زواج سوداناس

أين وزير الداخلية ؟



شارك الموضوع :

٭ الأسبوع الماضي زرت جبل عامر بشمال دارفور ، بمعية وزير المعادن د. أحمد الكاروري ، وطفنا على مناطق التعدين بالمنجم ذائع الصيت ، وقد تغيرت رؤيتي بشأنه وبشكل كبير فمن رأى ليس كمن سمع.
٭ قال الكاروري في ختام الزيارة الناجحة : لا أجانب بجبل عامر ولا أسلحة ثقيلة ، وهو ذات حديث والي شمال دارافور وقبلهما هو ذات الرأي الذي جاء على لسان قائد الدعم السريع حميدتي.
٭ على الفور تذكرت وزير الداخلية عصمت عبد الرحمن صاحب التصريح المثير باحتواء المنجم على آلاف الاجانب ومناشدته للقوات المسلحة بالتدخل ، بحثت عن الرجل فلم أجده ، غاب الوزير عن سطح الأحداث منذ تنقيبه عن المعلومات في جبل عامر.
٭ أثبت عدد من المسؤولين المذكورين أعلاه وقيادات أهلية منهم موسي هلال ، أن وزير الداخلية لم يعثر على فضة بجبل عامر دعك من ذهب حقائق.. غياب الوزير جد مثير ومدعاة للدهشة والحيرة.

٭ لم يفتح الله على الوزير بكلمة ، ليوضح موقفه من المعلومات التي أطلقها في الهواء وكادت أن تنطلق معها الذخيرة في شمال دارفور ، فثلاث آلاف أجنبي كفيلون باحتلال مدينة الفاشر وليس جبل عامر بمحلية السريف.
٭ وحتى الأن لم يدافع الوزير عن نفسه ، أو لم يوضح من أين حصل على المعلومات المضللة ؟ هل من معاونيه ؟ أم اجتهادات منه ؟ مع العلم أن عصمت ضابط رفيع بالقوات المسلحة وخدم بها لعقود ، أي ليس مثل الوزراء السياسيين الذين (يشيل الهواء كلامهم).
٭ ولطالما لم يعتذر الوزير عماجاء على لسانه ، يكون قد حكم على الحقيقة بالسجن المؤبد إن لم يكن الإعدام ، وبالتالي بالامكان أن نقول :إن جهات قد تكون حاولت تضليله ، ولها دوافع من وراء ذلك.

٭ ويأتي اجتهادنا في سياق حمى التنافس المشتعلة في كل الوزارات مع اقتراب إعلان الحكومة الجديدة .. لو قمنا بفتح (دفتر أحوال) الوزير سنجده غائباً حتى عن النشاطات العادية في الآونة الأخيرة ، وهو أمر أيضاً مدعاة للاستغراب !! هل هو في إجازة عادية ، أم مرضية ؟.
٭ بصراحة ، كثير من تصريحات الوزير عصمت ، مربكة ، وربما محرجة للشرطة نفسها ، الرجل صريح (أكثر من اللازم) ، سبق وأن افرغ سلاح الشرطة من (رصاص الهيبة) عندما كشف عن تخلي ضباط عن الخدمة في سلك الشرطة بسبب ضعف الرواتب.
٭ لم يقف عند ذلك الحد بل ذكر الرقم .. (231) ضابطا ، بل اعتقل الشرطة في (سجن التقصير) ، وهو يبرر عدم الانتشار الشرطي في بعض المناطق بدارفور لغياب الوجود السياسي للحكومة فيها.

٭ تصريح الوزير كان تحت قبة البرلمان ، مما دفعه رئيس المجلس الوطني للرد عليه بشكل قاسي وقال له :مطلوب من الشرطة أن تتقدم وتذهب لأي مكان قبل الجهاز السياسي.
٭ تشهد الشرطة نجاحات مقدرة وأقامت مشروعات ضخمة ربما لم يسمع بها وزير الداخلية.. بالمناسبة متى يتم الإعلان عن التشكيل الوزاري؟

إذا عرف السبب – اسامة عبد الماجد
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *