زواج سوداناس

اجتمع الوزراء فاسقطوا المواطن



شارك الموضوع :

* استضافت خيمة الصحفيين يوم أمس الأول وزير الصحة الاتحادي بحر إدريس أبوقردة وأركان حربه بالوزارة مدير إدارة الأوبئة ومسؤول أخر، في حوار ساخن.
* الحوار بإجماع الحضور تركز حول موضوع الإسهالات المائية الحادة أو وباء الكوليرا كما هو معروف، وبطبيعة الحال فقد شهد كراً وفراً ما بين الوزير والحضور النوعي، تركز جله في اتهام الحضور للوزير بالتقصير، يقابله رد بارد وجاف جداً من قبل الوزير.
* الخلاصة التي خرجنا بها أن المسؤولية لا تقع على وزارة الصحة وحدها، بل هناك جهات أخرى اتهمتها الوزارة بشكل مباشر وهي الحكومة بجلالة قدرها، بل وطالبتها بالاعتراف الرسمي والمباشر بانتشار وباء الكوليرا وتحمل مسؤولياتها كاملة وعدم استخدام وزارة الصحة كدرع أو درقة لحماية نفسها من غضبة المواطن.

* ليس هنا مربط الفرس بالنسبة لي، فهناك جهات أخرى، نبه لها مدير إدارة الأوبئة بوزارة الصحة، وهي الجهات المسؤولة عن صحة البيئة، والتي تسببت بشكل مباشر في انتشار الوباء، بعد أن ذكر أن آخر إحصائية أكدت أن 30% فقط من سكان السودان يقضون حاجتهم بشكل سليم وصحي بينما الـ 70% يقضونها في العراء والمراحيض البلدية ما يجعل المواطن عرضة لكافة الامراض والاوبئة.
* ارقام في غاية الخطورة، وتشير بوضوح الى الخلل الكبير في أداء ما تسمى وزارة البيئة التي يقف على رأسها الوزير محمد حسن هلال، والمجلس الأعلى للبيئة بولاية الخرطوم والذي يقف عليه معتمد الخرطوم السابق اللواء عمر نمر.
* الوزراتان من أهم الوزارات في العالم أجمع وترصد لهما أكبر الميزانيات عالمياً خاصة في المنظمات الحكومية وغير الحكومية، وتخصص لها برامج على مدار العام الهدف منها صحة المواطن التي تبدأ بنظافة البيئة.

* في السودان، وزارت ببنايات شاهقة وموظفون وعمال بعشرات المئات ورواتب وحوافز ومخصصات بالمليارات والحصيلة بيئة متدنية وقذارة في كل شبر.
* هلال فاشل بدرجة امتياز، ونمر فاشل بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف.
* هذه الوزارات وفي ظل الوضع البيئي المتردي، يفترض أن يتم حلها وإقالة وزرائها ومحاسبتهم قبل ذلك ومطالبتهم باسترداد أي مليم نالوه منذ توليهم الوزارة، إذ لا إنجاز يذكر لأي منهم حتى الآن.
* نمر يبدو أنه أراد أن يعلن عن نفسه لضمان بقائه في التشكيل الجديد، فابتدع فكرة ما يسمى بالحزام الأخضر، باستنفاره للعديد من الجهات الحكومية وغير الحكومية للمشاركة في نفير زرع شتول بهدف منع التصحر كما جاء وقال.

* ولكنه نسي أن يقول لنا ماذا قدم للمواطن فيما يخص قذارة البيئة وأكياس النفايات المتكدسة وسط الأحياء والذباب المتكاثر والبعوض المتناسل، وروائح مياه الصرف الصحي القاتلة، وأتمنى ألا يلقي باللائمة على المحليات.
* ما تم صرفه على مشروع الشتول غير المفهومة كان من الممكن أن يتم بقليل منه وبالتنسيق مع الجهات المعنية على وضع خطة تستهدف خدمات أساسية مثل القضاء على التبرز في العراء وردم المراحيض البلدية واستبدالها بالسايفون لأن ذلك مسؤولية الدولة وليس المواطن الذي يدفع دم قلبه على خدمات وهمية لا وجود لها على أرض الواقع.

* هلال سمعنا صوته قبل أكثر من عام إبان مشكلة تلوث مياه الشرب بالخرطوم والتي قال فيها تصريحه الشهير إن مياه الشرب مختلطة بالصرف الصحي، وإن وزارة المالية تسببت في هذه الكارثة بتماطلها في سداد أموال المعالجات لأكثر من أربع سنوات، وقبل أن تمر 24 ساعة أعلن الرجل اعتذاره بأن المعلومة التي وصلته لم تكن دقيقة.
* ما بين هلال ونمر ووزراء الصحة والبنى التحتية، تردت البيئة ووصلت للمستنقع الذي سقط فيه المئات ضحايا الإهمال البيئي.

بلا حدود – هنادي الصديق
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *