زواج سوداناس

(قلة أدب) سياسي



شارك الموضوع :

* انتخبت الصومال أمس الأول محمد عبد الله فرماجو رئيساً بحصوله على 56% من الأصوات، فيما حصل منافسه الرئيس المنتهية ولايته حسن شيخ محمود، على 28% فقط من أصوات أعضاء البرلمان.
* يحمل فرماجو الجنسية الأميركية وتولى رئاسة الوزراء في 2010، لكن خلافات واتهامات بالخيانة تسببت بسقوطه بعد ثمانية أشهر فقط .. لكن دعونا منه، ولنتعرف على تعليق الرئيس الخاسر الذي قال (لقد حققنا حدثاً تاريخياً، واخترنا طريق الديمقراطية) .. كما أنه أقر بهزيمته فلم يستدع الأمر تنظيم جولة ثالثة.

* بينما قال فرماجو بعد فوزه (إنها بداية توحيد الأمة الصومالية، بداية الكفاح ضد (حركة) الشباب والفساد .. دعونا من الديمقراطية التي يتمشدق بها البعض ويقسم أنها في الغرب الأوربي والأمريكي فقط.
* ترى هل هناك درس أبلغ من الذي قدمه لنا الصوماليون، الذين مزقتهم الحروب ونهشت أبناءهم وأضاعت دولتهم ؟؟ .. تدهور الأوضاع الأمنية بالصومال جعل عملية التصويت على اختيار الرئيس تتم في مطار مقديشو وسط إجراءات أمنية مشددة.
* الكل تقدم ووعي وتفهم معنى الانتخابات وكيفية ممارستها حتى تحت وابل القذائف – أثناء الجولة الثانية في الانتخايات الصومالية كان يُسمع دوي الرصاص – ومع ذلك كانت الإرداة حاضرة، وكانت العزيمة تصارع الموت.

* السياسة في السودان مقرفة، غير نزيهة، المساحة مليئة بالخداع، الجميع لا يتورع في البصق على ماضيه، قطبي المهدي الذي كان مدير الأمن ويدافع عن الإنقاذ كفر بالإنقاذ اليوم ويشتمها بطريقته ليل نهار.
* المهدي عندما خرج عنه ابن عمه مبارك، مقته لدرجة لم ينطق باسمه، وكان يناديه بصفة (زول سوبا)، أما حركة الإصلاح الآن فأبت أم رضيت لاتزال في نظر المعارضة مجرد إسلاميين غاضبين ومع ذلك تتنكر للماضي.
* دعك من كل هذا، زعيم الإسلاميين الترابي تبرأ منه تلاميذه وهربوا منه إلى القصر، وزج به في السجن .. لا أحد يعترف بالآخر .. البعض يقاطع الانتخابات دون مبرر، وحتى الذي يشارك (يلعن) النتيجة ومن كسبها.

*البعض يضحك (بهبل) بائن، وهو يمتدح ابتسامات أوباما في وجة ترامب وهو يسلمه مقاليد حكم أكبر دولة في العالم، بينما قادة دول الصومال الجريحة فعلوا ذات الأمر، يالهم من كبار وبئس الأقزام..
* طلابنا الذين ننتظر منهم أن يقودوا السودان في المستقبل يمشون على طريق الكبار حيث المتاهة، وفي الجامعات لا يقبلون بعضهم البعض، بل تسير دماؤهم وتهدر أرواحهم في لا شئ .. ليس هناك وضع بئيس أكثر من هذا.

* أمسك رئيسين سابقين بيدي فرماجو ورفع ثلاثتهم أياديهم لأعلى، دلالة على الوحدة، ولكن هل من حكمة أكثر من كلمات محمود وهو فرح بما حققته دولته غير آبه بخسارته وهو يقول (لقد حققنا حدثاً تاريخياً، واخترنا طريق الديمقراطية).
*العظماء تعرفهم من أحاديثهم قبل أفعالهم .. في الصومال والتي يقلل منها البعض، يتعاطون مع السياسة بـ(أدب)، بينما في بلادنا يتعاطون معها بكثير من (قلته).

إذا عرف السبب – اسامة عبد الماجد
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *