زواج سوداناس

هل تعصف التعديلات الدستورية بتحالفات السودان؟



شارك الموضوع :

وضعت تعديلات دستورية دفع بها حزب المؤتمر الشعبي السوداني للبرلمان علاقته بحزب المؤتمر الوطني الحاكم أمام امتحان قد يجبره على فض شراكة ما زالت في طور التكوين والعودة نحو المعارضة.

وانطوت تعديلات الشعبي -أكبر الداعمين للحوار الوطني في السودان- على كثير من الخلافات الفقهية التي رفضتها عدة جماعات وكيانات دينية أبرزها هيئة علماء السودان ومجمع الفقه الإسلامي بعدما أفتى كل منهما بمخالفتها للشريعة.

وتنحصر التعديلات المثيرة للجدل في وثيقة الحريات التي كتبها زعيم المؤتمر الشعبي الراحل حسن الترابي، وشملت حرية اعتقاد الأديان والمذاهب والأفكار، وحرية المرأة في الزواج، وحرية التعبير بأشكاله.

وجاءت تفاصيل التعديلات على نحو “جواز التزاوج بين الذكر والأنثى بالتراضي وبالتعاقد مباشرة أو بوكالة”، و”منع قبض أي شخص واحتجازه دون حقه في طاقته وحرية مسعاه حيثما يرى، إلا إذا قبض عليه بشبهة ارتكاب ما يجرم القانون ويعاقب عليه بالسجن، وينبغي أن يبلغ بالشبهة فورا عند القبض عليه دون مضي يوم واحد”.

كما أعطت “كل إنسان الحرية في اختيار رؤى يتخذها عقيدة دينية أو رؤية مذهبية، وله أن يمارس أي شعائر دينية، أو احتفالات تذكر بها ويتخذ مواقع لعباداته، ولا يكره أحد على دين، دين عيني أو مذهب معين، ولا يحظر عليه الحوار والجدال فيما حق حسب إيمانه ورأيه”.

رفض قاطع
لكن مجمع الفقه الإسلامي بالسودان أدلى بدلوه سريعا في المسألة معترضا، حيث قال إنها تبيح الكفر بالله والخروج عن الإسلام، وتؤدي إلى فوضى تقود لمزيد من التنافر والتحارب والاقتتال، معلنا رفضه القاطع لبنودها.

وسلكت جماعة أنصار السنة المحمدية ذات الطريق، وأبدت اعتراضها على هذه التعديلات. وقال رئيسها العام إسماعيل عثمان محمد الماحي إن “عبارات التعديلات تضمنت تفاصيل حمالة أوجه، بل لا تشبه الدستور”، معلنا رفض الجماعة لها “لتعارضها مع الشريعة الإسلامية وإسقاطها لحدي الردة والرجم”.

وانتقد الماحي في تعليق للجزيرة نت مقترح الزواج بالتراضي وإسقاط الولاية “لأن إقرار الولاية في الزواج لا ينتقص من حق المرأة وإنما يكرمها”. وقال إن إتاحة التعديلات للشخص اتخاذ رؤى ومذاهب يختارها “تفتح الباب للتشيع والإلحاد وتأسيس معابد لها في البلاد”.

في حين طمأنت رئيسة اللجنة الطارئة للتعديلات الدستورية بدرية سليمان رافضي التعديلات بقولها إنها تسلمت مجموعة رؤى من عدة تيارات إسلامية حول التعديلات، وإن لجنتها ستعتمد هذه الرؤى مستندا في إعداد تقاريرها المقدمة إلى الهيئة التشريعية لإجازتها.

تحدٍ
وفي مقابل ذلك، بدا زعيم كتلة النواب المستقلين أبو القاسم برطم واثقا من إجازة التعديلات الجديدة بما تحمله من خلافات “رغم أنف البرلمان، لأنها نتاج حوار وطني ارتضاه البرلمان قبل الحكومة”.

وما لا يؤيده برطم -كما أوضح للجزيرة نت- هو أنه “لا يستقيم أن تقبل الحكومة الحوار وتوصياته وتنكص عن تفاصيله وتتزحزح عنها”، مبديا دعم كتلته لهذه التعديلات “لأنها تدعم الحريات وتصحح كثيرا من المفاهيم السائدة المتصلة بالشريعة الإسلامية والحريات”.

لكن المؤتمر الشعبي مقدم التعديلات حوّل الأمر إلى معركة حقيقية تحدى من خلالها كافة المعترضين، بل أعلن اعتراضه على وجود هيئة علماء السودان ومجمع الفقه الإسلامي “بسبب ما يقدمانه من نموذج كهنوتي مرفوض”.

ووفق أمين الدائرة العدلية لحزب المؤتمر الشعبي أبو بكر عبد الرازق فإن هذه الكيانات أصبحت أدوات في يد السلطة لا تخرج عن إطار الأوامر والتعليمات، مشيرا إلى أن “هذه الكيانات كذبت على الرأي العام السوداني بسبب آراء فقهية بحتة”.

واتهم عبد الرازق في تعليق للجزيرة نت الرافضين بمحاولة التدليس “باستجابتهم لحملة منظمة مرتبة من مجموعات داخل الحكومة رافضة للتوافق الوطني والحريات في البلاد”، قاطعا بعدم دخول حزبه في أي شراكة مستقبلية مع المؤتمر الوطني الحاكم ما لم تجز التعديلات المقدمة.

عماد عبد الهادي-الخرطوم
المصدر : الجزيرة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        الجعلي الحر الراي

        قلنا ليكم يا ريس ويا جيش ويا امن
        شوتو الشعبي ده لزباله التاريخ وشوتو
        اي راي او فكر للترابي ولو ف طريقه
        شوتو كل الاحزاب وما بعيد اكون الشعبي ده ماسوني وعميل بياخذ مال من الخنازير اليهوديه الامريكيه
        لا تفتحوا ابواب النار ع البلاد
        دي فرصتكم يا احزاب يا بطيخ

        الرد
      2. 2
        فتحي

        هوي يا شمالي يا كلب يا عفن

        الرد
      3. 3
        عمران

        أولا هي تعديلات رئاسة الجمهورية يا الجعلي.
        ثانيا هي تمنع الزواج بالإكراه والجبر وتمنع زواج القصر وتعطي حريات التعبير والحركة والمحاكمة العادلة.
        أنت لم تقرأها فلا تصبح مثل علماء الحيض.

        الرد
      4. 4
        شرف

        الرده من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر حرية الاديان اقرها الشرع. وكذلك زواج الراشد وما الولي الا وكيل ليس له الحق في رفض الزواج المراة هي التي لديها حق الرفض والقبول ولا يجوز غصبها. الرجم ليس هناك نص واصح في القران يقر عقوبه الرجم وهناك من يدعي ان القول (الشيخُ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة) اية وقد تم نسخها وهي غير موجوده في القران وقد استدل البعض بما يعتقد انه حديث وهي مقولة مزعومة لعمر بن الخطاب ونصها (وما قاله عمر بن الخطاب رضي الله عنه مقالة بخصوص هذه الآية الكريمة , ما جاء في الصحيحين من حديث مالك الطويل من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: أنّ عمر قام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال

        أما بعد, أيها الناس! فانّ الله تعالى بعث محمداً بالحق, وأنزل عليه الكتاب, فكان فيما أنزله عليه آية الرجم, فقرأناها ووعيناها, ورجم رسول الله صلى الله عليه وسلم, ورجمنا بعده, فأخشى أن يطول الناس زمانٌ أنْ يقولُ قائلٌ: لا نجدُ آيةَ الرجم في كتاب الله, فيضنوا بترك فريضة قد أنزلها الله, فالرجم في كتاب الله حقٌّ على من زنى اذا أحصنَ من الرجال ومن النساء اذا قامت البيّنة أو الحبّلِ أو الاعتراف…
        وفي روايه الامام احمد والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أيضا أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ….ولولا أن يقولَ قائلٌ أو يتكلم متكلمٌ أنّ عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه لأثبتها كما نزلت) انتهي. اقراءوا القران وتدبروه لايوجد اية في القرآن تقر الرجم ولا حديث صحيح افلاتعقلون؟؟؟؟؟؟؟؟

        الرد
      5. 5
        مزمل ابو مصعب

        بذلك يباح ﺍﻟﻜﻔﺮ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺍﻟﺨﺮﻭﺝ
        ﻋﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ، ﻭﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻓﻮﺿﻰ ﺗﻘﻮﺩ ﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻨﺎﻓﺮ
        ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﺭﺏ ﻭﺍﻻﻗﺘﺘﺎﻝ،
        انا ضد هذه الحريات ـ موافقا لرأي مجمع الفقه الاسلامي

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *