كوش نيوز .. أخبار السودان بين يديك

هجرة بلا موسم



شارك الموضوع :

موسم الهجرة الذي أصبح بلا موسم، وأصبحت الرغبات المتجددة في الهجرة والرحول عن البلد الأم الى حيث البلدان المتحضرة، والتي تكفل العيش الكريم والراحة وسبل التعليم المتعددة والأهم العائد المادي المغري.. لذلك يفكر كثير من الناس في الهجرة- وحسب دراسة عربية- أن نصف سكان السودان يرغبون في الهجرة، والأسباب كثيرة ومتعددة، ولكن أهمها العيش الكريم والاستقرار وبناء المستقبل.
فاليوم وأصبحت عجلة الحياة في بلادنا تكفل للبعض فقط اللبن والسكر والعيش.. حتى أن بعضهم يفقد البعض حسب الحاجة.. ولكن نعايش ونجابد مع لقمة وليس هناك رضا على اي حال.. وهذه هي المشكلة..

لكن ليست مشكلتنا عدم القناعة والرضى.. بل أيضاً التحديات التي نواجهها في ضروريات الحياة من تعليم وصحة واقتصاد.. وعدم توفيق الحكومة الى الآن في إيجاد حلول مقنعة لأي من هذه المشاكل.. وكثرت الوعود وفشل الناتج أضعف الوجدان.. وجعل الكثير يفكر في الهجرة… والذين يهجرون الوطن العزيز أغلبهم كفاءات وكوادر يمكن أن تغير في بلادنا بالكثير.. وحتى خروج الشباب ينقص من القوى العاملة التي هي من أهم مقومات بناء الاقتصاد.. والحضارة والهجرة بوابة لخروج الخبرة والمهارة من بلادنا..

الهجرة المستمرة والرغبة غير المنقطعة في الخروج واللجوء الى طرق ملتوية وأوراق غير قانونية كلها محاولات من البعض فقط لتحسين حياتهم.. وليس لانكار سودانيتهم… والبعض يقول لن أعود.. وآخرون يقولون إنهم لن ينظروا للسودان حتى في الخريطة.. ولكني أقول لهم الشوق سيجركم إليه والحنين سيغلب على وجدانكم… وتبدأوا مرحلة الذكريات.. والأيام الجميلة..

عن نفسي فكرت كثيراً مثل غيري في الهجرة.. وحاولت كثيراً أن أقنع نفسي بأن الخروج من البلد والهجرة الى أوربا أو كندا أو استراليا سوف يحسن ويضمن مستقبل أطفالي.. ولكن لم أجد بنداً واحداً يضمن لي أن يظل أولادي كما أعرفهم، ولا ما يضمن لي أن أربيهم كما تربيت.. ولم أجد في التحرر و(الاستيالات) أية رغبة أو قناعة.. فآثرت بلادي بما فيها من نواقص… على الهجرة..

صفحة شكر:يوم أمس الأول ساعدني شاب في استوب 61 العمارات وتولى عني إصلاح عطل سيارتي واختفى قبل أن أشكره.. وحقيقة دائماً ما أقابل مثل هؤلاء الشباب وتفرح سودانيتي بأن بلادي مازالت بخير.. وأن الشباب مازال شهماً وكريماً ومحترماً.. فشكراً يا أخي الشاب الذي لم أعرف اسمه ولكن يكفي أن عرفت منه المروءة والشهامة.. فهي تكفي عنواناً.

راي: منى محمدين
صحيفة آخر لحظة

شارك الموضوع :

2 التعليقات

      1. 1
        حاج الجرافة

        ياخ ماتهاجروا وطوروا عقولكم وتعالوا السودان بعقول نظيفة

        الرد
      2. 2
        غريب الديار

        سودانيون فى كل مكان

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

    This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.