زواج سوداناس

في مستشفى الفولة: عمليات جراحية على ضوء الموبايل!



شارك الموضوع :

تجرى بعض العمليات الجراحية بمستشفى الصداقة بالفولة بولاية غرب كردفان، بأضواء الهواتف السيارة التي يحملها الكادر الطبي معه داخل غرفة العمليات تحسباً لأي طارئ، مع توقعاتهم التي لا تخيب بانقطاع التيار الكهربائي.
كما يتم بيع أدوية الطوارئ والأدوية المنقذة للحياة، ودواء الأطفال دون سن الخامسة ويتم حرق النفايات الطبية داخل المستشفى..
مؤخراً، تقدم عضو الدائرة (5) بمجلس تشريعي الولاية مصطفى محمد عبدالسلام باعتراض على تقرير أداء وزير الصحة، بسبب التردي البيئي والصحي بمستشفى الصداقة الفولة.. بعد مداولات رفعت الجلسة وشكل رئيس المجلس التشريعي لجنة برئاسة رئيس لجنة الخدمات وعضو الدائرة للوقوف على أوضاع المستشفى.
(آخر لحظة) غاصت فى دهاليز مستشفى الصداقة بالفولة وخرجت بالتالي :

*أبواب مهشمة
خلال الجولة التفقدية لوزير الصحة لقسم الحوداث والإصابات بمستشفى الصداقة خاطبه رئيس قسم الحوادث قائلاً، ان قسم الحوادث تنقصه أشياء كثيرة جداً، منها جهاز الأوكسجين، وأضاف: ( لدينا أسطوانة أوكسجين واحدة، و بيئة العمل فهي غير لائقة والأوساخ تحاصر القسم من كل الاتجاهات وأبواب الحوادث مهشم، وقبل أيام دخل علينا حرامي وسرق تليفونات العاملين، والحمامات سيئة، وحتى الإسعاف لا توجد فيه نقالة، ويتم حمل المريض على المرتبة، وزاد حتى ماسورة المياه مكسورة والأسرة داخل القسم غير كافية)..
أبدت إحدى الممرضات استياءها وقالت: (ما عندنا كراسي عشان نجلس فيها يا السيد الوزير، والترحيل بكون بالنهار وناس داوم الليل ما عندهم ترحيل..عندنا أطفال وحقائب، والبيئة غير مهيأة ونعمل في ظروف صعبة)..

*قصور إداري
يقول مصدر مطلع بمستشفى الصداقة الفولة، أن معظم الأطباء الموجودين بها متعاقدون مع وزارة الصحة، وبالرغم من وجود وظائف شاغرة بالمستشفى،لان الأطباء لا يفضلون الوظيفة ويفضلون نظام التعاقد الشخصي مع وزارة الصحة والتأمين الصحي باعتباره مجزياً ، حيث يأخذ الطبيب راتباً من التأمين الصحي وحافزاً من وزارة الصحة.
وأرجع المصدر تردي الوضع الصحى والبيئي بالمستشفى، إلى القصور الإداري والرقابي في ظل انشغال رئاسة الولاية بالحكم والسيادة والأمن وإهمال القطاع الصحي .

* تشغيل المحرقة
وكشف المصدر عن وجود محرقة نفايات طبية بالمستشفى تبرعت بها إحدى المنظمات الخيرية بتكلفة (100) ألف جينه، إلا أنها ظلت موجودة بالمستشفى لمدة سنوات طويلة ولم تعمل ساعة واحدة حتى تاريخه، حيث عجزت كل الجهات الصحية بالولاية عن تشغيلها .

* جراحة بالهاتف
أحد الاختصاصيين بمستشفى الصداقة بالفولة يقول لـ(آخر لحظة) عن الأوضاع بالمستشفى، إنهم يعملون في غرفة العمليات في ظروف استثنائية، و بالنسبة للحوادث، فإن بنك الدم لا يوفر الدم في الوقت المناسب، و المستشفى بها عدد (3) اختصاصيي نساء وتوليد وعظام وطب شرعي وباطنية فقط. وأوضح المصدر أن غرفة حديثي الولادة تعاني من نقص حاد في المعدات الطبية، بجانب افتقار المستشفى إلى الإمداد المائي وانقطاع مستمر في التيار الكهربائي. كما أن أبواب ونوافذ استراحة الاختصاصيين مهشمة، ويترحل الاختصاصيون على حسابهم الخاص، و وضع المستشفى مقارنة بمستشفى النهود والأبيض لا يساوي شيئاً، نافياً بشدة أن الاختصاصي يتقاضى (15) ألف جنيه شهرياً.
يؤكد مدير الطب العلاجي بالولاية، أن الإضراب جاء نتيجة عدم صرف مرتب شهر نوفمبر، وإدارة المستشفى ظلت تتماطل في صرف المرتبات، ووزارة الصحة وعدت بحل المشكلة في القريب العاجل ولم تفِ بوعدها، أما وزارتا المالية والقوى العاملة والصحة لم تصل إلى اتفاق بشأن صرف مرتبات نوفمبر، ما دفع الى إضراب مفتوح عن الحالات الباردة .
إحدى الممرضات بالمستشفى انتقدت الوضع السيئ، وكشفت ما يدور في دهاليز غرفة العمليات بقولها:(غرفة العمليات تفتقد التكييف وغرفة العناية المكثفة يوجد فيها سرير واحد، والترابيز والمشمعات متهالكة، وتنقطع الكهرباء بصورة مستمرة، حتى أن عدداً كبيراً من العمليات انقطع فيها التيار الكهربائي وأكملت تحت إضاءة التليفون).

*ثلاجة الدم
ابتدر المسؤول المناوب ببنك الدم بالمستشفى، حديثه لـ(آخر لحظة) بقوله: (نعاني من عدم توفر أجهزة لفحص الكبد الوبائي والإيدز والسل ونقص في الكوادر الطبية وأكياس الدم)، لافتاً إلى افتقاد المستشفى لمخزن مبرد لحفظ الدم ويتم تخزين الدم في ثلاجة ينقصها منظم كهرباء، تترواح فيها فترة حفظ الدم بين (28ـ35) يوماً فقط.
وزاد نقوم بإرسال العينات خارج المستشفى ليلاً بسبب انقطاع الكهرباء، فيما يقوم الكادر الطبي بتنويم المتبرعين بالدم فى ترابيز لعدم وجود أسرة كافية .

*النقابة تعترف
أقر رئيس نقابة المهن الصحية والطبية بولاية غرب كردفان د.محمد الحبيب بعجز الولاية عن صرف مرتبات الاختصاصيين لشهر (نوفمبر)، وأن خلال الفترة الأخيرة ، شهدت الولاية إضرابات جزئية للأطباء عن علاج الحالات الباردة فقط.
وقال في حديثه لـ (آخر لحظة) إن وزارة المالية والقوى العاملة بالولاية مع مجهودات من النقابة والجهات المختصة، عملت على حل المشكلة وتم رفع الإضراب، وتوقع أن يتم صرف مستحقات الاختصاصيين كاملة بحوافزها.

*معاناة المرضى ومرافقيهم
في عنبر الأطفال رقم (1) تحكي والدة الطفل (س.ع) الذي يبلغ من العمر (5) سنوات بكل حزن قائلة: (تم تنويم طفلي لمدة سبعة أيام ولم يحضر إلينا غير اختصاصي الأطفال، أما الممرضون فهم في غياب تام، ويقوم اختصاصي الفحص بكل المهام بما فيها تركيب المحاليل الوريدية، وعندما يتأخر الاختصاصي نقوم باستخراج الدرب بأنفسنا، ونضطر لشراء الدواء من خارج المستشفى بسعر خرافي، والمستشفى لا توفر سوى دواء الكينين ، أما دواء الملاريا المجاني فهو غير متوفر) .

الطفل (ح.ب) البالغ من العمر أحد عشر عاماَ، فضّلت أسرته نقله إلى مستشفى خاص لانعدام الرعاية السليمة بمستشفى الفولة، والتي يحتاجها الطفل المصاب بجلطة تسببت في شلل نصفي له، مع فقر دم حاد .
والدة طفل (ر.م) قالت إن ابنها يعاني من ضيق في الشعب الهوائية، (تم تحويله من الحوداث إلى مستشفى الصداقة فوجدنا أن جهاز الأوكسجين الذي يعمل واحد فقط، واضطررنا للانتظار حتى العشاء، وتوجهنا لشراء بعض الأدوية من خارج صيدليات التأمين الصحي، وبعد جهد تم إنقاذ ابني وتركيب الأوكسجين له )..

*حل الأزمة
قلل مدير الطب العلاجي بالولاية د.محمد مرحب من تدهور الوضع الصحى بالولاية وحقوق الاختصاصيين والأطباء العموميين والعاملين فى الحقل الصحي، وقال لـ(آخر لحظة) :ــ الآن تم صرف كل مرتبات الاختصاصيين ورفع الإضراب عن الحالات الباردة وانحلت الأزمة، موضحاً أن عدد الاختصاصيين يبلغ (134) اختصاصياً، منهم (4) نساء وتوليد يعملون بمستشفى الصداقة، و(15) طبيباً عمومياً، وتم ترفيع (13) من نواب الاختصاصيين إلى اختصاصيين لسد الفجوة؛ لافتاً إلى أن السياسات العامة للدولة تسعى لتوطين الاختصاصيين في إطار الكشف الموحد الذي تستخرجه وزارة الصحة الاتحادية.
ونبه مرحب إلى أن مرتب الاختصاصي في الولاية يصل إلى (15) ألف جنيه، إلا أنه عاد وقال عقود الاختصاصيين مسؤولية وزارة الصحة الاتحادية، ومسؤولية الولاية تنحصر في توفير السكن اللائق.

*المركز السادس في الوفيات
قال وزير الصحة بولاية غرب كردفان خالد بابكر، إن ولايته تحتل المركز السادس في وفيات الأمهات والأطفال، الأمر الذي يشكل عبئاً كبيراً عليهم لحل المشكلة الصحية بالولاية، ويسبب ضغوطاً إضافية للمستشفيات، وإن وزارته تسعى إلى ترفيع مستشفى الصداقة إلى مستشفى تعليمي.
وخلال زيارته التفقدية لمستشفى الصداقة الفولة، عدّد وزير الصحة الولائي أبرز المشكلات التي تواجه وزارته والمتمثلة في عدم استقرار الكادر الطبي وعدم توفر الدعم الولائي والتمويل اللازم في الوقت المناسب، وصعوبة العمل في المدينة، متعهداً بحل مشكلة اختصاصيي النساء والتوليد في الأيام القادمة …

تحقيق: عماد النظيف
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        mukh mafi

        اخ يا كبدي .. واخ يا مصاريني المهرودة .. ولمين تشتكي يشكوك في الجنائية بركة الهي وسيدي .. دا لم ركبوها ما كانت جديدة ولم اتكسر الاول والتاني ليه ما تم الاصلاح بوحدة الصيانة في السمتشقى ولا بس فالحين في الهرش والتحدي والتهديد بالاضراب .. وكمان بلا خجل يوصف يوصفك لبوليس الاداب ..
        عالم اقسم بالله عديمة السمؤولية وعديمة الاحساس بالوطنية يا اخي المشتشفى له موارده الخاصة واذا ما عنده اعمل الزيارة بجنيه وبعد داك اعملها صيانة في المستشفى شوف الناس لو ما تشرك ليك .. لكن تجاري العالم المحبطة ويمشوا يكتبوا ويقولوا جباية خليهم يقولوا لم تدهن الحيطان سنويا ولم تجد المكسر ولم تصلح الموية المعدومة ولك تدفع منها اجرة عامل ينظف الحماما على راس كل ساعة ..
        انتوا عايشين وين واتعلمتوا ادارة وين الواحد فعلا يتخرج ويكون عمره ماشاف ليه سايفون ولا شاف ليه باب خشب كيف حيتعمل معاه ,, اللهم لا اعتراض

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *