زواج سوداناس

ابتلاني الله بكثرة الديون فكيف الخلاص؟!



شارك الموضوع :

السؤال

أنا رب أسرة، ابتلاني الله بكثرة الديون، ووقعت في دوامة الدين منذ فترة، حتى وصلت إلى مبلغ 55 ألفًا، ديون لأشخاص متفرقين، وبعضهم قد شكاني إلى المحكمة، ومشاكل كثيرة. والآن أريد السداد، علمًا أن راتبي بعد خصم البنك 2700 ريال فقط، ما العمل؟ تعبت نفسيًا، أريد حلاً، وأنا نادم على ما فعلت.

الجواب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، شكراً علي تكرّمكم بطلب الاستشارة من موقعكم وثقتكم بنا، آملين في تواصلكم الدائم مع الموقع، وبعد:

فإن الحل يبدأ باللجوء إلى الرزاق كاشف الهم الموفق لكل الخير، فتعوذ بالله من غلبة الدين وقهر الرجال، كما أوصى النبي من حلت به الديون وأحاطت به، ونسأل الله أن يفرج كربك، وأن يبارك لك في الرزق، وأن يلهمنا جميعا السداد والرشاد.

لا يخفى على أمثالك أن حسن التدبير مطلوب، وأن الإسراف مذموم، وعليه فإن أول وأهم ما ينبغي أن تتخذه من أسباب الخلاص بعد التوكل على الله إنما يكون بإدارة ما يتبقى لك من الأموال، وكما قيل: حسن التدبير نصف المعيشة. ثم عليك أن تبحث عن مصادر جديدة للرزق، ونوصيك بكثرة اللجوء إلى الله، والإكثار من الاستغفار؛ فإنه مفتاح من مفاتيح الرزق، قال سبحانه: {فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا*يرسل السماء عليكم مدرارًا*ويمددكم بأموال وبنين} وعليك أيضًا بالمواظبة علي الصلوات والطاعات، قال تعالى: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقًا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى} واحرص على الاستقامة على الشرع، واستمع لقول الله: {وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقًا} وعليك بتقوى الله؛ فإن فيها تيسير الأمور، قال الرزاق الغفور:{ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرًا} ويقول سبحانه: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا*ويرزقه من حيث لا يحتسب}

ونوصيك بكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنها سبب لذهاب الهموم ومغفرة الذنوب، كما جاء في حديث أبي بن كعب رضي الله عنه: (إذن يكفيك الله همك ويغفر لك ذنبك) وعليك باتخاذ الأسباب، وحسن التوكل على الله، ووطن نفسك على الرضا بقضاء الله وقدره، وعود لسانك الإكثار من الأذكار، وردد لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فإنها ذكر وكنز واستعانة، وكن في حاجة إخوانك ليكون العظيم في حاجتك، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.

د. أحمد الفرجابي
المشكاة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        الرشيد

        اللهم فرّج همه وأعنه على قضاء دينه .. ولفائدة الجميع أورد هذه الأدعية الخاصة بقضاء الديون والتي كثرت أخيرا لأسباب يعرفها الجميع نسأل الله بمنه وفضله أن يعين الجميع ..
        « دُعَاءٌ لِسَدَادِ الدَّيْنِ وَسِعَةِ الرِّزْقِ بِإِذْنِ اللهِ »

        عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالتَ : دَخَلَ عَلَىَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالَ : سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَاءً عَلَّمَنِيهِ ، فَقُلْتُ : مَا هُوَ ؟ قَالَ : كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ قَالَ : « لَوْ كَانَ عَلى أَحَدِكُمْ جَبَلُ ذَهَبٍ دَيْناً فَدَعَا اللهَ بِذَلِكَ لَقَضَاهُ اللهُ عَنْهُ » : « اللَّهُمَّ فَارِجَ الْهَمِّ ، كَاشِفَ الْغَمِّ ، مُجِيبَ دَعْوَةِ المُضطَرِّينَ ، رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرَحِيمَهُمَا أَنْتَ تَرْحَمُني فَارْحَمْنِي بِرَحْمَةٍ تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » قَالَ أَبْو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : « فَكُنْتُ أَدْعُو اللهَ بِذَلِكَ ، فَأَتَاني اللهُ بِفَائِدَةٍ فَقُضِيَ عَنِّي دَيْني » .

        وَقَاْلت عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَكُنْتُ أَدْعُو بِذلِكَ الدُّعَاءِ ، فَمَا لَبِثْتُ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى رَزَقَنِيَ اللهُ رِزْقاً مَا هُوَ بِصَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا عَلَيَّ ، وَلا مِيرَاثٍ وَرِثْتُهُ ، فَقَضَى اللهُ عَنْي دَيْنِي ، وَقَسَّمْتُ في أَهْلِي قِسْماً حَسَناً ، وَحَلَّيْتُ ابْنَةَ عَبْدِ الرَّحْمنِ بِثَلاثِ أَوَاقٍ مِنْ وَرِقٍ وَفَضَلَ لَنَا فَضْلٌ حَسَنٌ » .

        أخرجه البزار والحاكم والأصبهاني ، وقال الحاكم صحيح الإسناد

        وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « يَا مُعَاذُ أَلا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ ، لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الدَّيْنِ مِثْلُ صبِيرٍ (1) أَدَّاهُ اللهُ عَنْكَ ، فَادْعُ اللهَ ، يَا مُعَاذُ « قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ في اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وَتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ وَتَرْزِقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ » رَحْمنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَرِحِيمَهُمَا تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهَا وَتَمْنَعُ مَنْ تَشَاءُ ، ارْحَمْني رَحْمَةً تُغْنِيني بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ » .

        أخرجه الطبراني عن معاذ رضي الله عنه

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *