زواج سوداناس

الاصبع العبقري



شارك الموضوع :

* الحكومة دائماً ما تضع نفسها في مطبات (بايخة) مع المواطن، وتظهر دوماً على انها قريبة من القول، بعيدة عن الفعل.
* صدق الحكومة من عدمه إكتشفه المواطنون وهم يقفون في شباك الكهرباء لشراء حصتهم الشهرية من الكهرباء والتي في العادة كانت تخصم منها المياه بالسعر القديم، إلا أن المؤسف كان في خصم جزء كبير من مبلغ الكهرباء لصالح المياه بينما أخذوا القليل جداً من الكهرباء.
* وليست هنا المشكلة الحقيقية، فالمؤلم والموجع ومع بداية شهر الصيام الذي لا يتحمل غياب المياه والكهرباء عن المنازل والمكاتب، نجد في عدد كبير من الأحياء بالعاصمة والولايات إنقطاع تام للمياه، وتذبذب في استمرار التيار الكهربائي، وإحساس بالهزيمة المرة من حالة الإستهبال المقنن التي ظل يبتدعها المسؤولون في كل يوم وفي كل مرفق من مرافق الدولة.

* وأمس الأول عاشت عدد من منازل ومرافق الدولة حالة شلل مفاجئ بسبب عطل مفاجئ في سيستم شبكة الكهرباء القومية، وعدم تقبل الشبكة لأي طلبات شراء كهرباء من النوافذ والوكلاء، واستمرت هذه الحالة لساعات طويلة اضطرت معها الكثير من الاُسر الخروج من الشقق والاتجاه للأقارب والأصدقاء ممن يتمتعون بنعمة استمرار التيار الكهربائي.
* إدارة الكهرباء ظلت في حالة هرولة وبحث عن (المهندس العبقري) المبرمج الوحيد لشبكة الكهرباء والوحيد الذي يملك (شفرة) السيستم ولا أحد غيره في بلد المليون ميل إلا.

* غياب المهندس العبقري الذي لم يعرف له عنوان طيلة الساعات الطوال من البحث واستمرار إغلاق هاتفه في ظل حالة الهرج التي سادت شركة الكهرباء تشير للطريقة التي تُدار بها خدمات الدولة واعتمادها على فرد واحد في مجالات لا تحتمل أقل خطأ، وتضع مصائر الخلق على (أصبع) قد يتعرض صاحبه لأي قدر من أقدار الحياة دون أن يكون له بديل.
* الكهرباء والمياه لا غنى لمواطني الأرياف عنها ناهيك مواطني العاصمة والذين يقطن الكثير منهم في أبراج أسمنتية، لا حياة فيها بدون مياه أو كهرباء، وكون أن تقطع الكهرباء والمياه رغم تصريحات المسؤولين المتكررة بأن السبب في زيادة تعرفة المياه هو تحسين الخدمات وضمان إستمرارية الخدمة، ورغم ذلك لا تحسين يذكر ولا إستمرارية يحسها المواطن، وهنا يبقى السؤال الحاسم هل الحكومة صادقة أم لا؟

* المواطن بات يفتقد لأبسط الخدمات وأهمها على الإطلاق، وإن صمت على زيادة أسعار غاز الطهي، وصمت على الزيادة الجنونية في أسعار المواد التموينية ورغيف الخبز، وفوق كل هذا وذاك صمت على زيادة أسعار الكهرباء والمياه، رغم ضيقه وتزمره فمن المؤكد أنه لن يصمت على إنقطاع المياه والكهرباء، ولن يقبل أن يكون تحت رحمة موظف أو مبرمج شبكات، خاصة مع دخول شهر رمضان، ولا سبيل أمام المواطن غير الكهرباء وبالتأكيد المياه.
* يبدو أن النظام لم يتعظ من هبَة سبتمبر والتي كان وقودها زيادة أسعار المحروقات، وكانت إنطلاقتها من الأحياء الشعبية، فإن كانت الحكومة ترى أن قطع الكهرباء والمياه عن الأحياء في شهر رمضان سيكون أمراً عادياً ومثله مثل بقية الشهور، فباتأكيد ستكون واهمة وغارقة في الوهم وستستمر على هذه الحال إلى أن تتفاجأ بما لا يسرها.

بلاحدود – هنادي الصديق
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *