زواج سوداناس

طه الدعم السريع..!!



شارك الموضوع :

في خضم وتلاطم الصحيح من أنباء بأمواج الشائعات والأخبار المبثوثة على منصات التواصل الاجتماعي وأفواه الناقلين للأحاديث المرسلة، في قضية مدير مكتب السيد رئيس الجمهورية المقال الفريق طه عثمان، أُقحم بلا أدنى تبصر ودون دراية ومعرفة عن كثب،

موضوع يتعلق بقوات الدعم السريع وقائدها الفريق محمد حمدان دقلو (حميدتي)، ونسجت قصص ومرويات وتكهنات وروايات جانبت الصواب بغرض التشويش والتشويه، في محاولة لتفسير وتأويل وتحوير علاقة الدعم السريع بمكتب السيد الرئيس باعتباره القائد الأعلى لهذه لقوات وتتبع له مباشرة رغم تبعيتها وعملها تحت إمرة القوات المسلحة، وذهبت الشائعات إلى درجة التوهم بأن هناك انقلاباً عسكرياً وتحركات مشبوهة لمدير مكتب الرئيس السابق وتواطؤ يجنح الى استخدام هذه القوات في مخططات ضد سلامة البلاد وأمنها، ومنها ما يسمى الانقلاب العسكري.

> كل هذه الأحاديث وهي من نسج الخيال، وفرتها الأجواء الملائمة التي تفرخ الشائعات، إضافة إلى قلة المعلومات المتاحة وصمت الأجهزة الحكومية وصومها عن الكلام المباح عن تنامي وتناقل الأخبار حول إقالة طه، كما أن وصول قائد الدعم السريع مع مدير مكتب الرئيس من الإمارات قبل إبعاد طه بيوم من مكتب الرئيس، جعل من يخترعون الأخبار الكاذبة ويتبرعون بالتحليلات الكذوبة يذهبون ويفزعون أكثر في تصديق المفبرك من أنباء والموضوع من أحاديث.
> الصحيح أن قوات الدعم السريع منذ تكوينها في عام 2013م كانت تحت الإشراف المباشر من رئيس الجمهورية وهو صاحب الفكرة ومنتجها، وبالضرورة لا بد أن يكون مدير مكتبه هو المنسق وصلة الوصل بين القوات والرئيس، بالإضافة الى الأجهزة التي تبعت لها القوات في مبتدئها، فعندما كانت تتبع لجهاز الأمن والمخابرات الوطني كان لمكتب الرئيس صلة وثيقة بعملها، وعندما تحولت للقوات المسلحة حتى صدور قانونها الخاص وإلى اليوم، لم تغب يوماً عن اهتمامات السيد الرئيس اليومية وهو يتابع عملها وعملياتها، وتوثقت هذه الصلة أكثر عندما شارك السودان في عاصفة الحزم، وكانت لقوات الدعم السريع مشاركة فاعلة في القتال مع التحالف العربي في اليمن بجانب القوات المسلحة، وظل الرئيس ومكتبه ونظراً لترتيبات معينة وتدابير دقيقة تتعلق بتجربة الدعم السريع خاصة في عاصفة الحزم، ظل على تواصل مستمر مع قيادة هذه القوات، خاصة ما يتعلق باستخداماتها ودورها وما يتصل بها من توفير لاحتياجاتها ودعوماتها اللوجستية وغيرها كقوات تحرك وتدخل سريع سهلة الحركة وسريعة الانتشار تخصصت في الحروب الخاطفة والمهمات ذات الطبيعة العسكرية الناجزة والنافذة بسرعة، ولذلك ارتبطت قيادة القوات بدول عاصفة الحزم وبالقوات التي توجد في اليمن وفي حدود المملكة العربية السعودية، فهناك شهداء من الدعم السريع، ويوجد جرحى يعالجون إما في الإمارات العربية المتحدة أو المملكة العربية السعودية.

> فمن الطبيعي إذن أن تكون هناك علاقات عمل ورحلات في الداخل والخارج لقيادة القوات مع مدير مكتب الرئيس السابق تتعلق بشؤون هذه القوة وأوضاعها، ولهذا السبب كان الفريق محمد حمدان دقلو في الرحلة الأخيرة للفريق طه إلى دولة الإمارات ووصل معه يوم الأربعاء الماضي قبيل ساعات من إعفائه.. ولا علاقة للدعم السريع بتفاعلات وأسباب إقالة طه، فهذه القوات ولاؤها للوطن أولاً ولقائدها الأعلى الذي يعلم كل التفاصيل الجارية أمامه وحوله، وهو يعلم مدى إخلاص هذه القوات له وخضوعها لتوجيهاته وأوامره، وهو الذي يحاسبها في حالات التجاوز أو الخطأ، وهو من يحدد حدود تحركاتها واتصالاتها، وهو المسؤول الأول عنها مثلها مثل كل القوات النظامية في الدولة التي تعمل وفق قانون ونظم وضوابط صارمة.

> وهنا يصبح الحديث الذي يلقى على عواهنه، ويتسلى به مروجو الشائعات على شبكات التواصل الاجتماعي لا أساس له من الصحة ولا ذرة فيه من الحقيقة، فالصحيح أن مدير مكتب الرئيس السابق في إطار مهامه المكلف بها من رئيس الجمهورية يتابع كل صغيرة وكبيرة مع قيادة الدعم السريع، ويربطها بالسيد الرئيس عند الحاجة، لكنه بأي حال من الأحوال لا يحق له وغير مسموح البتة، أن يتجاوز ذلك أو يتدخل في عملياتها وكيفية استخدامها وتوظيفها، وتنتفي هنا أية معلومة تحاول الإشارة الى أنه كان ينوي مع آخرين تنفيذ عمل انقلابي أو توجيه القوات لشأن آخر، وهذه المعلومات السمجة وهذا الزعم والقول فيه سذاجة مضحكة وتبسيط مخل لنوع الضوابط وصرامتها، وللنظم المحكمة التي وضعها السيد الرئيس نفسه عندما تأسست هذه القوات، فهي تعمل منذ ذلك الوقت بانضباط فائق وطاعة تامة ومخلصة لقائدها.. فالآن بعد إقالة مدير مكتب الرئيس الفريق طه لم يتغير شيء، تتبع هذه القوات للرئيس شخصياً وقيادتها مرتبطة به يومياً، ولا مجال لما يحول بينه وبينها.

> تجدر الإشارة هنا إلى أن ما يُنقل في شبكات التواصل الاجتماعي وما يتناقله الناس، يمكن تصنيفه في اتجاهين، إما أن تكون هي أقوال طائشة ساذجة، أو مخطط لئيم وخبيث لإحداث فتنة داخلية واستهداف للقوات التي حسمت التمرد في دارفور، وكسرت شوكة الحركات المتمردة، ووفرت الأمن والأمان الموجود الآن، وحمت ظهر البلاد وأمنها واستقرارها.. الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها أو من يسعى لإيقاظها.

الصادق الرزيقي
صحيفة الإنتباهة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        hisham

        الاستاذ الفاضل الصادق الرزيقي ياخي لما تظهر في قناة عامة زي قناة الجزيرة بالله اختار لبس مناسب يتناسب مع قامة السودان البلد العظيم بالذات انك معروف عنك محترم… شنو جاي لابس ليك ريشة فوق العمة شكلها قبيح جدا .. اسف

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *