زواج سوداناس

ميركل تعمل على “استبدال أمريكا”



شارك الموضوع :

نشرت صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” مقالا كتبه يفغيني غريغوريف عن انعطاف ألمانيا نحو آسيا، وأشار فيه إلى أن برلين تراهن على دلهي وبكين.

كتب غريغوريف:

كشف الأسبوع الجاري بوضوح ظهور انحراف ألماني نحو آسيا. فقد استقبلت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل ضمن إطار المشاورات الحكومية، رئيس الحكومة الهندية ناريندرا مودي، ومن بعده رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ.

وليس هناك من حاجة إلى توضيح أهمية العلاقة مع دولتين آسيويتين عظيمتين ورائدتين في السياسة العالمية بالنسبة إلى ألمانيا. بيد أن اللقاءين الأخيرين يختلفان عن اللقاءات السابقة، التي برزت فيها دلائل تشير، وفقا لشعار أوروبا الجديد بشأن الاعتماد على النفس، إلى إن المستشارة الألمانية تفكر بمنظومة “الضوابط والتوازنات”، لتتمكن عند الضرورة من استيعاب النتائج المدمرة الناجمة عن سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب اعتقاد الأوروبيين.

ميركل مع لي كه تشيانغ

وبحسب قناة ARD الألمانية، فإن الأوضاع السياسية الجديدة تقرب بين ألمانيا والصين؛ لأن البلدين يؤيدان سياسة التجارة الحرة. ومع أن ترامب توقف عن إطلاق التصريحات ضد الصين، فإن بكين ليست واثقة من نجاح علاقاتها الاقتصادية مع واشنطن. لذلك، فإن التعاون الوثيق مع ألمانيا أمر مرغوب.

أما “دير شبيغل” فتشير إلى أنه إذا كانت الولايات المتحدة تريد التخلي عن دور الريادة أو لا تتمكن من القيام به، فإن على أوروبا مع الصين “ملء الفراغ الناجم في النظام العالمي”.

ومن الصعوبة التكهن بمدى توافق هذه التصريحات مع خطط ميركل والمحيطين بها؛ لأن نسبة عالية من الألمان ترفض من جانب تصرفات إدارة البيت الأبيض، وهذا يمكن استغلاله في الحملة الانتخابية. ومن جانب آخر، فإن مناقشة الخيارات البديلة هي إشارة إلى واشنطن على أمل أن يغير ترامب موقفه.

وتجدر الإشارة إلى أن 5 آلاف شركة ألمانية تعمل في الصين، في حين أن عددها في الهند 1800 شركة فقط، وأن حجم التبادل التجاري مع الصين يعادل 170 مليار يورو بينما هو في الهند أقل من ذلك بعشر مرات.

ميركل ومودي

ومع ذلك، فقد أشار البيان الختامي عن لقاء ميركل ومودي إلى علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتعاون في مجال السياسة الخارجية والأمن ونمو العلاقات التجارية والاستثمارات.

هذا، وقد وعد الجانب الألماني بتخصيص مليار يورو سنويا للهند لدعم المشروعات الاجتماعية وغيرها.

روسيا اليوم

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *