زواج سوداناس

معركة لجنة الدكتورة بدرية..!



شارك الموضوع :

شهدت إحدى قاعات المجلس الوطني (البرلمان) أمس، مُواجهة صاخبة بين الأستاذ كمال عمر المحامي والدكتورة بدرية سليمان رئيسة اللجنة المُكلفة بإعداد مشروع التعديل الدستوري.. انتهت بخُروج كمال ساخطاً ومُتّهماً بدرية بالعبث بتوصيات الحوار الوطني الخَاصّة بالحُريات..

ورغم قناعتي التامة بأنّ (الحُريات) مُتوفِّرة في الدستور بما يكفي، وأنّ الناقص هو الالتزام بالدستور.. إلاّ أنّ اجتهاد حزب المؤتمر الشعبي في ضَخ مَزيدٍ من النصوص الضامنة لمزيدٍ من (الحُريات) أمرٌ يستحق الدعم والمُؤازرة الكاملة..

حسب التصريحات الصحفية التي أدلى بها كمال عمر أنّ النصوص المُتّفق عليها في خلاصة توصيات الحوار الوطني كانت واضحة في شأن (الحُريات).. لكنّ لجنة بدرية سليمان تُحاول الآن تمرير نسخة (منقحة) تفرغ النصوص من مفعولها وتحوِّلها إلى مُجرّد (نكهة) لا تخدش واقع التطبيق المتغافل عن نُصُوص (الحُريات) والحُقُوق الأساسية في الدستور..

وفي تقديري، بالتحديد في أمر (الحُريات) لا يجب أن يترك المؤتمر الشعبي يخوض المعركة وحده.. مع التحفظ على بعض سِياسَات الشعبي، لكن لا يُمكن لعاقل أن يجعل هذه التحفظات تتمدّد إلى قضية (الحُريات) والحُقُوق الأساسية..

بكل يقين، هناك إحساسٌ لدى المؤتمر الوطني بالعلاقة العكسية بين (الحُريات) وقبضته الصارمة على مفاصل الدولة.. لأنّ فتح أبواب الهواء الطلق يخنق الظلام.. وكتبت هنا كثيراً أنّ قوة المؤتمر الوطني في قُدرته على خرق القانون بلا رادعٍ أو حسيبٍ.. وفي حال ضمان وصيانة الحُريات فإنّ الأضواء الكاشفة تحد تماماً من هذه القدرة.. فهي مثل شعر (شمسون).. تكفي شفرة حلاقة صغيرة لتزيل مصدر القوة..

عَلَى كُلِّ حَالٍ؛ هي أوراق اللعبة.. حزمة التعديلات الدستورية المُرتبطة بـ(الحُريات) فإذا عبرت وانضمت إلى وثيقة الحُقوق في الدستور فنعما هي (وزيادة الخير خيرين) على رأي المثل الشعبي.. أما إذا أضيفت لها المحسنات البديعية – كالعادة – وتولّت إلى مجرد عُموميات وهلاميات لا تجرح خاطر نملة.. فيكون المسلسل اكتمل ووصل حلقته الأخيرة.. مسلسل الحوار الوطني الذي جاوز الثلاثين شهراً ولم يضع حمله حتى اليوم..

صحيحٌ يبدو كما لو أنّ حزب المؤتمر الوطني وحده يخوض معركة غير مُتكافئة ضد حزب المؤتمر الوطني في هذا الصدد.. لكن الأجدر أن يدرك الجميع أنّ (الحُريات) هي معركة الجميع.. لأنّها مفتاح الخُرُوج من النفق المُظلم.. فمهما كانت الخلافات مع الشعبي فيجدر أن تتوحّد الهمة الآن في دعم مجهوده لتضمين الدستور الوثيقة التي أُجيزت في الحوار الوطني وأصبحت مُلزمة أخلاقياً للمؤتمر الوطني أن يدعم تمريرها إلى مواد الدستور..

كلنا نتفرّج.. بأعينٍ مفتوحةٍ لنرى نتيجة لجنة الدكتورة بدرية.. ليتها هذه المرة تكذب ظنوننا..

عثمان ميرغني
صحيفة التيار

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


4 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        mukh mafi

        طبعا كالعادة عثمان ميرغني يصطاد في الماءالعكر ..
        هذا الكلام حدث في قاعات البرلمان يا ترى عثمان ميرغني كان حاضرا لا اعتقد لانه لا صحفي مدعو يا ترى عثمان ميرغني اطلع على ماقالت بدرية او لديه نسخة من نقاط الحوار ووجد ان بدرية خرجت عن ما لديه ام انه رأى نهار يتطاير شررها فاراد ان يذكيها وينفخ فيها ..
        صحيحٌ يبدو كما لو أنّ حزب المؤتمر الوطني وحده يخوض معركة غير مُتكافئة ضد حزب المؤتمر الوطني في هذا الصدد. الم اقل انه يكتب دون ان يفكر فيما يود قوله والا ما معني هذا الكلام
        حين يكون الصحفي سماعي وليس مستنديا يكون مخه فارغا وعاجز .. على عثمان ميرغني وغيره ان يطلعوا على المسودات المتفق عليها وياتوا بها ويطلعوا على ما قالته او كتبته بدرية ويضعوه امالمنا لنقول كلمتنا ايضا والا يسكت عثمان ميرغني ويكف عن البحث عن انزلاقات يجر اليها الاخرون

        الرد
      2. 2
        Abu Ahmed

        مخ مافي ما تدقق شديد .. المؤتمر الوطني الأولى خطأ مطبعي قاصد بيها الشعبي .. بعدين الراجل دا ماقاعد يقصرنا معانا في قضايا الفساد

        الرد
      3. 3
        عمران

        مخ مافي، عثمان ميرغني يعني ويعرف ما يقول وكلامه صحيح، عثمان يقصد المؤتمر الوطني جناح علي عثمان يقف ضد المؤتمر الوطني بقيادة البشير في هذه المعركة عبر بدرية وغيرها.
        على الجميع أن يقرأ هذا ويعمل من أجله: فمهما كانت الخلافات مع الشعبي فيجدر أن تتوحّد الهمة الآن في دعم مجهوده لتضمين الدستور الوثيقة التي أُجيزت في الحوار الوطني وأصبحت مُلزمة أخلاقياً للمؤتمر الوطني أن يدعم تمريرها إلى مواد الدستور.. – See more at: http://www.alnilin.com/12846225.h
        tm#sthash.NA3Q79vQ.dpuf

        الرد
      4. 4
        osman

        المؤتمر الوطنى اقسم بالله انه لن يكون صادقا ولا ملتزما بعهد وهو يبر بقسمه حتى الان
        انتو عايزين تطلعوهم كفار ربنا يدخلم النار ولا شنو

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *