زواج سوداناس

تبادلوا الاتهامات الحكومة وهلال … سيناريوهات قاتمة



شارك الموضوع :

تلوح في الأفق نذر مواجهة محتملة بين قوات الدعم السريع برئاسة الفريق محمد حمدان (حميدتي) وقوات مجلس الصحوة الثوري برئاسة الزعيم القبلي موسي هلال بعد تبادل الاتهامات بين الطرفين في غضون الأيام الماضية ، وحملت الاتهامات أوجهاً متعددة أبرزها ما أثير عن محاولة اغتيال هلال عطفاً على اتهام الدعم السريع لهلال بإيواء المعارضة التشادية المسلحة.

اتهامات متبادلة
قبل أسابيع خلت خرج زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال على الرأي العام بتسجيل صوتي يحرض فيه بعض القبائل حيال المشاركة في الحروبات التي تدور في أنحاء متفرقة مابين اليمن وإقليم دارفور. البعض فسر رسالة هلال بأنه غاضب على مشاركة أبناء قبيلته في حرب اليمن، بينما ذهب فريق آخر للقول بأن هلالاً يمارس نوعاً من الابتزاز والضغط من أجل إطلاق سراح منسوبه إسماعيل الأغبش القابع في سجون الخرطوم منذ أسابيع. لم تمر سوى أيام قلائل على رسالة هلال الصوتية ،حتى خرج قائد آخر من مجلس الصحوة وهو علي مجوك المؤمن، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، قائلاً إن زعيمهم هلال قد تعرض لمحاولة اغتيال من قبل جهات حكومية و هدد مجوك بحرب شعواء ستقضي على الأخضر واليابس في حالة تعرض هلال لمكروه .

رد عاجل
إزاء البيانات والرسائل الصوتية المتكررة من قيادة مجلس الصحوة، قامت قوات الدعم السريع بإصدار بيان صحفي نفت من خلاله ممارستهم لأي استفزاز لموسى هلال. وأشار البيان إلى أن قوات الدعم السريع كانت تطارد فلول معركة “وادي هور” الذين لجئوا إلى ديار موسى هلال. وكشف البيان عن تنسيق بين المعارضتين المسلحتين (التشادية والسودانية) وأن قواتهم تتعقب القوات الهاربة، وقال حميدتي لـ(الصيحة) أمس أن قواتهم انسحبت بعد دخول المعارضة التشادية ديار موسى هلال حفاظاً على أرواح المواطنين.

صراع أبناء العمومة
معروف أن “هلال وحميدتي” ينحدران من إثنية واحدة وهي قبيلة الرزيقات. الشاهد في الأمر أن هلالاً كان إلى وقت قريب من أبرز قيادات الحزب الحاكم والداعمين له ، بيد أن شعور الرجل بالتهميش وانتهاء دوره في المشهد السياسي ساهم في كسره عصا الطاعة ومغادرة الخرطوم مغاضباً إلى دياره “مستريحة” مستعصماً بجبل من الصمت الطويل ومع تطاول أمد بقائه بدياره دون أن ترسل له الخرطوم أي رسائل مغازلة بغرض العودة ، بدأ صوت هلال الاحتجاجي في الارتفاع مكرراً. على الضفة الأخرى صار حميدتي الذي يعتبره هلال أحد تلاميذه، صار الرجل أقرب إلى قلب وعقل الحكومة ويقوم بأدوار كبرى تتمثل في دحر التمرد بل بلغ صيت حميدتي العالمية من خلال تصديه لظاهرة تهريب البشر عبر الصحراء. ويرى خبراء أن نفوذ حميدتي داخليًا ونيله رضاء المجتمع الدولي ربما حرك شيئاً من الغيرة داخل موسى هلال.

سيناريوهات تنتظر “هلال”
يرسم خبراء سياسيون مستقبلاً سياسيا قاتماً لموسي هلال الذي بدأ في مناوشة الحكومة آنفاً. أقل السيناريوهات خطورة هي اضمحلال دور موسى هلال في المشهد السياسي، بينما يظل الخيار الأسوأ هو الدخول في مواجهة عسكرية مفتوحة بين قوات مجلس الصحوة الثوري والدعم السريع، وهو السيناريو الأرجح في ظل اللهجة التصعيدية العالية من المحسوبين على موسى هلال، إلا أن المحلل السياسي عبدالماجد عبدالحميد يضع خياراً آخر لهلال وهو العودة لبيت الطاعة مبيناً أن هلالاً فقد كل كروت وأدوات ضغطه أهمها وقف الدعم الحكومي وفقد الدعم والسند القبلي. وأضاف عبدالحميد لـ(الصيحة) قائلاً” هلال كان يتلقى دعماً حكومياً وهي مَن –الحكومة- قدمته للمجتمع، بالتالي لا خيار أمامه غير المصالحة. وحول إمكانية حدوث مواجهة عسكرية بين هلال والحكومة، يقول عبدالحميد “هلال لا يستطع دفع فاتورة الحرب وبالتالي صعب عليه أن يخوض حرباً ضروساً في مواجهة الحكومة”.

تأكيد الصحوة
وجود معارضة تشادية بمنطقة موسى هلال، كما جاء في بيان الدعم السريع، لم ينفه القيادي بمجلس الصحوة هارون مديخير كاشفاً أن القوات التي تتواجد بمنطقة “عين سرو” لا يتجاوز عددها خمس عربات هربت بعد احتدام المعارك بين الحكومة وحركات التمرد الدارفورية مشيراً إلى أن القصد من دخول تلك القوات لـ”عين سرو” هو الاحتماء بموسي هلال ، وقال مديخير لـ(الصيحة) هلال نصحهم بمغادرة المنطقة وقد فعلوا، وأضاف” ما يحدث بين هلال والحكومة حالياً هو معركة سياسية قصد به الفتنة وتقف وراءها جهات معروفة”.

على الصعيد ذاته يرى المحلل السياسي والمختص في الشأن الدارفوري عبدالله آدم خاطر أن الرسالة التي صدرت من موسى هلال موخراً والمطالبة من خلالها بعدم مشاركة قبائل دارفور في الحرب، هذه الرسالة القصد منها هو الاتجاه صوب العملية السلمية وإيقاف الحرب في دارفور، وقال خاطر أن العملية السلمية في دارفور هي الأعلى صوتاً حالياً بعد تضمين معظم ما جاء في وثيقة الدوحة ضمن دستور السودان. وأضاف لـ(الصيحة) “هلال نفسه يريد السلام وإنهاء الحرب وإقامة العدالة والشفافية حول مستقبل العلاقة بين الحكومة وهلال”. يقول خاطر” أمام الحكومة مساحة للحوار وتجنب أي نزاع مسلح في دارفور خاصة ان إقليم دارفور نفسه أصبح غير قابل لاستقبال أي نزاع آ خر” .

الخرطوم : عبدالرؤوف طه
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


5 التعليقات

إنتقل إلى نموذج التعليقات

      1. 1
        mukh mafi

        استغرب ان يكون هناك شخص ويتحدث وكانه حكومة ويمتلك ارض ليست تحت سيادة الدولة ولايفترض ان تكون فيها قوات حكومية .. دا شنو الابتزاز والدلع دا .. حميدتي دا ادوه نائب وزير الدفاع وادوه تصريحات يكنس العفن والوسخ دا من مناوي لعبد الوزاحد لموسى زفت دا كمان ..
        خلوه يكنس وينظف ويتمركز في منطقته دي ذاتها عشان تاني ما يقوم من جديد ..
        المصيبة في واحد تاني مقنجر بكرة يطلع بتسجيل تاني هو السيسي قالوا حردان كان عايز نائب رئيس الجمهورية او رئيس الوزراء والله والله الناس ديل زودوها اكثر من اللازم يعني مائتين حركة نعمل مئتين نائي رئيس ومساعد رئيس وفيهم من يقول عايز يكون والي ويحدد المنطقة كمان ,, حميدتي اكنس واكسح ونسال الله لك التوفيق ان كان انت كمان باكر ما تجي تقول عايز اكون حاكم اقليم دارور

        الرد
        1. 1.1
          متابع

          انت مالك زعلان ان شيخ موسى يمتلك ارض وبادية ؟ ايوا يمتلك ارض ويمتلك سلاح للدفاع عن نفسه واهله من الحركات العنصرية المسلحة و اذا عندك راى تعال ليهو..شيخ موسى و اهله قدموا ارواحهم ودمائهم من اجل ايقاف الحرب العنصرية فى غرب السودان فهل هذا جزاءه ؟ لو ما هو اسع انت كان تكون فى خبر كان بعدين يكون لعلمك حمدتى وهلال اخوان اولاد عم عارفييييين الحاصل والمؤامرات والخباثات وواعييين جدا ما حيكون بينهم اى صراع ..زيتنا فى بيتنا …كلامك ده (كمان انت كمان باكر ما تجي تقول عايز اكون حاكم اقليم دارور) لو قاصد بيه حمدتى يستاهل يحكم السودان موش دارفور بس بعد ما حسم الفوضى والمجمجة الحاصلة فى البلد دى ..لو ما الدنيا رمضان كان زدتك كويس

          الرد
      2. 2
        مصطفي حميدان

        لا اعتقد إن الامر يتعدي مرحلة الكلام و محمد حمدان لن يستخدم قوة الدعم السريع التي تسير لتصبح قوة قومية لضرب قبيلته وقوات الدعم السريع بها كل اهل وانصار موسي هلال وموسي هلال يستقوي علي الحكومة من خلال هذه المعادلة لكن واضح أن موسي هلال سيطبق تعليمات الدعم السريع بحذافيرها خاصة تلك المتعلقة بخلو باديته من الحركات المتمردة والبؤر المعادية لحكومة تشاد ليحفظ بعضا مما تبقي له من سلطة تناقصت بخلافاته مع اغلب بطون قبيلة المحاميد..

        الرد
      3. 3
        انور

        فاليتفاهموا الاخوان وابناء العمومة مع بعضهم البعض فهم يفهمون بعضهم اكثر من الاخرين لامشكلة وربنا يهدي النفوس يكفينا حروبات ومشاكل .

        الرد
      4. 4
        انور

        انتبهوا ياابناء السودان لاتنجروا لمثل هذه المواضيع يريدون بها الفتنة والوقيعة بين ابناء العموم فلاتعطوها اي اهتمام وموقع النيلين اكبر فتنة وصحيفة الصيحة وكاتب المقال

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *