زواج سوداناس

نقيض (الشيء)!!



شارك الموضوع :

* في أمثالنا: فاقد الشيء لا يعطيه..

* وفي علم النفس: فاقد الشيء يتحدَّث عنه كثيراً..

* و(الشيء) الذي يعنيه علم النفس هو كل ما يدعو للتباهي..

* ونابليون؛ كان يُكثر من الحديث عن الرجولة.. وعن الغزو..

* فإذا به كان عنِّيناً؛ والغزو الذي أجاده هو العسكري.. دون سواه..

* وأنا تحدَّثت كثيراً أمس عن تدني مستوى لغة الضاد..

* فإذا بأول سطر في كلمتي يحوى خطأً نحوياً جعلني أبكي مثل بكاء الطيب مصطفى..

* مثل بكائه الذي تحدَّثت عنه إزاء حال اللغة العربية في جامعاتنا..

* ولا أدري كيف (اختفى) هذا الخطأ من أصل كلمتي لـ(يظهر) على النسخة الورقية..

* والخطأ هو إضافة تاء مربوطة إلى نهاية كلمة (ثلاث)..

* وبما أن الكلمة السابقة لها هي (لغات)، فإن الذي يصح التذكير.. لا التأنيث..

* والأنظمة التي تتحدَّث عن الديمقراطية كثيراً، هي التي تفتقدها..

* فالسودان ــ مثلاً ــ لم تُضَف هذه الصفة إلى اسمه حين كان يُحكم ديمقراطياً..

* حين كان تحت حكم نظام ديمقراطي (حقيقي)..

* ولكن بعد انقلاب نميري على (الديمقراطية) بات الاسم: جمهورية السودان (الديمقراطية)..

* مع أنه لم يكن هنالك من الديمقراطية إلا نقيضها..

* والشطر الشرقي (الدكتاتوري) من ألمانيا كان يُسمَّى جمهورية ألمانيا (الديمقراطية)..

* وجمهورية الكونغو الديمقراطية لا حرية فيها إلا للرئيس..

* ففاقد الشيء لا يعطيه.. وفاقد الشيء يتكلَّم عنه كثيراً..

* و(الشيء) ذاته ينسحب على الذين يُكثرون من الكلام عن الدساتير..

* فالدول التي تُحترم فيها الدساتير.. تدوم فيها هذه الدساتير دون كثير كلام عنها..

* ودون كثير بنود.. ونصوص.. وشروح فيها أيضاً..

* أما التي تنتهك الدساتير، فهي مغرمة بتجديده.. وتغييره.. وتعديله..

* ومغرمة بحشو كل دستور بآلاف المواد.. والمواد المنبثقة..

* ومغرمة كذلك بإبطال مفعول أية مادة عن الحريات بـ(قوة) قانون مقابل له..

* وإبطال بند تحديد فترة ولاية الرئيس كلما قاربت على الانتهاء..

* فهو مجرد بند لأغراض الزينة.. في دستور هو نفسه وضِع من أجل الزينة..

* وشافيز كان يصف ديمقراطيته بأنها (أجمل) من نظيرتها الأمريكية..

* ثم (يعبث) بدستور فنزويلا كلما أوشكت ولايته على النهاية..

* يعبث بالمادة التي تحدد فترة ولايته.. تماماً كما يعبث بمواد الحريات فيه..

* وأخيراً.. أخذها من قصيرها وعدلها إلى (رئيس مدى الحياة)..

* وما كان يعلم أن حياته هذه قاربت هي ذاتها على الانتهاء.. وليست ولايته فقط..

* ومات؛ وفي نفسه شيء من رئاسة.. ومن مرض نفسي..

* وأنا أُنهي كلمتي هذه، وفي نفسي (شيء) من حتى حيال المهووسين بـ(الشيء)..

* سواء أكان ديمقراطيةً…أم قيماً أخلاقية…أم التزاماً دستورياً..

* ثم لا يفعلون إلا (نقيض الشيء!!!).

صلاح الدين عووضة
صحيفة الصسحة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


1 التعليقات

      1. 1
        الهادي الطويل

        ياخي نحنا المرض النغسي زاتو .علاجنا واحد مافي غيرو نحنا نجيب الانجليز يحكمونا تاني.لانو نحنا محتاجين تاني عشرون عام علي اقل تقدير عشان نقوم ونصلح النفوس اولا نغرس فيها القيم الانسانيه من جديد العدل والحريه والكرامه والمساواة وحب الانسان ودي دايره وكت نحنا نجيب المستعمر ونقول ليه هيت لك.

        الرد

    أضف تعليق

    لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *