زواج سوداناس

ليبيا مسرح لعبث (الكرامة.المرتزقة)



شارك الموضوع :

لايزال اللواء خليفة حفتر يواصل دعم الحركات المسلحة السودانية والمرتزقة وإيوائهم بالأراضي الليبية رغم إستنكار المجتمع الإقليمي والدولي ، وبالمقابل مارست تلك المليشيات نشاطات غير لائقة مع المواطنين الليبيين والتي تمثلت في قطع الطرق والسرقات واختطاف المواطنين بهدف الحصول على المال والعتاد التي تريد استخدامه في خلق الأزمات بولايات دارفور ولم تضع في حسبانها التحوطات الأمنية للسلطات السودانية التي كبدتها خسائر متلاحقة ، وكان آخرها معارك شمال وشرق دارفور.

وأكدت المعارك الأخيرة التي شهدتها الولايتين استمرار احتضان حفتر للمليشيات المرتزقة والحركات المسلحة خاصة وأنها انسحبت بعد دحرها إلي الأراضي الليبية بالمناطق التي تتخذها مسرحا للإعداد مرة أخرى لجرائمها .

المراقب للساحة السياسية ينظر إلي تلك الحركات بأنها استمرت في الإرتزاق وممارسة الأنشطة غير الشرعية وغابت عنها الرؤية السليمة والتقييم الجيد للأوضاع داخل السودان بعد اكتمال الحوار الوطني.

ويرى المراقبون أن احتضان ليبيا للحركات الدارفورية بات أمر مقلق للغاية وهو مايدعمه المجتمع الدولى والإقليمي ، ولعل المعارك الأخيرة التي شهدتها بعض مناطق دارفور تم الترتيب لها من الأراضي الليبية مما يؤكد الدعم اللوجستي الكامل الذي تقدمة بعض الأطراف الليبية لمليشيات التمرد والمرتزقة المتبقية من الحركات المسلحة ، ويبدو أن حفتر لا يعي ضرورة الكف عن دعم حركات الارتزاق والتمرد وطردها من الأراضي الليبية للإلحاق بالسلام الذي يعيشه السودان خاصة في مناطق دارفور وذلك بدلا عن استخدامهم في تأجيج الصراعات وزعزعة الأمن بليبيا.

ومما لا شك فيه أن بقايا الحركات المسلحة المتواجدة بالأراضي الليبية تعيش أسوأ حالاتها بعد خسارتها في معارك دارفور مما جعلها تعود مجدداً لتكون مطية لحفتر وعودتها لممارسة السرقات والنهب وزعزعة الأمن الليبي .

ويقول الفريق بشير السنوسي رئيس حركة العدل والمساواة المتحدة أن الحركات والمليشيات المسلحة المتواجدة في الأراضي الليبية كشفت نواياها بعد ان حاولت العودة من بوابة ليبيا ، ويقول ان تلك الحركات أصبحت تنتهج تجارة رخيصة مثل تهريب البشر وممارسات النهب من أجل الحصول على المال والسلاح من أجل خلق البلبلة بداخل ليبيا ثم الإنتقال لدارفور ولكنها منيت خلال المعارك الأخيرة بخسائر كبيرة وفادحة ، ويضيف ان وجود الحركات المسلحة بليبيا أصبح أمر غير مؤثر سواء كان علي المستوى الداخلي أو الخارجي خاصة أنها فقدت جميع آلياتها وقواتها ، وفي ذات الوقت يشير في حديثة إلي إن ما يجري الحديث عنه فيما يتعلق بممارسات نهب وسرقات واختطاف هو ليس من قبل حركات منظمة بل هي بقايا مليشيات من الحركات الدارفورية توظفها جهات معادية لدولة ليبيا في المقام الأول ، ولكنه رجع وقال إن الحركات المسلحة ألآن تعيش مرحلة مرتبكة ربما تقودها ألي وضع السلاح والرجوع إلي حضن الوطن.

وبحسب إفادات عدد من أسرى معركة بئر مرقي شمال دارفور أن حركات مناوي وطرادة تشارك في الصراعات القبلية بليبيا وتمارس العديد من الظواهر من أجل الحصول علي الدعم والمال والسلاح من أجل إنتاج عودة الأزمات بولايات دارفور، بالإضافة إلي تتحصل على آليات المعارك من خلال خوضها معارك حفتر وابرزها معارك لانوف والسدرة والجفرة والتي غنمت منها أكثر من (80) عربة بجانب انه تم دعمها من قبل خليفة حفتر بعدد من المدرعات والأسلحة والعربات الكبيرة.

وبحسب تقارير موثوق فيها أن أحداث شمال وشرق دارفور التي قامت بها حركتي المتمردين مناوي وطرادة تم الإعداد والترتيب لها من داخل الأراضي الليبية بقيادة جمعة حقار وصالح ، حيث قامت المجموعتين بتجميع قواتها بمنطقة زلة بليبيا والتنسيق مع حركة عبد الواحدة مجموعة طرادة للتحرك به إلى دارفور، وكانت عدد العربات المجهزة حوالي (160) عربة وقوة تقارب ال (700) فرد تم تقسيمها إلي ثلاث مجموعات بقيادة كل من المتمرد جابر اسحق نائب القائد العام لحركة مناوي ورجب جو قائد عمليات حركة مناوي ومحمد شمو القائد الميداني بالحركة ، وعلى الرغم من الحركات المتمردة تثق في خسرانها لتلك المعارك إلا أنها ارادت أن توجه ضربات خاطفة لبعض نقاط الإنذار والقرى لمحاولة إثبات عدم الاستقرار الأمني بدارفور وإعادة الأزمة من جديد، بجانب التشكيك في حقيقة عمل الحركات كمرتزقة في ليبيا ولكن القوات المسلحة والدعم السريع فوتت عليهما الفرصة بدحرها وفضحت نواياهم في أول اشتباك لهم معها.

وتشير التقارير أن قوات المتمردين قبل خروجها من الأراضي الليبية افتقدت الوقود والمياه والإطارات مما جعلها تتمركز بمنطقة قارة حمرة لمدة ثلاث أيام لمعالجة المشكلات التي صاحبتها ، وهذا فتح لها طريق مهد للهزائم بالمعارك التي استهدفتها حيث كبدت الحركات المرتزقة خسائر فادحة تم حصرها في (6) عربات قتالية مصفحة (35) عربة لانكروزر بجانب عدد من الراجمات والحفار والمدافع الثنائية وتدمير أكثر من (25) عربة لانكرورز وعدد كبير من الأسرى ، ويبدو أن دولة ليبيا التي عندما اعتادت على إيواء المليشيات المرتزقة والمتمردة لم تضع في حسبانها أن الدعم قدمته هذه المرة لها غير جدير بواجهة مقدرات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى ، هذا إلى جانب أن هذه الحركات كانت تعاني حالة عدم الاتزان الناتجة من الهزائم الكبيرة التي منيت بها قواتهم مما جعلها تفتقر للآليات القتالية والقيادات الأمر الذي يجعلها تقود معارك محسومة النتائج الخاسرة.

ويبدو أن الحركات المسلحة والفصائل الموجودة في ليبيا أصبح ليس لها مسمى غير الارتزاق بجانب أنها تمارس سرقات أموال وممتلكات المواطنين الليبيين بغرض إثارة الرعب والمشاركة في الصراعات الليبية من أجل الحصول علي السلاح بفرض إثارة الرعب والقتل والفتنة لمحاربة شعبهم وبلدهم، ويعتبر العميد أحمد أبو شنب المحلل السياسي والخبير العسكري انسحاب بقايا معارك شمال وشرق دارفور إلي دولة ليبيا لا يخدم أجنداتهم السياسية خاصة وان البلاد تمر بمرحلة سلام غير مسبوقة شهد عليها المجتمع الدولي مما يحتم علي النظام الليبي طرد هذه المليشيات وعدم إيوائها حفاظا على ماء وجهه أمام المحيط الخارجي ، ويضيف أن ما يجري الآن بليبيا هو عمل منظم من قبل جهات مجهولة تتدرج اسمها تحت مسمي الحركات بعد أن فقدت مسارها وانضمت لجماعات ليبية مقاتلة.

وبعد أن توقفت الحرب في السودان وساد الأمن والسلام بجميع أراضيه خاصة ولايات دارفور فليس لنظام حفتر خيار طرد الحركات والمليشيات المسلحة التي بانت نتائج معركها محسومة أما القوات المسلحة السودانية التي أصبحت ساهرة العين لدحر مثل هذه المحاولات البائسة ، كل هذه الظروف وضعت الحركات المقاتلة أمام خيار واحد بان السودان دخل مرحلة جديدة يسودها الاستقرار والسلام.

الطاف حسن
(smc)

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *