زواج سوداناس

أكثر من مناسب



شارك الموضوع :

نحتاج- الآن- اليوم.. وقبل الغد… إلى كلمة شجاعة تنهي الحرب من أول نبرة.. التعويل على البندقية لن يحقق النصر مهما علا صوتها.. والوقت الآن مناسب لعقد اتفاق سلام شامل.. وعلى رأي شاعرنا المتنبي:
الرّأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشّجْعانِ هُوَ أوّلٌ وَهيَ المَحَلُّ الثّاني.
الحركات المسلحة في دارفور في “أنهك” أوقاتها.. والحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال تمزقت، وبدأت في نهش بعضها.. ومع ذلك فالوصول إلى تسوية سياسية- بالكلمة لا باللكمة- القاضية هو- وحده- الحل.

ولحسن الحظ التسوية السياسية سهلة ومقدور عليها، بل رغم أنف الدماء التي تسيل الآن في دارفور، وجنوب كردفان، والنيل الأزرق إلا أن الأطراف كلها الآن قادرة وراغبة في الانتقال من حالة الحرب إلى الوضع الطبيعي، الذي يتمنى كل إنسان أن يعيشه.
في تقديري الكرة في ملعب الحكومة، أن تقفز فوق الواقع الحالي.. واقع مخرجات الحوار، ووثيقة “الدوحة”، وكل المسميات التي تعلقها الحكومة على أستار الكعبة.

فلتصدر الحكومة )إعلان الخرطوم(.. إعلان يرسم خطاً فاصلاً بين الماضي من جهة والحاضر والمستقبل.
العفو العام عن كل ما مضى، لكل من حمل السلاح.. ثم يلقيه بكامل طوعه.. وتوفير كل معطيات الحياة الكريمة لكل أهل السودان بلا استثناء.
وكلمة )الكريمة( تتجاوز مفردات مثل حقوق الإنسان والحريات وغيرها.. فالكرامة هي أعلى درجات ما يستحق الإنسان في الحياة.
ثبت لجميع أهل السودان أن الحديث عن مفاوضات وحوار لا ينجب في النهاية إلا قسمة الكراسي.. السلطة والثروة للساسة، وأصحاب الحقوق المجاورة لهم.. لكن لا علاقة للشعب ومصالحه بما يدور في قاعات المفاوضات.. وقد رأينا الحوار الوطني في قاعة الصداقة يدور ويثور ويفور ثم في النهاية ما أنتج إلا بضع كراسي في التشكيل الوزاري والمجالس النيابية والتشريعية، وكان كل حزب يبكي على كراسيه.. وانقشع دخان الحوار الوطني فإذا الشعب- وحده- الخاسر الحاسر الرأس منكساً كاليتيم في موائد اللئام.

لا حاجة بنا إلى مفاوضات في أديس أبابا أو غيرها.. إذا عقلت الحكومة وقررت يوماً واحداً في عمرها الطويل )29 سنة حتى الآن( أن توق شح نفسها.. وتعلن نهاية الحرب بالعفو العام، وتقديم كل مستلزمات )الكرامة( إلى كل من حمل السلاح.. الجنود قبل القادة.. أن يعودوا معززين مكرمين، وينخرطوا في الحياة المدنية.. ويواصلوا نضالهم بالكلمة لا باللكمة.
الكرة في ملعب الحكومة.. فالسلام لا يتحقق بالبندقية مهما علت

حديث المدينة – عثمان ميرغني

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *