زواج سوداناس

(استفزازات مصرية)..!



شارك الموضوع :

* النائب العام عمر أحمد وصف الإشتباكات التي شهدتها محليتى سودري والنهود بأنها حوادث فردية.. ونفس الوصف نطق به والي شمال كردفان أحمد هارون.. لكن وزير الدفاع عوض ابنعوف اتهم الحركات المسلحة بافتعال هذه الأحداث.. والاتهامات في هذا العهد لا تثير أحداً.. لن تجد مسؤولاً دقيقاً وشفافاً يقطع الشك باليقين في حدثٍ ما.. لا وزير الدفاع ولا الأعلى منه.
* التضارب في التصريحات الخارجة بحسب الهوى وليس بحسب الحقيقة أمر اعتدنا عليه.. فذات الوزير وصف مجزرة نيرتتي في يناير الماضي بأنها (بوليس كيس) تقليلاً من فضيحة السلطات المسؤولة عن هذه المجزرة.. والملاحظة العامة أن تصريحات المذكور تحمل في طياتها (أنيميا لفظية) من حين لآخر؛ لو جازت التسمية.. بمعنى أنه لا يحالفه التوفيق للتعبير عن موقف بشفافية وحزم؛ وربما تطغى عليه الرغبة لإطلاق (كلام والسلام!) بالتعبير المتداول.
* بعيداً عن الوزير فإن التناقضات والأكاذيب التي تجتمع في النظام السوداني عموماً؛ هي التي وفرت للمواطن عدم الثقة في المسؤولين؛ والشواهد العديدة تدعم القول بأن التصريحات المفككة تزيد القناعة بأنهم غير مؤهلين ليكونوا رجال دولة لولا أنها (دولة مختطفة)..! فوق اختطافه للوطن يحاول النظام الحاكم التلاعب بغباء يحسد عليه كلما أثار قضية حلايب بمشاعر (الموجوع عليها)؛ كأنه وجدها محتلة ولم يمهد الطريق لأحذية الجيش المصري لتدوس ترابها.. أو.. كأن الذين احتلوها ورثوها من أجدادهم ولم يقتلعوها (حُمرة عين) من تنظيم إخوان السودان..! أما ما يخص وزير الدفاع بشأن حلايب؛ فقد حملت الأنباء أمس هذا الموجز: (كشف وزير الدفاع الفريق أول ركن عوض ابنعوف، عن ما وصفها بإستفزازات مصرية للجيش السوداني في مثلث حلايب المتنازع عليه بين الدولتين).
* أنظروا إلى تعبيره المهلهل الذي يبدأ من (كشَف!!)؛ إنه أيضاً مستفز.. فمثلث حلايب على وجه الدقة محتل مصرياً وليس متنازع عليه.. فلو شهدنا أيَّة مقاومة مقنعة للنظام السوداني من أجل عودة حلايب يصبح الحديث عن (التنازع) وجيهاً..! ثم إذا كان الجيش المصري يحكم سيطرته بقوة على حلايب؛ فما الجدوى من قلق الوزير حِيال الاستفزازات؟! أليس الأولى أن تكون قضية استرداد الأرض هي الهاجس، أم الاستفزازات أكثر خطورة من فقدان الأرض ذاتها بالنسبة للوزير؟! حقاً: (عينه في الفيل ويطعن في الظل)..!
* ماذا يبتغي الوزير من البرلمان حين شكا استفزازات الجيش المصري..؟! أعني البرلمان (الكومبارس) الذي لم يشاوره أحد حين ذهبت قوات البشير لتحرير اليمن..! سبحان مثبت العقل والدين..!
* أذكِّر القارئ بأن اتهام الوزير للحركات المسلحة في أحداث كردفان الأخيرة وإفادته عن حلايب وغير ذلك؛ جاء في جلسة خصصها البرلمان للاستماع لبيان وزارة الدفاع حول الأوضاع الأمنية في البلاد.. وعرّج الوزير نحو مناطق الفشقة السودانية؛ التي قال إنها تحت سيطرة مزارعين أثيوبيين..! من الذي يحمي المزارعين الأثيوبيين ولماذا يتمادون في احتلال أراضينا؟! سأجيب على شق السؤال الثاني باختصار؛ فهو يحتمل العديد من الإجابات:
1 ــ يحتلون الفشقة؛ لأن السلطة الحاكمة في السودان الآن لا غِيرة لها على الأرض كما قلنا تكراراً؛ ولن تتحرج لو تبقت من البلاد مساحة الخرطوم فقط.. بل هذه السلطة لا تختلف عن المحتلين.
2 ــ يحتلونها؛ لأن وزارة الدفاع إما أنها غير موجودة في المكان الذي يبدأ منه التحرير أو لا ترغب فيه.. ولا ننسى أن الأولوية للحكومة كما هو مشاع تتمثل في استرداد ما يقع تحت قبضة الحركات المسلحة (أبناء البلد) الذين دفعهم الظلم والطغيان للتمرد وحمل السلاح.. إذا استعادت الحكومة مجموعة رواكيب من قبضة الحركات المسلحة فهذا هو يوم النصر العظيم لديها؛ أما احتلال حلايب فهو مجرد (نزاع) تزايد به على الشعب..! وما أخذ بالقوة يجب أن يسترد بالقوة؛ لكن السلطة الخائرة الفاشلة تعلم أن حدود قدرتها هي الاستئساد على أبناء الوطن فحسب؛ ولا قوة لها ولا إرادة لدحر المحتلين..!
ــ هل تعجز حكومة الأمر الواقع ووزاراتها عن طرد مزارعين أثيوبيين؟! مزارعين كما يقول أبنعوف وليس (جيش)..!
ــ هل تنتظرون خروج المصريين والأثيوبيين من الأراضي السودانية لوحدهم؛ ثم يقدمون لكم الإعتذار عن فترة الاغتصاب؟!
أعوذ بالله
ـــــــــــــــــ
عثمان شبونة – صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


8 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        كديسة

        كلام زى الرصاص عديل ومباشر وفى الفيل

        الرد
      2. 2
        a7med

        الله يحفظك يا أخوي والله بتشرف

        الرد
      3. 3
        ابو عبدالرحمن

        بعض الأيادى العابثة والتى تسعى لجرجرة السودان للدخول فى صراعات مسلحة فى هذه الأيام بالذات حتى تقطع عليه فرصة رفع العقوبات ألاحادية الأمريكية… مزيد من ضبط النفس حتى نشوف آخرتها بعد شهر يوليو بعدين لكل حادث حديث.

        الرد
      4. 4
        محمد زاكي

        لأول مرة اقرأ كلام يعكس حقيقة الوضع بدقه ومصداقية وصدق وشجاعة
        ولكن السؤال هو هل يوجد اذان صاغية ومسؤولين قلبهم على هذا الوطن الذي تهلهل وتشرزم بسببهم
        …. لا اعتقد . ان معظم مسؤولينا وقادتنا للان ان لم يكن كلهم همهم مصالحهم الشخصية والتي بسببها ذاق الوطن الهوان حتى هان على مزارعي الحبشه فتعدوا عليه ..
        ان حلايب وشلاتين كانت تحت سيطرة الجيش السوداني وبها اكثر من سريتين من قوات حرس الحدود
        اتدري اين قوات حرس الحدود الان
        لقد تم حلها وتصفيتها … الله المستعان

        الرد
      5. 5
        ودبندة

        الكاتب به جهالة..

        الرد
        1. 5.1
          ABOAHMED

          كااااااااااااااااااااااك كااااااااااااااااااااااك كاااااااااااااااااااااااك

          الرد
        2. 5.2
          ABOAHMED

          طلع لينا كلمة واحده ماصحيحه من كلام الكاتب يا ابوجهل انت ……………

          الرد
      6. 6
        مغبون

        هذا عصر الانبطاح يا شبونة . نعمل شنو نحنسهم حتى يخرجو من اراضينا . وان ابو نصبر . حتى يأتى رجالا لهم غيرة على أرضهم وعرضهم . ان غدا لناظره قريب

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *