زواج سوداناس

نهاية عهد الإنقاذ



شارك الموضوع :

٭ كانت مفاجأة كبيرة بأن يستضيف أبناء مؤسس نهضة دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد آل نهيان، رئيس الجمهورية المشير البشير في منزلهم الخاص .. أما البشير فقد وصف علاقة بلادنا بالإمارات بـ (الاستراتيجية).
٭ تحول كبير جداً في العلاقة مع دولة مثل الإمارات، معادية من الدرجة الأولى للاسلام السياسي، ولها رأي صريح في الحركة الإخوانية في المنطقة برمتها خاصة في مصر، ما دفعها لدعم الرئيس المصري السيسي دعماً غير محدود.
٭ علاقات السودان الخارجية ، (تعجب)، و(ذي الفل)، حتى أنها لتغيظ من لا يريدون الخير للسودان .. لكن هل خططت الخرطوم لذلك التحول أم أن المسألة ماضية دون ترتيب .. مدير جهاز الامن الأسبق صلاح عبد الله قوش قال حديثاً مهماً نشره الزميل عبد الباسط إدريس بالغراء (السوداني).

٭ أرسل قوش رسالته، بإشارته إلى انتقال السودان من (محور الشر) إلى (محور الرياض) ووصف ذلك بالتغيير الحقيقي والكبير، وقال أيضاً متسائلاً: (نحن انحزنا لأحدهما، ولكننا نحتاج أيضا لدراسة هذا الانحياز هل هو الكرت الرابح؟ وما هو الكرت الرابح الذي يجب أن نتمسك به)؟
٭ الانقاذ تُبدل في جلدها الآن ..تحول كبير بدأ يحدث في السودان، ملامحه هي التطور الكبير في العلاقات الخارجية، ومع الخليج تحديداً لدرجة إعداد أبناء زايد مأدبة للبشير في منزلهم الخاص، وربما لم يدخله من لا ينتهي اسمه بـ (آل نهيان).
٭ أعتقد أن ملامح المرحلة الجديدة للاسلاميين بدأت بإبعاد رجلي الإنقاذ على عثمان محمد طه ونافع على نافع .. قوش دعا لتصميم رسالة جديدة بل ومشروع جديد يستجيب للمتغيرات الدولية حسب قوله.

٭ الثابت في حديث قوش أن المشروع الحضاري انتهت صلاحيته .. قوش لديه مبرراته في الدعوة لصناعة مشروع جديد، بل حتى تجديد رسالته بتأكيده أن المطلوبات العالمية تتطلب منا مشروعاً جديداً للتعامل المفتوح مع العالم الغربي.
٭ أتفق تماماً مع قوش في رؤيته ومنهجة، يكفي سبعة وعشرون عاماً، لابد من التجديد، ومواكبة المتغيرات من حولنا، قفز الإسلاميون في مصر إلى السلطة فوجدوا أنفسهم في السجون.
٭ سلاميو السودان لم يستطع أحد اقتلاعهم، لكن قواهم خارت من إمساكهم بكرسي السلطة من كثرة الضربات والمؤامرات، ودخول الانتهازيين واللصوص بين صفوفهم.. التحدي الداخلي الآن أكبر من الخارجي.

٭ خارجياً مابين تكامل الرئاسة والخارجية وجهاز الأمن، عبر السودان فوق المطبات وتجاوز حقل الألغام، بدليل رفع العقوبات الأمريكية وتكريم البشير بأرفع وسام إماراتي .. وما أدراك ما الإمارات التي كان يدير شرطة دبي ضاحي خلفان عدو الإسلاميين الأول.
٭ التحدى الحقيقي الآن، في إحداث تغيير داخلي وجذري .. لن تصمد الإنقاذ طويلاً مالم (تُغربل) صفوفها .. وإن كان الأمر صعباً للغاية بعد أن مرغ انتهازيون سمعة المشروع الإسلامي وسرقوه.

إذا عرف السبب – اسامة عبد الماجد
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *