زواج سوداناس

فوق العادة .. “قيادي الوطني” .. اجتماع في الزمن الصعب


بكري حسن صالح

شارك الموضوع :

من المتوقع أن يكون المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم، قد التأم بنهاية يوم (الاثنين)، وفي حالة تأجيل اللقاء لدواعي سفر الرئيس إلى المملكة العربية السعودية، فإنه بلا شك قائم قبل عطلة عيد الفطر المبارك طبقاً لما قالته مصادر تحدثت لـ (الصيحة).

ويناقش الاجتماع أمهات القضايا ومستجدات الساحة السياسية في ظل تطورات متسارعة للأحداث داخلياً وخارجياً.

وطبقاً لمقربين من المكتب، فإن على طاولة المؤتمرين حسب أعمال وجدول السكرتاريا بنود مهمة ستمثل نقطة ارتكاز اللقاء الذي سيقوده نائب رئيس الحزب، رئيس الوزراء القومي، الفريق أول ركن بكري حسن صالح، مساعد رئيس الجمهورية إبراهيم محمود حامد.

رجح مصدر مقرب من المكتب القيادي لـ(الصيحة)، طالب بحجب اسمه، انعقاد الاجتماع خلال (48) ساعة لمناقشة وطرح العديد من الموضوعات ذات الاهتمام.

مضيفاً بأن قضية إعاده هيكلة بعض الأمانات بالحزب ربما تأتى ضمن الأجندة خاصة وأنها قد أرجئت لعده مسوغات في الفترة السابقة جراء الالتفات إلى مسألة إنجاح مبادرة الحوار الوطني التي يقودها الوطني.

أهم القضايا
وتعتبر القضية الشاغلة للحزب والحكومة هذه الأيام هي إنفاذ مخرجات الحوار وإجازه ما تبقي من قوانين وتكوين لجنة لوضع الملامح العامة لدستور الدائم والشروع في إنزال برنامج الدولة في مجالات العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي، نجد أن الخلافات التي ضربت بلدان الخليج العربي مؤخراً وتكاد وضعت السودان في موقع محرج بحكم العلاقة الأزلية التي تربطه مع كل طرف.

حيث سارع السودان في تسخير ما لديه من علاقات لعلها تأتي بخير وتعمل على إصلاح ذات بين أشقاء الخليج العربي ، ودافع في ذلك بمبادره سياسيه يقودها نافذون كبار بالدولة بتنسيق مشترك مع مبادره أمير دولة الكويت.

أجندة على الطاولة
في البند الأولى الذي سوف يطرح لنقاش حال التأم اجتماع المكتب القيادي، إذ من المتوقع أن يقدم رئيس العلاقات الخارجية بالحزب، الصادق محمد علي، تقريراً مفصلاً عن علاقات الحزب بمجموعة بلدان الخليج العربي ومن ثم الاستماع إلى موقف المبادرة ومساعيها من عضو المكتب ووزير الخارجية بروفيسور إبراهيم غندور، فضلاً عن مناقشة القضية الأكثر حساسية مع ترقب وتحسس لمواقف ورصد لنتائج مع اقتراب موعد صدور قرار من قبل الإدارة الأمريكية في مطلع يوليو القادم بخصوص إملاءات واشنطن على الخرطوم برفع العقوبات.

وطبقا لمصدر تحدث لـ(الصيحة) فأن إجراءات تغيير في الأمانة السياسية عقب مغادرة أمينها حامد ممتاز، وزير الدولة بالخارجية إلى الجهاز التنفيذي، حيث أن خطوه التغيير ستصبح واردة وحاضرة بقوة تحت غطاء إفساح المجال للغير والاستفاده من قدرات الجميع. وهنا يحضر اسم وزير الدولة بالخارجية السابق وأمين الشباب بالمؤتمر الوطني الأسبق د. عبدالله محمد عبدالله لتولي موقع الأمين السياسي بالحزب عقب ترشيحات من قبل الفئة الأقوى والوسط المرجح في صفوف الوطني وهم فئة الشباب والطلاب.

تعتبر الأمانه السياسية هي المعبّر الأول عن مواقف الحزب في كافه المحافل السياسية بالداخل والخارج ، فضلاً عن دورها في التنسيق المشترك مع القوى والأحزاب السياسية بالدولة في مجمل المواقف التي يرى فيها المؤتمر الوطني مصلحة مشتركة له ولغيره من بقيه تنظيمات، إذ أن الأمانه شبيهة (بطفايه) الحريق متى مانشبت خلافات من شأنها أن تخمد ما ينجم من تقاطعات واحتكاكات ولكن بما يحقق في النهاية رسوخ الموقف السياسي للحزب وعلو كعبه، مايتطلب من الأمين التحلي بروح من الصبر الطويل ومن ثم قراءه الساحة السياسية بشكل جيد والتنبؤ بكل ماقد يستجد من وقت لآخر ومعظم هذه الصفات تتوفر في عبيد الله محمد عبيد الله .

وعلاوة علي ذلك فمن المتوقع مناقشة ترشيحات تولي موقع رئيس قطاع الإعلام عقب إجازه قرار ترفيع الأـمانه إلى قطاع في وقت سابق، حيث يدخل مارثون الترشيحات، حسب مصدر بالحزب تحدث لـ(الصيحة)، كل من د. عثمان بشير الكباشي الذي شغل منصب وزير الإرشاد والأوقاف بولاية الخرطوم وعضو قطاع الفكر والثقافة الآن بالحزب،بالإضافة إلى عضو الأمانه د. موسى طه تاي الله هو الآخر منافسه، بينما يجيء ترشيح وكيل وزاره الإعلام وسفير السودان السابق بدوله قطر خضر هارون ضمن أبرز الخيارات المطروحة، فيما يعتبر د. أمين حسن عمر الأكثر حظاً بتولي الموقع حال حصوله على أعلى الأصوات من قبل أعضاء المكتب القيادي وذلك لاعتبارات مختلفه منها القدره على التنسيق بين السياسات الإعلاميه للحزب والجهاز التنفيذي ممثلاً في المجلس الأعلى للإعلام برئاسة رئيس الوزراء القومي والنائب الأول الفريق أول ركن بكري حسن صالح.

تغييرات طبيعية
ويصف السياسي والكاتب الصحفي وعضو الحزب الحاكم، د. ربيع عبدالعاطي، لـ(الصيحة) مسألة إجراءات التغييرات وسط حزب المؤتمر الوطني بالأمر الطبيعي ، حيث أن الأمر يتم وفق دراسة مسبقة ومستفيضة يراعي من خلالها الحزب الشخص المناسب في تولي حجم المسؤلية وإنفاذ الملفات والقدرة على الإدارة.

موضحاً أن حزبهم حتى يستطيع مواكبة الأمور والسيطرة عليها وإنجاح مخرجات الحوار الوطني التي يراهن عليها في إحداث استقرار سياسي وتحول اقتصادي وعلاقات خارجية تقوم على تبادل مصالح بين السودان وبقية البلدان ، يتطلب الأمر قراءة لوقائع وتوفير مجمل متطلبات والإدراك والوعي بماهو قادم والاستعداد له مبكراً، مايسهم في تفعيل دور العضوية متي ماوجدت برامج فعالة تشعر منسوبي الحزب بأهمية مايقومون به من عمل.

الخرطوم: الهضيبي يس
صحيفة الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


2 التعليقات

      1. 1
        ن، ح م

        لا ينبغي إطلاق التوصيفات اعتباطا ، بل يجب تسمية الأشياء بأسمائها وأوصافها الحقيقية ، والحقيقة هي أن وصف العلاقة بيننا وأطراف دول الخليج بالأزلية وصف فيه تجاوز إذا قصد به تخصيصا ، والذي يجب أن يكون هو أن العلاقة علاقة نفعية ومصلحية ، وللأسف فإن إسهامنا فيها هو دور اامتأثر لا المؤثر ونخشى أن تتأثر مصلحة لنا إذا ملنا إلى أخرى ، وكان الأحرى بنا أن نكون كما قال ااشاعر : خلقت عيوفا ، لا أرى لابن حرة ،،،،، لدي يدا أغضي لها حين يغضب ..، ،،،،،، + هل يمكن أن يأتي وقت نرى فيه أنفسنا أننا نسلك ونتصرف وفق ما نراه صحيحا دون ان نهتم لأحد أيعجبه ما نفعل أو يغضبه ؟ !!قال عليه الصلاة والسلام : اليد المعطية خير من اليد المنطاة ،،. صحيح أن العلائق مصالح وأن الدول ليست جزرا وقد أصبحت الآن قرية ولكن حتى هذا نسبي !!

        الرد
      2. 2
        عاصم برير

        في نظام العمل بالجودة الهياكل التنطيمية والمهام والواجبات المندرجة تحتها هي المسؤولة عن تحديد الإتجاهات وإتخاذ القرارات وفي شأن الخليج وقياساً علي ذلك فوزارة الخارجية هي المسؤول الأول عن تحديد رأي الدولة في مايجري في الخليج والرأي الي الان متزن ويتناسب مع الوضع الحالي للدولة تماماً ،وعلي اللجان الأخري سواءاً كانت لجان علاقات خارجية في المجلس الوطني أو أراء ناتجة عن علاقات شخص معين مع جهات أو دول أخري كما في حالة الفريق المقال قبل ايام،ان لايتم إعلانها إلا عبر وزارة الخارجية المسؤول الأول حسب الهيكل التنظيمي حتي لاينتج تداخل في الإختصاصات والذي يسبب عدم تحديد المسؤوليات الذي نتيجته النهائية هي إفشال للهدف،واغلب المسؤولين في حكومة الإنقاذ علماء في علم الإدارة والجودة ويعرفون هذا الحديث .

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *