زواج سوداناس

شركة أمطار .. تمطر فطراً في الشمالية !



شارك الموضوع :

لم تنتظر شركة أمطار انتهاء إجراءات الحجر الزراعي التي حددتها السلطات الرسمية بمطار الخرطوم وقامت بنقل (20,000) عشرون ألفاً من فسائل النخيل الى الشمالية، بالرغم من وضوح توجيه الحجر الزراعي المكتوبة، بعد أن أثبتت الفحوصات المعملية إصابة هذه الشتول بفطر البيوض وهو يعتبر من أخطر الأمراض التي تصيب أشجار النخيل وينتشر كما تنتشر النار في الهشيم، ويهدد كل أشجار النخيل في الولاية الشمالية بالفناء،

إدارة الحجر الزراعي أوفدت اثنين من موظفيها للإمارات بغرض فحص الشتول، المبعوثين لم يتمكنوا من إجراء الفحوصات اللازمة لعدم وجود معمل مختص بأمراض النباتات، وعند وصول الشتول اتضح أنها مصابة بمرض البيوض ومرض تقرح الجذور بنسبة (%100)، الحجر الزراعي اتخذ الإجراءات المتبعة وهو الإفراج عن الشتول بتعهد عدم زراعتها، أو تداولها، وتم وضعها في مخزن الى حين الفراغ من الإجراءات المعملية.
تحت احتجاج شديد اللهجة من شركة أمطار، وجه السيد وزير الزراعة بإعادة الفحص مرة أخرى وجاءت النتيجة مؤكدة للفحص الأول وهو إصابة الشتول بفطر البيوض وتقرح الجذور، وتكرر احتجاج الشركة وتم إرسال العينات لهولندا، سلطات الولاية الشمالية أمهلت أمطار (48) ساعة لإخلاء الشتول من الشمالية، أو إبادتها وتعقيم المناطق الموجودة فيها، وهوالإجراء المتبع.. شركة أمطار تجاهلت توجيهات إدارة الحجر الزراعي بإبادة الشتول أو إعادتها لدولة المنشأ، ونقلت الشتول الى موقعها قرب الدبة في الولاية الشمالية،

لا أحد يعلم أسباب ضعف وزارة الزراعة أمام الشركة والرضوخ لإجراء عملية فحص ثالثة خارج السودان، وهذا فوق أنه عدم اعتراف بالمعامل السودانية المختصة، فهو يفتح الباب الى أي مشكك في عدم الرضوخ لنتائج الفحوصات، وعدم اتباع الطرق القانونية لاستئناف قرارات الجهات المرجعية، ما حدث فيه تجاوز للقانون ولأذن الافراج المؤقت وهو يضع شركة أمطار تحت طائلة قانون الحجر الزراعي، وقانون الجمارك وقانون السلامة الحيوي القومي لسنة 2010م.
لماذا لم توضع حراسة على هذه الشتول، ومنع نقلها بعد ثبوت إصابتها بالمرض القاتل؟ ولماذا كان مندوب شركة أمطار يصرخ في وجوه المسؤولين؟ ولماذا أبد وأرغى؟ وكيف له أن يهدد موظفين، كل ما فعلوه أنهم قاموا بواجبهم في تطبيق القانون؟ ومراعاة العوامل المؤثرة على السلامة البيئية وانعكاسات ذلك على الممارسات الزراعية والاجتماعية في البلاد؟

لعل الاعتماد فقط على قانون الحجر الزراعي وحده في إجراء المعاملات بشأن سلامة الأصناف الزراعية، وعدم تفعيل قانون السلامة الحيوية، وقانون حماية التقاوي والأصناف، وقانون البيئة، وقانون المواصفات، يوجد ثغرة كبيرة في جدار حماية البلاد من خطر إدخال أصناف غير مطابقة، هذه الحادثة مناسبة لإعادة التذكير بضرورة سن قانون لحماية الموظف العام إزاء تطبيق القانون وأداء واجباته الوظيفية، مع ضرورة تحديث وتفعيل الإجراءات الحاكمة لدخول وتداول الأصناف الزراعية ؟ الموضوع علمي وليس سياسياً، ومرحباً باستثمارات الأشقاء النظيفة من أمطار ومن غيرها، ومن غير (كواريك)، ولا لتلويث البيئة وتهديد اقتصادات أهلنا الصغيرة في الشمالية وفي كل بلادنا.

ما وراء الخبر – محمد وداعة
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        عارف وفاهم

        موضوع إستيراد النخيل المريض هذا فيه الكثير من الخلط واللّت والعجن، من جميع الأطراف فإذا وصلت هذه الشتول المريضة وزُرعت في أراضي الشمالية ستكون قاصمة الظهر لزراعة النخيل بالسودان وتلك القاصمة كان أولها في الحرائق التي إندلعت في السنوات الماضية في بعض المناطق ولم يُعرف ما هي أسبابها؟ ولكن ستر الله على عدم إنتشار النيران بصورة واسعة ، ولكن إذا شُتِلت هذا الشتول المريضة فعلى زراعة النخيل السلام. وأذكر في ثمانينيات أو تسعينيات القرن الماضي أخبرني أخ عزيز من منطقة دنقلا بأن أحد حجاج بيت الله من أهل المنطقة أحضر معه شتلة من تمر المدينة المنورة ( مُخبأة) داخل شنطة ملابسه ،فزرعها وظهرت عليها آثار مرض غريب عن نخيل المنطقة، فبدأ المرض بالإنتشار في منطقة محدودة ، وذلك لعدم معرفة ذلك الفرد بمثل هذه الأمراض فهو معذور ، ولكن أن يتم إبتعاث لجنة من عدة أشخاص ( ويقولون أنهم مُنِعوا من فحص الشتول في معامل المنشأ) بينما تقوم الشركة بنقل الشتول للشمالية دون الحصول على إذن بنقلها أو لنقل دون أن يتم فحصها ، هنا يثبُت تضارب الآراء بين اللجنة المبعوثة و الشركة المستوردة للشتول ورأي وقاية النباتات و جهة الفحص بمطار الخرطوم وهيئة المواصفات والمقاييس. وهنا ستضيع الحقائق وسيرمي كل طرف الآخر بالإهمال والتراخي في الوصول للحقيقة ( المُرّة) وينتج عن ذلك إبادة النخيل بالسودان ، ونخشى أن يؤدي هذا الإهمال لضياع مورد هام لأهل الشمالية والسودان،كما ضاع وأُهمِل مشروع الجزيرة ( وأُصِر) على كلمة ضياع وإهمال لأنه لا يوجد أي تعبير غير ذلك. اللهم نسألك أن ترفع عن السودان غضبك وأن لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.

        الرد
      2. 2
        hashim

        يا جماعة الموضوع دا غريب شوية
        اولا انا استغرب كيف مستثمر يخسر ملاين الدولارات عشان يجيب ليه نخيل مريض
        الظاهر في جماعة ما ادوهم حقهم عشان كدا عملوا الموضوع دا
        الله يكون في عون السودان
        ودا طبعا نفس السبب الخلى شركة المراعي تنقل استثمارتها للارجنتين بدل السودان بالرغم من قرب المسافة
        لابد من اجراءات تمنع المنتفعين من تحطيم الاستثمارات في السودان

        الرد
      3. 3
        كمبوكل

        هذا هو دأب السودانيين ما عندهم الصدأ واذا جاءهم مستثمر قعدوا كل مرصد ، فبالله ما مصلحة هذا المستثمر ا ن يستثمر ملايينه فى نخيل فاسدة ويخرب على اخوة له فى الاسلام ، الموضوع كله ان الموظفين والمنتفعين وراء كل صيحة ضد المستثمرين أحمدوا الله ان هؤلاء الناس جاؤكم حبا فيكم مع انكم لا تملكون ادنى مكون البنتى التحتية للاستثمار لا طرق لا كهرباء مضمون لا وجه طلق ولا ابتسامة ولا قدرة على كلام طيب زى الناس اقلها شكرا لانطلب يا بيه يا باشا والتملق والزلفى ولكن شىء معقول من الترحاب واستقبال المستثمرين يجيك موظف لم يغادر قريته طوال عمره وينصبوه فى وجه المستثمرين

        الرد
      4. 4
        ابراهيم محمد

        كمبوكل
        كلامك سمح

        لكن لو ما الموظفين ديل كان الشتول انزرعت والضحك شرطنا

        من ناس الشركة قعدوا يصرخو ويتوعدو معناها الموضوع فيه ضربة
        في النخيل اتغشوا فيو
        او قصدوا يزرعوا
        بي مرضو ليدمروا زراعة النخيل بالسودان

        هههههه كان تاني ما نشوف الا البلح المستورد

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *