زواج سوداناس

ارتفـاع غـير مسـبوق فـي أسـعار السـكر والدقيـق بالعاصمة جوبا مع انعدام الوقود



شارك الموضوع :

استعان النائب الأول لرئيس دولة جنوب السودان بقساوسة أجانب لمعالجة الاكتئاب الذي يعاني منه خلال الفترة الماضية، حيث رصد اثنان من القساوسة الأجانب وهما يقومان بجلسة علاج روحي للنائب الاول تعبان دينق قاي في مكتبه الرئاسي في جوبا بحضور المطران تعبان، والقساوسة الأجانب ستان وفيرنون،

ولم يعرف ما اذا كانت هذه الجلسات الروحية سوف تستمر ام انها ستتوقف، وفي ولاية أعالي النيل وصلت صباح أمس كتائب جديدة من مقاتلي حركة العدل والمساواة الى مدينة ملكال لتحصينها من المعارضة المسلحة التى يقودها رياك مشار، وكانت المعارضة قد كشفت عن أحد قتلى الحركات السودانية في معارك اعالى النيل، كما استولت منهم على مدرعات وأسلحة وذخائر، وخلال الجولة التفقدية لنائب رئيس هيئة الاركان بالمعارضة جيمس كوانغ شول تفقد احدى المركبات، وفي ما يلي تفاصيل الاحداث الداخلية والدولية المرتبطة بأزمة دولة جنوب السودان أمس:
الجيش والمعارضة بالكويك
أعلن الجيش الشعبي الحكومي بدولة جنوب السودان، سيطرته على منطقة الكويك التي تعتبر احدى اهم المناطق الاستراتيجية للمعارضة المسلحة التى يقودها رياك مشار، عقب معارك ضارية استمرت عدة ساعات، وقال الملازم أول بينسون جمعة من قيادة الفرقة الأولى مشاة بشمال أعالي النيل، إنهم أحكموا سيطرتهم تماماً على منطقة الكويك التي كانت تسيطر عليها المعارضة المسلحة. وفي ذات السياق قال نائب المتحدث باسم الجيش الشعبي في الحكومة، العقيد سانتو دوميج، إن الأوضاع في شمال أعالي النيل مستقرة تماماً بعد دحرهم قوات المعارضة في الاشتباكات التي بدأت قبل يومين. وفي المقابل أكد المتحدث العسكري باسم المعارضة المسلحة العقيد وليم جاتلواك دينق، وقوع معارك ضارية في منطقة الكويك عقب هجوم من قبل قوات الحكومة للمنطقة، لكنه نفى صحة سيطرة الحكومة على المنطقة تماماً، زاعماً أن المعارك دارت منذ يوم الإثنين ومستمرة حتى يوم أمس، وأن المنطقة لم تسقط.
دعم مصري
أشاد سفير جمهورية جنوب السودان لدى القاهرة السفير انطوني لويس كون بجهود جمهورية مصر العربية الداعمة للاستقرار والسلام في جنوب السودان أمام المحافل الدولية والإقليمية، لاسيما داخل الأمم المتحده والاتحاد الإفريقي، مؤكداً وجود إرادة سياسية قوية بين قيادتي البلدين لتعزيز التعاون وتقوية الروابط بين القاهرة وجوبا. كما أكد السفير لويس عمق العلاقات التاريخية التي تجمع جمهورية مصر العربية وجنوب السودان، واصفاً إياها بـ(المتميزة والقوية والمتطورة)، منوها بأن مواقف جمهورية مصر العربية تثبت دائما أنها الشقيق الأكبر الذي اعتاد أن يتفهم مشكلات المنطقة ويدعم استقرارها. وأشار سفير جنوب السودان إلى أن زيارة الرئيس سلفا كير الأخيرة للقاهرة سمحت بعرض آخر المستجدات على المستويين الداخلي والإقليمي المتعلقين بإعادة الاستقرار والأمن إلى بلاده التي شهدت اضطرابات جراء أعمال تمرد مشار.
مسؤولية سلفا كير
حمل المستشار الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بمنع الإبادة الجماعية، أداما دينق، رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، مسؤولية إنهاء العنف وإحلال السلام في البلاد. وقال إن أكثر من (52) ألف شخص اضطروا إلى الفرار من عدة مناطق في البلاد إلى يوغندا خلال الشهر الماضي فقط. وأعرب دينق عن القلق البالغ إزاء استمرار العنف في عدة مناطق بجنوب السودان. وأوضح أن أكثر من (52) ألف شخص اضطروا إلى الفرار من مناطق ياي، موروبو، وكاجو كاجو (جنوب جوبا) وضواحيها إلى يوغندا خلال الشهر الماضي فقط، وروى العديد منهم أخباراً عن قتل المدنيين وتدمير المنازل والعنف الجنسي والخوف من الاعتقال والتعذيب. وأردف المسؤول الأممي: قائلاً إنني قلق بشكل خاص إزاء الوضع في كاجو كاجي، حيث فر المدنيون في هلع شديد من العنف الذي مورس بشكل جماعي ضدهم.. وفي الأسبوع الماضي تم تشريد ما يقرب من (20) ألف شخص من (واو) في أعالي النيل. ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات بجنوب السودان. يشار إلى أن قتالاً اندلع بين القوات الحكومية والمعارضة في منتصف ديسمبر 2013، قبل أن توقع أطراف النزاع على اتفاق سلام في أغسطس 2015م قضى بوقف القتال وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وهو ما تحقق بالفعل في 28 أبريل 2016م، غير أن العاصمة جوبا شهدت في 8 يوليو 2016م اشتباكات عنيفة بين القوات التابعة لرئيس البلاد سلفا كير ميارديت والقوات المنضوية تحت قيادة رياك مشار النائب السابق لسلفا كير، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى بينهم مدنيون وتشريد عشرات الآلاف. ومنذ ذلك الحين تقع اشتباكات متقطعة بين الطرفين من حين لآخر في عدة مناطق مازالت تسيطر عليها المعارضة المسلحة خارج العاصمة جوبا. وقبل أيام حدّدت السلطات في دولة جنوب السودان نهاية 2020م سقفاً زمنياً لإنهاء تلك الحرب، حسب تصريحات سابقة أدلى بها أتينج ويك أتينج السكرتير الصحفي لسلفا كير.
بعثة في كاجو كاجي
تسعى بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان للوصول بشكل عاجل إلى كاجو كاجي بولاية وسط الاستوائية لتقييم الوضع الأمني، في ظل اشتباكات بين الجيش الحكومي وجماعات المعارضة. وأوضح ستيفان دوجاريك المتحدث الرسمي باسم الأمم المتحدة للصحافيين أن قوات حفظ السلام وصلت يوم الأحد من جوبا بعد بقائها عند حواجز الطرق لمدة ثلاثة أيام متتالية، وفق ما أفادت به التقارير. وأعرب رئيس بعثة الأمم المتحدة ديفيد شيرر عن سروره لوصول قوات حفظ السلام إلى كاجو كاجي مبدياً امتنانه لإصرارهم. وأعرب عن أمله في أن تكون هذه إشارة بالسماح لقوات حفظ السلام في المستقبل بالوصول عملاً بحقهم في ذلك بموجب اتفاق بين الأمم المتحدة وحكومة جنوب السودان حول القوات، كما وصل إلى كاجو كاجي فريق مدني من بعثة الأمم المتحدة، بمن في ذلك خبراء حقوق الإنسان والشؤون المدنية والمساواة بين الجنسين والإغاثة والحماية، لإجراء تقييم للاحتياجات الإنسانية.
ارتفاع أسعار السلع
تشهد مدينة جوبا عاصمة دولة جنوب السودان ارتفاعاً حاداً في أسعار المواد الغذائية نتيجة لتدهور العملة المحلية أمام الدولار الأمريكي في السوق الموازي. ووصل سعر رطل السكر إلى (150) جنيهاً، وكيلو الدقيق إلى (120) جنيهاً، وشهدت جوبا أيضاً ارتفاعاً في أسعار المأكولات في المطاعم، ووصل سعر اللتر ونصف اللتر من مياه الشرب إلى (30) جنيهاً. وعزا عدد من التجار ارتفاع الأسعار لتدهور الجنيه أمام الدولار الأمريكي حيث وصل سعر الدولار الواحد إلى (109) جنيهات. وقال محمد وهو تاجر إجمالي في سوق كونجو كونجو إن ارتفاع سعر الدولار في السوق الأسود تسبب في ارتفاع الأسعار، وأضاف أنهم بوصفهم تجاراً يعانون من أزمة الدولار.
وفي السياق ذاته مازالت جوبا تعيش أزمة انعدم الوقود للأسبوع الرابع على التوالي، حيث اختفت من الشوارع مركبات النقل العامة بسبب ازدحام المواطنين على ما تبقى من حافلات المواصلات.
انتشار مريع للأمراض
أكد وزير الصحة بولاية قودويه الجديدة بدولة جنوب السودان لينو أوتو، انتشار أمراض الملاريا والتايفويد والتهاب الكبد الوبائي بمدينة يامبيو، في ظل نقص وانعدام تام لبعض الأدوية وخاصة التهاب الكبد الوبائي. وقال الوزير إن المنطقة تعاني من انتشار مريع للأمراض المذكورة، لكن هنالك معاناة وسط المرضى للحصول على الأدوية خاصة مرض إلتهاب الكبد الوبائي، كاشفاً عن وجود أكثر من (200) مصاب بمرض التهاب الكبد الوبائي لكن لا توجد أدوية في يامبيو، مطالباً جهات الاختصاص بتوفير الأدوية.
اعتقال مشتبه بهم
اعتقل شخصان يشتبه بهما دور في مقتل احد عناصر الحرس الرئاسي في واو بولاية غرب بحر الغزال وهو السائق التابع لزوجة رئيس الجمهورية ايان، وبحسب رئيس المجلس البلدي لحكومة واو ميل أليو غوتش فإن احد المشتبه بهما سيدة شابة كان لها دور في استدراج الحرس الذي عثر على جثته بإحدى ضواحي واو.
جبايات الجيش الحكومي
شكا عدد من المواطنين في القرى الواقعة جنوب مدينة واو بولاية غرب بحر الغزال بدولة جنوب السودان من الجبايات والرسوم الباهظة وغير القانونية التي تقوم بتحصيلها القوات الحكومية من المواطنين القادمين من القرى المجاورة، فى البوابات ونقاط التفتيش الواقعة على طول الطريق الرابط بين مدينة واو ومقاطعة بقاري. وقال عدد من المواطنين إن الجيش الحكومي الموجود في بوابة ناتبو وعدد من البوابات الأخرى يقوم بفرض رسوم غير قانونية على المواطنين تصل في بعض الأحيان إلى (150) ألف جنيه على الشخص، مطالبين السلطات بولاية واو بوقف الأمر. فيما أكد وزير الإعلام بولاية واو بونا قودنسيو التجاوزات التي تتم في نقاط التفتيش بالقرب من واو، والتي تم نقاشها في ورشة السلام التي عقدت بواو في اليومين الماضيين، مبيناً أن الورشة خرجت بعدد من التوصيات في هذا الشأن، ووعد الوزير بونا بتنفيذ الحكومة التوصيات الصادرة عن الورشة في شأن الجبايات غير القانونية.
حلم تحول لكابوس
صحيح أن الحرب وضعت أوزارها بين الشمال والجنوب في السودان، لكن الصحيح أيضاً أن الحرب تفجرت بين رفاق سلاح الأمس، حروب طاحنة بين جناحين متنافسين هما الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه رياك مشار، ظاهرها سياسي وباطنها قبلي. وفي برنامج (للقصة بقية) الذي عرض على قناة (الجزيرة) الفضائية سلط الضوء على حلم جمهورية جنوب السودان الذي تحول إلى كابوس، بسبب الصراعات السياسية والقبلية التي فتكت بالجنوبيين قتلاً وتشريداً، وربما كان الرحيل المبكر لزعيم الانفصال أو الاستقلال جون قرنق قد أفشل ــ كما يرى محللون ــ أنموذج دولة كان يحلم به، فتفجرت معه المتناقضات: صراع قبلي دام، يغديه فساد سلطوي ومالي طاحونته مليارات الدولارات من النفط والغاز، والضحية هو المواطن الجنوبي الذي حلم باستقلال أو انفصال، لكنه استيقظ فجأة ليجده كابوساً يطارده ليل نهار. لكن الأسوأ هو ما ورد في تقرير مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، والذي أكد أن الجرائم ضد الإنسانية تستمر بلا هوادة ودون عقاب، وأن القتال في جنوب السودان تضمن استهدافاً للمدنيين بشكل مباشر على أسس عرقية. وجاء في التقرير أن (217) حالة اغتصاب واغتصاب جماعي تم اقترافها في قتال يوليو بجنوب السودان، وأن معظم حالات العنف الجنسي ارتكبت من قبل عناصر الجيش والشرطة والأمن.
الخبير في شؤون جنوب السودان أتيم سايمون أكد أن الصراع الحالي قائم على خلافات داخلية بين المجموعة الحاكمة ــ وهي الحركة الشعبية لتحرير السودان ــ التي بدأت منذ الثمانينيات لكنها كانت تضم تيارات سياسية مختلفة، وقد بدأت بوادر الانشقاق عام 1991م، وبعد عدة سنوات عاد القادة المنشقون إلى الحركة لاحقاً وعلى رأسهم مشار. وأشار سايمون إلى أن الصراع الحالي تطور عام 2013م من خلافات سياسية إلى صراع على قيادة الدولة، عندما بدأت نقاشات حادة في المكتب السياسي للحركة الشعبية حول تعديل الدستور والصلاحيات الممنوحة للرئيس وفرص الترشح والمنافسة على رئاسة الحركة، مما أدى لظهور ثلاثة تيارات: مجموعة الحكومة برئاسة سلفا كير ومجموعة المعارضة المسلحة بقيادة مشار ومجموعة المعتقلين السابقين برئاسة الأمين العام باقان أموم. وحمَّل القادة السياسيين المسؤولية عن الحرب والفساد وانهيار الدولة وتحويل الصراع السياسي إلى صراع قبلي، مضيفاً أن جنوب السودان دولة قامت برغبة أبنائها، لكن القيادة فشلت في إدارة دولة زاخرة بالتنوع والتعدد العرقي وتنعم بالموارد الاقتصادية.

الانتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *