زواج سوداناس

وانتصر القضاء الأمريكي للمسلمين!!



شارك الموضوع :

لم يصدق أحد أن القضاء الأمريكي يقف في مواجهة رئيسه، ولكن هذه هي الديمقراطية التي رفضتها الأمة في دول العالم الثالث.
إن القضاء بأمريكا وقف بعد ساعات أو أيام قليلة في مواجهة الرئيس الأمريكي الجديد “ترمب”، بناءً على إصداره قراراً في مواجهة سبع دول، أدعى أنها راعية للإرهاب، ومنع بموجب قراره هذا دخول رعايا تلك الدول حتى الحاصلين على الجواز الأمريكي، ولكن القاضي الأمريكي العجوز وقف شامخاً في مواجهة قرار “ترمب” وأبطله، مطالباً بعودة كل الذين حصلوا على تأشيرات دخول للولايات الأمريكية، وهذا يعد انتصاراً للقضاء الأمريكي غير المسلم، وهل إذا حدث مثل الذي حدث بأمريكا في إحدى الدول العربية المسلمة، هل سيقف قضاء تلك الدول في مواجهة رئيس البلد؟.

نحن نخاف من السلطان أكثر من الرحمن، ونخاف من قطع الأرزاق، والكل يرتعد ويرتجف عندما يأتيه مسؤول كبير في أي مسألة من المسائل الحياتية، نجد هذا الشخص يخاف من تلك المواجهة، لأن لا أحد يستطيع أن ينتصر له إذا دخل في مواجهة مع هذا المسؤول، والواحد يقول ليك: (أبعد دا قرن كبير مالك ومال المشاكل)، ولكن الإسلام الذي لا نعمل به، حثنا على عدم الخوف ونصرة المظلوم والضعيف. وأذكر أننا دخلنا في مشكلة مع أحد المسؤولين وعندما شطبت النيابة القرار حاول هذا الشخص الانتصار لذاته واستخدم سلطاته، وذهب إلى الجهة التي كان يرأسها، وحرَّك البلاغ بنفسه، ومن ثم قدم إلى المحكمة، وفي المحكمة القاضي ما قصَّر معاه باعتباره زميل سابق ورئيسه في يوم من الأيام، وجعله يسرح ويمرح داخل المحكمة، يقوم بدون استئذان، والقاضي لا يوبخه أو يدعوه للجلوس، لأنه لم يطلب منه ذلك، ونحن المساكين الخائفين من القاضي، وليس من حكم العدالة، لم نتجرأ بفعل شيء، وعندما حاول المحامي أن يطلب من القاضي التعامل بالعدالة بين الطرفين، قال له: تعال اضربني بجزمتك، أي والله، وقال له: أنت بعدين ما بتدخل معاي القبر، تصوَّروا يحدث هذا، وأمريكا الدولة ليست المسلمة، والقاضي ليس مسلماً، ينتصر للضعفاء والمغلوبين من الأمة الإسلامية، ويواجه رئيسه ويبطل قراره، ونحن ننتصر لذاتنا ولا نترك القضاء يقوم بواجبه، وفي النهاية يصدر القاضي أقسى عقوبة ننالها ولا يرمش له جفن. تحدى القاضي الأمريكي رئيسه ولم يخاف من الفصل أو التشريد، ونحن أمة الإسلام التي يفترض أن تسود فيها العدالة وحكم القانون، لا نعمل بها، وفي عهد سيدنا “عمر بن الخطاب”، عندما واجهته امرأة، وعندما سأل، وهو على المنبر، كيف يحق له أن يعطي نفسه ثوباً أكثر من بقية المسلمين، إلى أن طلب من ابنه “عبد الله” أن يوضح لهم، هؤلاء كان المسلمون الأوائل الذين لا يخافون الحكام ولا المسؤولين، ولكن نحن نخاف قطع العيش وننافق الحكام والمسؤولين بالحق والباطل، ولا نحكم بين الأطراف بالعدل، فمعظم دولنا الإسلامية والعربية لا يتم الحكم فيها بما جاء في الكتاب والسنة، والعدل فيها مفقود، وحقوق الناس ضائعة، فانظروا إلى المحاكم التي يتردد إليها المتخاصمين، وكيف تتطاول الجلسات، أيام وشهور وسنين، وأحياناً يأتي الحكم غير مرضٍ، لأي طرف منهما، رغم أن الوقائع واضحة، ويموت الناس بالحسرة للظلم الذي يقع عليهم، ولا يتجرأ على السؤال، خوفاً من هذا السلطان. فمتى ترتفع الأمة الإسلامية لما نشاهده ونراه في الملة التي لا تقرأ كتاب الله، ولا تعمل بأوامره، ولكنها تنتصر لهم.

صلاح حبيب – لنا راي
صحيفة المجهر السياسي

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *