقوم بالقائها في الطريق والأماكن العامة.

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *