زواج سوداناس

التطبيع مع إسرائيل.. تيار الموالاة قبالة تيار الممانعة



شارك الموضوع :

جاهر الداعية الإسلامي المثير للجدل، د. يوسف الكودة، بالدعوة لإقامة علاقات مع إسرائيل، وقال إن الخرطوم تضررت كثيراً من معاداتها لتل أبيب، وفي الصدد قطع الكودة بعدم وجود مسوغ شرعي يحول دون التطبيع مع دولة الكيان، مستشهداً بالحالة التركية وحال بعض الدول الإسلامية في تعاملاتها مع إسرائيل.

بدوره وجه الداعية السلفي مزمل فقيري، انتقادات قاسية للكودة جراء دعوته للتطبيع مع إسرائيل، واتهمه بالتماهي مع الأطروحات العلمانية، وقال إن الشرع الأسلامي يمنع أي تقارب مع إسرائيل، وقال فقيري إن الحديث عن التطبيع حديث باطل.

لإجلاء الموقف، اختارت (الصيحة) وضع قضية التطبيع مع إسرائيل على طاولتي الكودة وفقيري وخرجت بالحصيلة التالية.

من يمانع في إقامة علاقة مع إسرائيل عليه الإتيان بنص قرآني

سأذهب لإسرائيل إذا قُدمت لي دعوة وسأقول هذا الحديث (…)

· من أي منظور طالبت بالتطبيع مع إسرائيل؟
– نظرت للموضوع من ناحية دينية وليست سياسية، وإن كنا تناولنا شيئا من الجانب السياسي يتمثل في تضرُّرنا من مقاطعتنا لإسرائيل.

· ما هو الضرر في مقاطعة إسرائيل؟
– إسرائيل ليست دولة صغيرة حتى نقاطعها، بل هي حليف لأمريكا والغرب، لذلك تضررنا كثيراً من معاداتها ودفعنا ثمن ذلك دون أن نجني شيئاً.

· البعض يرى أن معاداة إسرائيل مبدأ يجب عدم التزحزح عنه؟
– هذه مواقف وليست مبادئ، فالمبادئ ثابتة.

· بمعنى؟
– تركيا تقيم علاقات مع إسرائيل، ولكن لها دور ريادي في المطالبة بحقوق الفلسطنيين.

· هل يوجد نص شرعي يحلل إقامة علاقات مع إسرائيل؟
– ليس كل شيء يستدل عليه بنص من القرآن الكريم والسنة المحمدية، والمباحات جزء من الإباحة، بمعنى أن خلق علاقات مع غير المسلمين وإدارة الحياة من الأمور المباحة.

· لكن إسرائيل تختلف عن كل الدول؟
– من يمنع إقامة علاقات مع إسرائيل عليه أن يأتينا بالدليل القرآني.

· ما يمنع إقامة علاقة أن إسرائيل تعتبر عدواً للمسلمين؟
– كلمة عدو وحدها لا تكفي لقطع كل العلاقات مع إسرائيل.

· ألا تخشى أن تفتح عليك دعوة التطبيع مع إسرائيل بوابات الغاضبين؟
– لا يمكن أن أقدم حظ نفسي على حظ الأمة والإسلام. والتوجيه أمانة، والناس تموت في سبيل التوجيه، ونحن لم نسلم من البعض حتى قبل الحديث عن إسرائيل.

· قضية احتلال فلسطين والقدس تعتبر من ثوابت المسلمين؟
– ذكرت في المؤتمر الصحفي الأخير أن احتلال القدس لا يمنعنا من إقامة علاقة مع إسرائيل، وقضية فلسطين الأرض لا تمنع التعامل مع إسرائيل.

· ألا تخشى من إخراج فتاوى تكفيرية بحقك؟
– إذا خرجت فتوى بتكفيري من أي جهة فهذا لا يعني أنني كافر، ولكن لا يمكن أن أجلس في بيتي وأتوقف عن تقديم الخير للناس من خلال الدعوة. من يريد الخير في الناس لا يجلس في منزله بل يقول حديثه بكل قوة.

· هناك من يقول إن غايتك من حديث التطبيع هو العودة للواجهة السياسية ليس إلَّا؟
– هذا حديث عن نوايا الناس، والنوايا لا يُسأل عنها أحد، بل يعلم بها رب العالمين.

· لكن لا توجد مناسبة للحديث عن التطبيع مع إسرائيل في الوقت الحالي؟
– لو كنت تحدثت قبل عامين لقال الناس ــ كذلك ــ إن الوقت غير مناسب، وإذا تحدثت في الوقت الحالي سيقولون لا توجد مناسبة، فمتى نقول رأينا.

· على أيام الحوار الوطني نوقشت مسألة التطبيع مع إسرائيل ولم تعلق على الأمر؟
– نعم، الحوار الوطني ناقش التطبيع مع إسرائيل.

· ولماذا لم تؤيد دعوة بعض المتحاورين لإقامة علاقات مع إسرائيل؟
– وقتذاك كنت رئيس حزب سياسي، ولم يتسنَّ لي المشاركة في كل اجتماعات الحوار الوطني، ولكن أعضاء حزبي كانوا مشاركين، وشاركوا بالنقاش في الموضوع.

· وآثرت الصمت؟
– لا يوجد ما يمنعنا أن نتحدث عن إقامة علاقات مع إسرائيل اليوم أو غداً، ومن حقنا أن نقول حديثنا في أي وقت.

· إذاً كيف نتظر للنص القرآني {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}؟
– انظر له من ناحية بأننا يجب أن نعد أنفسنا حتى نستطيع المدافعة.

· تقصد دفاع الناس فقط وليس هجوماً أو لتحري الدقة الجهاد؟
– الآن لا يوجد جهاد غزو.

· جهاد الغزو أمر ديني واجب؟
– جهاد الغزو كان في السابق من أجل الدعوة الإسلامية، والآن الدعوة مفتوحة، والمساجد منتشرة في كل العالم. الآن يوجد جهاد دفع وليس جهاد غزو.

· لو أتتك دعوة من إسرائيل هل ستقبلها؟
– سأذهب لأسرائيل، وسأتناقش معهم عن حقوق الفلسطينيين كما تفعل تركيا.

الداعية الإسلامي مزمل فقيري لـ (الصيحة)..

القرآن الكريم يمنع إقامة علاقات مع إسرائيل

يوسف الكودة أصبح أقرب للمنهج العلماني

· كيف تنظر لحديث الداعية الإسلامي يوسف الكودة عن ضرورة التطبيع مع إسرائيل؟
– حديث الكودة عن التطبيع مع إسرائيل حديث باطل، وقال الله تعالى: (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ)، وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ}، وكذلك يقول الله عز وجل في كتابه الكريم {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا}. وهذه النصوص القرآنية تنسف الحديث عن التطبيع مع إسرائيل.

· إذاً من منظور ديني يعتبر حديث الكودة باطلاً ولا يجوز؟
– الضلالات الصادرة من يوسف الكودة في هذا الشأن تعتبر غير منضبطة بالشرع، وهو يتبع منهجاً ضالاً.

· الكودة يرى أن التطبيع مع اسرائيل تضررت منه أمة السودان بصورة عامة؟
– هذا حديث باطل ولا يصدق به. والكودة صار أقرب للمنهج العلماني، ويحلل ما حرمه الله سبحانه وتعالى من خلال الفتاوى الكثيرة، وآخرها الفتوى عن التطبيع مع إسرائيل، والتي هي جزء من الفتاوى الباطلة التي يطلقها الرجل عبر الإعلام باستمرار.

· لكنه شدّد على قضية القدس وضرورة الدفاع عنها؟
– الحديث عن قضية القدس حديث غير مفيد.

· لِمَ؟
– لأن القضية أصلاً قائمة، وهي أصل ومنهج. والعداء الديني وبيننا واليهود قائم، واليهود احتلوا فلسطين واستباحوا القدس من منظور الدين، وبالتالي حديث الكودة عن بقاء قضية القدس والدفاع عنها لا يعفيه من أنه أصبح يتبع منهجاً باطلاً وضالاً.

· ماذا لو أقامت الدولة علاقات مع إسرائيل؟
– لا أريد أن أتحدث عن الدولة والعهود والمواثيق التي توقعها، ولكن سنتصدى لكل الدعاوى والأحاديث الباطلة التي تصدر من أمثال يوسف الكودة.

· هل تفسر النصوص القرآنية التي صدّرت بها حديثك بأن إسرائيل عدوة للمسلمين؟
– إسرائيل واليهود أشد الناس عداوة للمسلمين في الوقت الحالي.

· لكن الرسول صلى الله عليه وسلم وقع معاهدات مع اليهود؟
– نعم، ورد في السيرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم وقع المعاهدات والمواثيق مع اليهود في وقت معين، ولأسباب معينة، ولكن أن نتعاون معهم في دينهم الباطل حتى نأمن شرهم، فهذا قد نهى عنه القرآن الكريم.

· تقصد أن القرآن الكريم نهى بصورة قاطعة عن التعاون مع بني إسرائيل؟
– نعم، قال الله تعالى {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ}.

· البعض يرى التطبيع مع إسرائيل يأتي بناء على فقه الضعف؟
– لن نتحدث عن الجهاد الآن، ولم نقلْ يجب أن نواجه إسرائيل بالجهاد في الوقت الحالي، والله تعالى يقول في الجهاد {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ومن غير قوة لا يمكن أن نجاهد لأننا سنرمي بأنفسنا في التهلكة.

· المقصود من التطبيع نوع من المهادنة تفادياً للمواجهات العسكرية أو أي مواجهات أخرى؟
– لا يمكن أن نتعاون معهم في الباطل كما يدعو الكودة. أما الشؤون السياسية وشؤون الدول فهذا أمر آخر، ولكن من ناحية دينية لا يجوز لنا أن نركن لليهود.

· إسرائيل تعادي السودان لدواعٍ سياسية؟
– المطلوب منا كمسلمين معاداة اليهود ومعاداة النصارى في دينهم.

· يمكن أن تكون هنالك هدنة لا تنتقص من الدين الإسلامي؟
– إذا كانت معاهدات لا تخالف القرآن والسنة فهذه متروكة للحكام وأهل السياسة، لكن من منظور ديني لا يمكن أن نحتفي بمنهجهم الباطل أو نثني على كفرهم وادعاءاتهم الباطلة.

· وجودنا في خانة الضعف هل يمكن أن يجعلنا نقبل مهادنة إسرائيل؟
– القرآن الكريم يحثنا على معاداة اليهود النصارى وعدم اتباع ملتهم.

أجرى المواجهة: عبد الرؤوف طه
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


3 التعليقات

      1. 1
        AbuYasir

        الاستدلال بهذه الآيات الكريمة ليس هذا الطرح مكانه فقد نزلت هذه الآيات لإسباب معينة ولزمان مختلف فعلي مشايخنا الاجلاء عدم استخدام القرآن الكريم لددغة مشاعر الناس وعليهم ترك مثل هذه الامور الدنيوية المرتبطة بحياة الناس والتركيز علي الوعظ والارشاد.

        الرد
      2. 2
        احمد الحسن

        ان المخابرات المصرية وراء معاداة السودان إسرائيل وهؤلاء الإعلاميين العملاء عليهم ان يبتعدوا عن السودان لماذا لم تقارعوا مصر بترك علاقات إسرائيل ام انكم تريدون خدمة مصر وتدمير السودان أيها الخونة ان الشعب السوداني عرف مصلحته والعلاقة مع إسرائيل لا علاقة لها بالدين ولكن هذه أمور الفلسطينيين والفراعنة لخدمة مصالحهم
        ان إسرائيل بلد صديق ولا بد من تمتين العلاقة معها لمصلحة السودان ومصر ترتعد من هذا الاتجاه لأنه يعني الزراعة والماء ويعني قوة السودان علي حساب مصر
        فيقوا أيها السودانيين من العمي ان مصر عدوكم وإسرائيل هي المخرج افتحوا اعينكم

        الرد
      3. 3
        الرشيد

        ” إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ “

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *