زواج سوداناس

قال إن حديثه بتر ولم يؤخذ في سياقة الكامل بلال في البرلمان.. مدافعة يعقبها “اعتذار صريح”



شارك الموضوع :

انقسم اجتماع لجنة الإعلام والاتصالات بالبرلمان الذي خصص لاستدعاء وزير الإعلام حول تصريحاته الأخيرة بشأن موقف السودان من سد النهضة وقناة الجزيرة ودعم مصر للمتمردين، إلى فريقين فريق يقوده الإسلاميون بالمجلس الوطني ويرون أن حديث بلال لم يكن موفقاً ومغايراً لتوجهات الدولة خاصة ما يتعلق بالأزمة الخليجية، لذلك فإن حديث الوزير عن قناة الجزيرة يوحي بأن السودان قد تحول موقفه من الحياد لصالح دول الحصار إلى أن بلغ الأمر المطالبة بإقالته ومحاسبته لإرتكابه جريمة في حق حكومة الوفاق. أما الفريق الثاني وهو تيار الاتحاديين بالبرلمان الذين اصطفوا جميعهم للوقوف مع بلال معتبرين أن حديثه يعبر عن رأيه الشخصي “كما قال” ورأي حزبه، فبين من يرى أن بلال على حق ويعبر عن ذاته وبين المطالبة بإقالته ومحاسبته، فض سامر الاجتماع باعتذار بلال عن كل ما بدر منه من حديث تعارض مع موقعه كناطق رسمي.
على هامش الاجتماع
على هامش اجتماع وزارء الإعلام العرب المنعقد بمصر الأسبوع الماضي، نسبت وسائل إعلام مصرية حديثاً لوزير الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة أحمد بلال عثمان اتهم فيه قناة الجزيرة بأنها تعمل على إسقاط النظام في مصر وإثارة الفوضى معتبراً الأمر بالخطأ. وتناولت الوسائط الإعلامية حديثاً آخر لبلال يؤكد فيه موقف السودان الواضح من سد النهضة، وقال إن الحكومة السودانية لن تقبل بنقصان قطرة واحدة من حق دولة مصر في مياه حوض النيل. على خلفية حديث الوزير آنف الذكر استدعت لجنة الإعلام والاتصالات بالمجلس الوطني أمس “الأحد” الوزير في اجتماع مغلق امتد لأكثر من ثلاث ساعات استوضحت فيه الوزير عن تصريحاته وما إذا كانت تعبر عن موقف الحكومة؟، بعد خروج وزير الإعلام أحمد بلال رفض التصريح لوسائل الإعلام حول الاجتماع متحججاً بأنه اتفق مع رئيس لجنة الإعلام الطيب مصطفى بأن يتحدث مصطفى لوحده. وظل الصحافيون يلاحقونه من الطابق الأول لمبنى المجلس الوطني إلى أن وصل الاستقبال الداخلي للبرلمان، إلا أن بلالاً ظل يرد رفضه بعدم الحديث، إلا عندما سئل عن مدى صحة الحديث حول اعتذاره وتقديمه لاستقالته وقال: “لن اقول اعتذرت عن حديثي أم لا، وليس هنالك سبب يجعلني أستقيل ولا توجد أي جهة تجبرني على تقديم استقالتي، لأنني قلت رأي الدولة داخل قاعة اجتماعات مؤتمر وزراء الإعلام العرب، والحديث في الخارج كان يمثل رأيي الشخصي. واتهم بلال من أسماهم (بعض الحانقين والحاقدين والمكايدين) قال إنهم يروجون للحديث عن تقديمه لاستقالته. وأشار وزير الإعلام إلى أن حديثه في الإعلام المصري كان لتوضيح وجهة نظر السودان حول سد النهضة. وقال إنه لم يكن منحازاً إلى مصر مشيراً إلى أن الحديث عن الجزيرة جاء خارج السياق وليس في الإعلام المصري.
بلال يدافع ويعتذر
وفقاً لحديث رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان، الطيب مصطفى في تصريحات صحافية عقب إنتهاء إجتماع لجنته مع وزير الإعلام، فإن بلالاً دافع عن موقفه بقوة وقال إن حديثه بتر ولم يؤخذ في سياقة الكامل خاصة فيما يتعلق بدعم بعض الحركات المسلحة السودانية من مصر قال إنه غُير تماماً، وفيما يلي حديث الوزير عن قناة الجزيرة قال بلال إنه كان يعبر عن رأيه الشخص ورؤية حزبه. وقال الطيب مصطفى إنه بعد التداول من أعضاء اللجنة والتوضيح للوزير بأنه ذهب في مهمة رسمية كوزير إعلام وناطق رسمي بإسم الحكومة فإن بلالاً اعتذر عن حديثه وقال: ” إذا كان حديثي قد أدى إلى سوء فهم فإنني اقدم اعتذاراً واضحاً وأعتذر عن كل ما بدر مني من حديث تعارض مع موقعي كناطق رسمي”، واعتبر الطيب مصطفى أن اعتذار أحمد بلال يعتبر كافياً للجنة الإعلام وهو ما طلب منه بالفعل وقال: “نحن لا نريد أن نعقد الأمور خاصة وأن الوزير اعتذر بشجاعة كاملة واكتفينا بالاعتذار، وليس من حقنا أن لا نقيله أو نطلب منه الاستقالة لأن هذا الأمر يحتاج لإجراءات بأن يمر على البرلمان وعلى رئيسه وكل اللجان الدائمة ورئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزارء وهذا الأمر أيضاً له تداعيات أخرى لأننا لا نريد أن لا يفهم من موقفنا أننا منحازون لأي من الطرفين ولا نريد اتخاذ موقف صارم ضد الوزير يفهم منه إننا مناحذون لأي من الطرفين لكن الاعتذار عن الأخطاء التي ارتكبها كان كافياً جداً لنا.
اصطفاف اتحادي
وفقاً لمصادر من داخل إجتماع لجنة الإعلام مع الوزير بلال فإن النواب قد انقسموا إلى فريقين فريق الإسلاميين الذي يقف مع قناة الجزيرة ويعتبرها من المقدسات التي لا يمكن القدح في مهنيتها ليس حباً في الجزيرة كقناة لكن وقوفاً مع دولة قطر في أزمتها مع دول الحصار الأربع لذلك يرى الإسلاميون أن حديث بلال يوحي بأن الحكومة غيرت موقفها من الحياد إلى الوقوف مع دول الحصار (السعودية والأمارات والبحرين ومصر)، بينما هنالك فريق آخر للأحزاب الاتحادية بالبرلمان الأصل والاتحادي الذين يرون أن حديث الوزير بلال كان موفقاً وواضحاً يبين الوقوف الصلب للاتحاديين مع السعودية ومصر والإمارات كما أعلنها الاتحادي الأصل في بيان له من قبل، في السياق يقول عضو البرلمان عن الاتحادي الأصل احمد الطيب المكابرابي إن رئيس لجنة الإعلام استعجل في استدعاء الوزير قبل أن يمثل أمام مجلس الوزارء مشيراً إلى أن وهذا الأمر يعتبر انحيازاً واضح من كتل الإسلاميين الموجودة بالبرلمان بمختلف تياراتهم لتجيير موقف الرسمي للحكومة لصالح قطر، وقال المكابرابي أن الوزير تعرض لحملة إبتزاز ضده بشأن تصريحات.
الإسلاميون يردون
الاسلاميون بدورهم لم يخفوا ميولا وانحيازا إلى الطرف القطري وبدأ ذلك جلياً حين طالب عضو البرلمان عن المؤتمر الشعبي كمال عمر بضورة محاسبة وزير الإعلام أحمد بلال وإقالته من منصبه، متهماً الوزير بالانحياز إلى مصر ضد دولة قطر وقال إن هذا الأمر لا يمثل موقف الحكومة المحايد في الأزمة الخليجية وأضاف: “بلال ليس الوزير المناسب لهذه المرحلة، وما صرح به يعتبر خطأ شنيعا هزم التصور المطروح من الحكومة وهو الحياد وقال إنه لا يتفق مع تصورات الخط السياسي لحكومة الوفاق الوطني”، وأضاف كمال عمر أن حديث أحمد بلال يعتبر رأياً شخصيا لا يعبر عن الحكومة، مشيراً إلى إنهم سيقومون بتصعيد الأمر لمجلس الوزراء ورئيس الجمهورية بغية إقالة بلال.

الخرطوم: صابر حامد
الصيحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *