زواج سوداناس

انفجار أركويت.. أسرار خلية تصنع المتفجرات



شارك الموضوع :

كانت الساعة تشير إلى الواحدة والنصف من صباح أمس حينما بدأ القدر يرسم طريقاً آخر لأفراد خلية أجنبية يُقدَّرُ بأنها إرهابية وصل أفرادها وهم من الشباب إلى السودان بغرض تنفيذ مخطط ما دون علم السلطات السودانية، وشاءت الأقدار أن يسمع أهالي الحي دوي انفجار اهتزت له أركان حي أركويت مربع (44)، وكانت الأصوات تنبعث من شقة في الطابق السادس لمبنى يقع جوار مركز صحي ويطل على شارع إسفلت ضيق، فكان أن انكشف المخطط بأكمله لتبدأ فصول الرواية.

المتهمون.. هروب من المستشفيات وأورنيك (8)
طبقاً للمعلومات التي تحصلت عليها (السوداني) فإن انفجاراً وقع بشقة بالطابق السادس إثر تفاعل نووي لبعض أجزاء قنبلة، أثناء انشغال الشباب المتهمين بتصنيعها مما أدى لإصابة أحد الشباب إصابات بالغة حسب كمية الدماء التي تناثرت بين في مساحة الشقة فخرج الشباب من الشقة متوجهين للمستشفى لإسعاف رفيقهم.
في مستشفى الشيخ الواقع بشارع عبيد ختم، دلف ثلاثة شبان بدت من لهجة أحدهم أنهم مصريون وكان آخر منهم مصاباً، وسارعوا إلى طاقم المستشفى في الاستقبال وطلبوا منهم إسعاف رفيقهم وخياطة جراحه إلا أن إدارة المستشفى طالبتهم بإحضار أورنيك 8 ج، قبل بدأ العملية الإسعافية، فأصيب الشباب الثلاثة بإحباط وخرجوا من المستشفى متوجهين إلى مستشفى إبراهيم مالك وهنالك طالبهم أطباء المستشفى بإحضار أورنيك 8 ج ولكنهم يبدو أنهم شعروا بأن هنالك أعيناً تراقبهم فقرروا الذهاب إلى مستشفى بشائر ليخرج الشباب مسرعين من المستشفى ويلوذوا بالفرار قبل أن تنقطع آثارهم وتبدأ الشرطة في البحث عنهم.

على ماذا عثرت الشرطة في (الشقة الملغومة)؟
عقب وقوع الانفجار أبلغ مواطنون قسم شرطة الخرطوم شرق، فسارعت قوة من القسم إلى الموقع وهنالك ضربت الشرطة طوقاً أمنياً على المبنى وأغلقت الشارع كإجراء احترازي وتم الاتصال بشرطة مسرح الحادث والأدلة الجنائية التي سارعت إلى الموقع وداخل الشقة وكانت هنالك تفاصيل مثيرة.
داخل الشقة عثرت الشرطة أولاً على آثار دماء متناثرة وجردل به كمية من الدماء البشرية وعثرت الشرطة على جهاز لابتوب وجهاز موبايل وكمية من الشرائح المختلفة كما عثرت الشرطة على كميات كبيرة من البدرة التي تُستخدم في تصنيع المتفجرات الحديثة بجانب العثور على مصنع كامل لتصنيع المتفجرات والعثور على مكبس يستغل في إنتاج القنابل وتركيبها، وعثر على جزئيات لقنابل وقنابل جاهزة عبارة عن عشرات العبوات بجانب العثور على علب مغطاة بداخلها كميات من المواد الكيميائية الحارقة والمتفجرة، كما تشير المعلومات إلى أن المتهمين كانوا بصدد تصنيع متفجر ضخم حسب الأجزاء المُعدَّة لذلك.
كما ضبطت الشرطة كميات كبيرة من البدرة وهي عبارة عن مركّب كيميائي يستخدم في تصنيع القنابل وله خاصية حرق الأجساد، وعثر على مادة الكبريت والزئبق وبعض الأحماض والمركّبات الكيميائية، كما عُثِرَ على أدوات تصنيع عبارة عن اسطوانات ومواسير وأجهزة أخرى أُحيلت جميعها للمعامل الجنائية.
أيضاً بداخل الشقة عثرت الشرطة على (3) جوازات سفر لأحد المتهمين وهو سوري الأصل إلا أن لديه ثلاثة جوازات سفر بأسماء مختلفة اثنان منها من فلسطين وأحدها باسم محمد زياد إسماعيل السحار من مواليد 15 سبتمبر1992م، مكان الميلاد جباليا، تاريخ الإصدار 2 مايو2016م إصدار مدينة رام الله الفلسطينية بينما خلا الجواز من المهنة تماماً بينما الجوازين الآخرين بأسماء مختلفة وأيضاً اتضح أن له جوازاً مصرياً باسم مختلف عن الجوازين السابقين، كما تشير المعلومات إلى أن المتهمَيْن الآخرَيْن جنسيتهما مصرية.
من خلال التحريات اتضح أن المبنى المكون من 6 طوابق مستأجر من قبل شخص مصري الجنسية واتضح أنه يقوم بتأجيره من الباطن لأجانب فقط، كما تشير التحقيقات إلى أن هنالك شقّتين تتبعان للمتهمين إحداهما في الطابق الأسفل وتُستغلُّ كمسكن لهم والثانية في الطابق العلوي وتُستغل كمصنع للمتفجرات، وتبين أن إحدى الشقق مستأجرة باسم المتهم السوري واتضح من خلال التحريات أن المبنى بأكمله مؤجر لمصريين وسوريين وصوماليين.
وطبقاً لمعلومات (السوداني) فإن الشقة التي وقع فيها الانفجار وطبقاً لعقد إيجارها تم استئجارها بتاريخ 29 يناير الماضي أي قبل نحو أسبوعين، كما تشير المعلومات إلى أن المتهمين المصريين دخل أحدهما البلاد بتاريخ 17 يناير الماضي كما دخل الآخر إلى السودان في أواخر ديسمبر من العام الماضي حسب تواريخ المستندات التي تخصهم وضبطتها الشرطة.

ماذا رأى شهود العيان لـ(السوداني)؟
كشف شاهد عيان من سكان الحى لـ(السوداني) بانهم وبينما كانوا ينامون ليلاً استيقظوا على دوي انفجار شديد اهتزت معه الأرض، إلا أن الصوت كان يبدو كاتماً وكأنما ينبعث من خندق أو كأنه صوت انفجار إطار ضخم لإحدى المركبات، وقال إنهم حينما تنصتوا انقطع الصوت وعم السكون ليواصلوا نومهم، إلا أنهم في صباح أمس فوجئوا بأن الأمر كان متفجرات لافتاً إلى أن الوجود الأجنبي بالحي أصبح لافتاً، مطالبين بضرورة ترحيلهم من الحي نهائياً.
شاهد عيان آخر من أبناء الحي أكد لـ(السوداني) أنهم سمعوا دويَّ انفجار شديد وتيقنوا تماماً من أن الصوت يأتي من الطابق العلوي للمبنى الذي يقطنه الأجانب، لافتاً إلى أن صومالياً يقطن بذات المبنى ظل يتردد يومياً على المسجد ويصلي الصبح معهم إلا أنه يوم أمس لم يحضر لأداء فريضة صلاة الصبح كعادته الأمر الذي أثار شكوكهم، لافتاً إلى أن شكوكهم ربما تصبح في محلها خاصة عقب سماعهم أن الشرطة أوقفت الصومالي المذكور ظُهر أمس.
تشير التحريات إلى أن المتهمين موجودون بالخرطوم وأن أحدهم مصاب إصابات بالغة. وأوقفت الشرطة المتهم المصري المستأجر للمبنى والذي يقوم بتأجيره من الباطن لأغراض التحقيق والتحري كما تحفظت الشرطة أيضاً على شخص صومالي الجنسية متزوج من سيدة سورية ويقيم بالشقة يُعتقد بأن له علاقة بالخلية، كما أخضعت الشرطة عدد من سكان المبنى للتحقيقات بينهم (4) مصريين وسوري.

بيان الشرطة: هذه (…) هي الحقيقة!!
قالت الشرطة في بيان أصدرته ليل أمس إنه وفي حوالي الثالثة والنصف من صباح الأحد أبلغ شرطي كان قريباً من موقع الحادث غرفة النجدة بأنه سمع صوت انفجار بسيط بضاحية أركويت جنوبي الخرطوم تأكد لاحقاً أنه صادر من شقة من إحدى البنايات بالمنطقة، تحركت قوة من الشرطة مدعومة بخبراء الأدلة الجنائية المختصين في مسرح الحادث والمتفجرات وفريق متخصص من جهاز الأمن والمخابرات الوطني وتم اقتحام الشقة التي وجدت بداخلها مواد محلية تستخدم في صنع المتفجرات البدائية وجوازات سفر أجنبية، ومن خلال التحريات اتضح أن متهماً بعينه بدأ في صناعة عبوة متفجرة إلا أنها انفجرت أثناء عملية الصنع وألحقت به إصابة طفيفة اضطرته لطلب العلاج في أحد المستشفيات القريبة التي رفضت علاجه دون إبلاغ الشرطة، الأمر الذي جعله يغادر دون علاج، وتفيد متابعات (المكتب الصحفي للشرطة) بأن الشرطة في طريقها لفك طلاسم البلاغ والقبض على المتهمين خلال ساعات علماً بأن المواد التي تم ضبطها لا تعد مواد شديدة الانفجار وقد اتضح ذلك من خلال ما خلفته من آثار طفيفة في مسرح الحادث والإصابة البسيطة التي لحقت بالمتهم.

من السلمة إلى أركويت.. متفجرات تصنيع منزلي
فى أغسطس من العام 2007م ألقت الشرطة القبض على عناصر خلية تصنع الأسلحة الثقيلة بحي السلمة جنوب الخرطوم بعد انفجار عبوات أثار الرعب بالمنطقة؟ وحسب وزارة الداخلية سنتئذ فإن المجموعة كانت تقوم بتصنيع متفجرات داخل الحي وأوقفت الشرطة خمسة أشخاص كانوا داخل المكان، اقتادت ثلاثة إلى التحقيقات الجنائية وتم إسعاف اثنين آخرين إلى المستشفى جراء تعرضهما لإصابات خطيرة على إثر الانفجار.
حادثة سوبا
عقب عدة أشهر من حادثة السلمة وفي فبراير من العام 2008م أصيب شرطي سوداني إثر تبادل لإطلاق النار بين قوات الأمن ومتشددين كانوا يتحصنون في منطقة سوبا شرق الخرطوم بعد يوم من ضبط مخبأ لتصنيع الأسلحة والمتفجرات جنوب العاصمة. واعتقلت الشرطة 20 شخصاً قرب أم درمان و3 أشخاص آخرين في العاصمة، كما عثرت على «مخبأين» فيهما كمية كبيرة من المتفجرات «عالية التقنية»، لكن اثنين من المشتبه بهم لاذا بالفرار بعدما حاولا الاستيلاء على سيارة للشرطة ونفذت الشرطة حملات دهم وتفتيش واسعة في أحياء سوبا والسلمة ومنطقة مرابيع الشريف وأم عشوش في شرق النيل، أسفرت عن ضبط كميات إضافية من الأسلحة والمتفجرات تتبع للجماعة المتشددة ذاتها التي قادت انفجار في جنوب العاصمة إلى اعتقال خمسة من أفرادها وعثرت السلطات على معمل جديد لتصنيع الذخائر والأسلحة في منطقة سوبا.

تقرير: هاجر سليمان
السوداني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        ود الحاج

        واضح جدا.. انه البلد ماشة بالنية..وحتى لا يكون الكلام ذم دون حقائق..نلاحظ الاتي حسب ما جاء في التقرير..1.. انتقل الارهابيون بين 3 مستسفيات ولم يتم ايقافهم من قبل المسميات العسكرية والامنية المتعددة.. شرطة .. امن داخلي… مراقبة الاجانب.. الاستخبارات العسكرية.. موظفي الحراسات الامنية العادية المفترض تواجدها على الاقل في المشفى الخاص..
        2…حي اركويت وصف في المقال بكثرة الاجانب.. بالتالي الرقابة الامنية يفترض تواجدها بكثافة .
        3 .. العمارة بالكامل سكانها من الاجانب هذا امر يفترض يسهل المراقبة..
        4… المشافي الثلاث لم يبادر الطاقم بالتمويه واستغفال المتهمين حتى يتم ابلاغ الجهات الامنية لنكون نحن البسطاء الاغبياء…
        5… الانفجار حدث بالليل السؤال متى تم التعامل امنيا مع انفجار وليس اشاعة…الاجابة عند الجهات الامنية..
        6…. البلد مفتوحة للكل والكرم الذي يؤدي الى استباحة امن المواطن لا يعدو ان يكون سذاجة…

        الرد
      2. 2
        عبدالوهاب البوب

        كلامك في محلوا ياود الحاج..
        سذاجة ولا حس امني ولا عين فاحصة ولا اكتراث.
        اول حاجه كانت تتعمل من اول مشفي دخلوهوا هو ان يقوم من قابلهم بعزل الجريح وايهام البقيه بانه سوف يتم إسعاف الجريح ولكن نحتاج لكذا وكذا…ازوم تخدير وتمويه ثم يقوم باخطار الجهات الرسمية سوا كانت شرطه او امن
        ربنا يحفظ بلدنا من هولاء المخربين واتمني ضربهم بيد من حديد… كلهم اخيارهم وشرورهم

        الرد
      3. 3
        شكري

        لا للحريات الأربعة….. لا لدخول البلاد بدون تأشيرة مهما كانت الجنسية …. كفاية للمواطن ما يعانيه من جراء ذلك .

        الرد
      4. 4
        ارباب خيرى

        اين حراس المستشفيات
        اين الحراس
        لو ما فى حراس
        اين الكاميرات لو ما فى كاميرات
        اين الموبايلات
        لو ما فى موبايلات
        عليكم الله فاتحين المستشفيات
        للبعوض والعفن
        وما عارفين المجرمين

        عرفناكم عديمين خبرة قاعدين تساهرو فى المستشفيات للونسه
        وشغالين لى شهادة تشيلوها وتمشوا بره

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *