زواج سوداناس

(أمنية وشهد والبقية تأتي).. (أغتصاب) الأطفال.. إغتيال (البراءة) إلى متى..!!



شارك الموضوع :

لم تكن الطفلة (م/م) ذات الأربعة أعوام تدري أن القدر يمكن أن يخبئ لها كارثة أكبر من (تأخر الوجبة) أو تأخير حافلة (الروضة)، أو حتى (لطمة) خفيفة على خدها من أمها أو أبيها عقاباً على خطأ أرتكبته في المنزل، لكنها وجدت نفسها وحيدة بين أنياب ذئب بشري لا يرحم (أغتصبها) ثم رماها لتلقى حتفها، بعد أن عثر عليها أهلها بعد بحث طويل أمتد قرابة الشهرين، (م/م) لم تكن الوحيدة التي لاقت هذا المصير فمثلها أخريات ذقن مرارة الأغتصاب وفقدان عذرية (الطفولة)، فهل نحلم بمستقبل جميل لأطفالنا في وجود الذئاب البشرية التي تتربص باطفالنا أناء الليل وأطراف النهار..!!

مسير أاحتجاجية:
نظم عدد من الناشطين والقانونيين والمعالجين النفسيين ومجموعة من منظمات المجتمع المدني أمس الأول، مسيرة من مباني محكمة الطفل ببحري حتى مقر وزارة العدل بالخرطوم تطالب بإعدام مغتصبي الأطفال في ميدان عام.
ووقف المنظمون للمسيرة وقفة سلمية أمام وزارة العدل يتقدمها مجموعة من أطفال رياض الأطفال حاملين لافتات مكتوب عليها (أحمونا من الذئاب البشرية نحن أطفال السودان)، وتم تقديم مذكرة تسلمها ممثل وزير العدل وممثل المدعي العام الذين خاطبا المشاركين في الوقفة، ووعدا بأن تجد المذكرة الاهتمام اللازم.

وقال ممثل الإدعاء في القضية المحامي عثمان العاقب إن المذكرة تحمل الرقم (٧) سبقتها مذكرة لرئيس القضاء ومذكرتان للبرلمان ومذكرتان لرئاسة الجمهورية ومذكرة لوزير الداخلية، إلا أنها لم تنفذ رغم الوعود، وأضاف أن المذكرة التي تم تسليمها أمس الأول، هي الأخيرة للسلطات السودانية، وبعدها سنلجأ للأمم المتحدة لحماية أطفال السودان من هذه الجريمة البشعة، مضيفاً إن الغاية من الاعدام في ميدان عام ليس للتشفي أو الانتقام كما يعتقد البعض؛ بل تحقيق الردع العام وزجر الذئاب البشرية التي صارت تهدد أمن وسلامة الاطفال وفيها تخويف ورعب لهم خاصة عندما يتم نشرها عبر وسائل الاعلام ،فالدول يجب أن تلجأ لتحقيق الردع العام كأحد أهداف السياسة العقابية عندما تنتشر الجريمة التي تتصدى لها الدولة بقوة وصمود .خاصة عندما يتعلق الأمر بالاطفال. وجريمة الاغتصاب صارت كالوباء يفتك بفلذات أكبادنا . ونجد أن عقوبة السجن التي لم تردع هؤلاء الوحوش .لذلك يجب الخروج بالعقوبة في الميادين العامة على مرأى ومسمع من الجميع ..

قرار إعدام:
أصدرت محكمة الطفل ببحري أمس الأول، حكماً بالإعدام في مواجهة المدان باغتصاب وقتل الطفلة (ش، م، ا) (ذات السنة وثمانية أشهر)، وذلك عقب إدانته تحت المادة (٤٥/ب) من قانون الطفل مقروءة مع نص المادة (١٣٠) من القانون الجنائي المتعلقة بالقتل العمد.
وكان المدان قد ارتكب الجريمة يوم ٢٢/٣/٢٠١٦م، وورد في حيثيات الحكم أن الجاني أقدم على اغتصاب الطفلة داخل غرفة بمنزله حتى خرجت احشاؤها وتوفيت في الحال، فقام برمي الجثة في بئر سايفون بمنزل تحت التشييد، وحرق آثار الجريمة في سطوح المنزل، وأنه قدم اعترافاً قضائياً عضد ببينات ظرفية تؤكد صحة اعترافه رغم انه رجع عنه في المحكمة.
وأوضحت المحكمة أنها أطمأنت بأن المتهم هو الجاني وصدر عليه ذلك الحكم.

تزايد حالات الإغتصاب:
وكشف معلم بمرحلة الأساس عن إغتصاب (11) طفلة في مدرسة واحدة بمرحلة الأساس بولاية الخرطوم نتج عنه (6) حالات حمل، وأضاف المعلم في تحقيق استقصائي سابق نشرته (الجريدة) أن حالات الحمل الـ (6) حدثت لطفلات يدرسن بمدراس بولاية الخرطوم
وأكد المعلم بمرحلة الأساس تزايد جرائم الاغتصاب ضد الأطفال بأحياء العاصمة الطرفية، وأوضح أن الجرائم التي تصل إلى محاضر الشرطة لا تتعدى الـ(5%) من جملة عدد الجرائم، نسبة لغياب الشرطة عن تلك المناطق التي أغلب سكانها من نازحي الحروب .

قانون الطفل (٢٠١٠م):
وبحسب قانون الطفل في المبادئ العامة الفقرة (ك):
يضمن هذا القانون حماية الطفل ذكراً أو أنثى من جميع أنواع وأشكال العنف أو الضرر أو المعاملة غير الإنسانية أو الإساءة البدنية أو المعنوية أو الجنسية أو الإهمال أو الاستغلال، وفي الفصل التاسع تمنع المادة (٤٥) من استغلال الأطفال في البغاء والمواد الإباحیة وأعمال السخرة، ويعد مرتكباً جريمة كل من:

(أ ) يختطف أو يبيع طفل أو ينقل عضو أو أعضاء أي طفل.
(ب) يغتصب أي طفل.
(ج) يتحرش أو يسئ جنسياً لأي طفل.
(د ) ينتج أو يوزع أو ينشر أو يستورد أو يصدر أو يعرض أو يبيع أو يحوز أي مواد إباحيه متعلقه بالطفل.
(ه) يستخدم أي طفل بغرض أنشطة جنسية لقاء مكافأة أو أي شكل من أشكال العوض.
(و) يشجع أو يصور بأي وسيلة أي طفل يمارس ممارسة حقيقيه أو بالمحاكاة أنشطه جنسية صريحة أو يصور أعضاء جنسيه لأي طفل لإشباع الرغبة الجنسية.

أرقام مرعبة:
أشارت تقارير صحفية عن وجود 3 ألف حالة اغتصاب في ولاية الخرطوم وحدها بينما وصلت الاحصائيات في السودان لـ(12300) حالة إغتصاب سنوياً، إضافة لأن بلاغات الاعتداء على الأطفال وصلت لـ(200) حالة في اليوم الواحد.

حملات توعية وتنسيق:
منسق ملف العنف الجنسي بالمجلس القومي لرعاية الطفولة هاجر محمد أوضحت قالت إن المجلس عمل على إصدار قانون الطفل لسنة 2010م، ودوره هو التنسيق مع الجهات الخارجية والمهتمة بقضايا العنف ضد الأطفال المتمثلة في التحرش والإساءة الجنسية والاغتصاب. مضيفة أن المجلس نظم حملة قومية للتصدي للعنف ضد الأطفال وهي عبارة عن رسائل (بوسترات) موجهة للأطفال وأولياء الأمور والمعلمين والمجتمع قاطبة.

آثار مستقبلية:
وقالت الباحثة النفسية عفاف إبراهيم إن الطفل المعتدى عليه تنتابه بعد عملية الاغتصاب أعراض نفسية كثيرة ومتباينة، في مجملها تمثل (أعراض الاغتصاب) كالاضطراب، الخوف الدائم، كثرة التلفت، والشعور بعدم الأمان، وهذه أعراض نفسية انعكاسية وقتية، أما الأعراض اللاحقة والتي تحدث للطفل بعد فترة من الاعتداء عليه فتتمثل في التغير الملحوظ في كل تصرفاته فإذا تم اغتصابه من رجل كبير، فانه سوف يخاف من كل الرجال، أما إذا كان المعتدي صبياً أو فتى فيصبح في خوف دائم من الفتيان الذين في نفس عمر مغتصبه، كما انه يتفادى الاختلاط بغيره من الأطفال، خاصة الكبار منهم، ويصبح منعزلاً، شارد الذهن، كما أنه يتحاشى المكان الذي تم اغتصابه فيه.

للدين رأي:
الشيخ عبد الجليل النزير الكاروري قال إن جريمة الاغتصاب بشعة لأنها مركبة ولابد أن يكون عقابها رادعاً و زاجراً؛ لذلك فإنَّ صلب أو إعدام الجاني في مكان عام لابد منه ليكون عظة وعبرة لغيره، ودعا إلى تغليظ العقوبة بقدر الإمكان.

تقرير: نعمان غزالي
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *