زواج سوداناس

يلتئم غدا بالقاهرة.اجتماع لجنة المعابر بين مصر والسودان.. بأي حال عدت يا عيد



شارك الموضوع :

ينعقد غدا «الثلاثاء» بالعاصمة المصرية اجتماع الدورة التاسعة للجنة المعابر الحدودية المصرية السودانية المشتركة والتي يترأس فيها الجانب السوداني وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم ، فيما يترأس الجانب المصري وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي المصري فتحي عبد العظيم.
اجتماع لجنة المعابر المشتركة السنوي يأتي في ظل فتور فى العلاقات بين البلدين بسبب عدد من الملفات العالقة ابرزها ملف حلايب وسد النهضة الاثيوبي ومنع «الخرطوم» دخول الصادرات المصرية الزراعية فى ظل اتهامات للاعلام المصري بالعمل على رفع وتيرة التوتر ، وعلى ذلك يتمدد قوس التساؤلات على اتساعه حول مخرجات الاجتماع التاسع . الجانب الحكومي حدد اجندته لاجتماع الغد والتي حملت في طياتها الكثير من التفاؤل .

السودان على لسان سفيرة بالقاهرة عبد المحمود عبد الحليم في حديثه للرأي العام قطع بان بلاده ستعمل على تأمين إيفاء الجانب المصري بالتزاماته نحو نقل الركاب على النحو المطلوب اثر الصعوبات الكبيرة التي واجهها السودانيون مؤخراً جراء تهاون واهمال شركات النقل المصرية ووجوب عدم السماح بتكرارها.
ومضى السفير الى ان الاجتماع سيقف على محضر الاجتماعات الماضي للنظر فيما أنجز وما هو قيد التنفيذ والمتبقي من الملفات بجانب بحث المشكلات التي برزت اثناء التطبيق ،بجانب الوقوف على الصعوبات والمعوقات التي أفرزتها تجربة المعابر اضافة الى تبادل وجهات النظر حول ترقية الأداء والعمل والتشغيل بالمعابر ،
بدوره ، نبه وكيل وزارة الخارجية السفير عبد الغني النعيم الى ان الطرفين سيوقعان على لائحة بين اجهزة النقل بين البلد خلال الاجتماع بغرض التصدي والحل السريع لأي مشكلات قد تعترض مسار العمل والتبادل التجاري بين مواطني البلدين ،معلنا عن عزم البلدين فتح مواقف وأسواق تم اكتمال العمل فيها وأصبحت جاهزة في كلا من أسوان ووادي حلفا.
مجتزاة من خارطة طريق لجنة المعابر المشتركة تشير الى انها سنوية لمراجعة ما تم تنفيذه بين البلدين و مناقشة القضايا العالقة وكيفية إزالة العوائق، وقال وكيل وزارة الخارجية ان تنفيذ الإتفاقات يسير بطريقة سلسة، مؤكدا وجود تعاون كبير بين الطرفين بشأن هذه المعابرلإتاحة التبادل التجاري والسلعي بين البلدين قائلا إن الاطراف المختصة شرعت في التنفيذ علي مستوى كل المجالات التي تم الاتفاق حولها، وزاد: بان الخارجية سبقت الاجتماع المقرر غدا ضم رؤساء القطاعات كافة في الجانب السوداني للوقوف على كيفية سير التنفيذ في هذه المجالات وإزالة العقبات كافة.
اجتماع الدورة الثامنة الذى التئم بالخرطوم ديسمبر من العام الماضى كان اكثر تفاؤلا وهو يبحث العديد من التوصيات حول تمويل شبكة السكة الحديد وتم الاتفاق عل تطوير النقل الجوى بالتعاون بين شركتى مصر للطيران والخطوط الجوية السودانية في مجال تأجير الطائرات واعمال الصيانة والعمل على استقرار النقل النهرى وتحسين الموانىء النهرية.
ولكن ثمة اتهام ظل يلاحق تلك الاجتماعات بانها لا تعدو كونها لقاءات اجتماعية وتصدر قرارات دون الانتقال الى مربع التنفيذ ،وظلت العديد من المشاكل تواجه تشغيل المعابر الحدودية بين السودان ومصر خاصة معبر «أشكيت ـ قسطل» الرابط بين البلدين والذي تم افتتاحه في ابريل 2015 يعاني في حركة البضائع والركاب بين الخرطوم والقاهرة، ولم تفلح اجتماعات اللجان المختصة والمتواصلة في حل الإشكالات الفنية التي يعاني منها الجانب السوداني علي وجه التحديد والتي ظهرت من خلال الشكاوي المتكررة لقطاع النقل واتحاد أصحاب العمل الذي احتج للجهات المسؤولة من تعنت الجانب المصري ومنعه للبصات السفرية وشاحنات النقل السودانية من التوغل في حدودها في وقت تصل فيه الشاحنات والبضائع المصرية حتي الخرطوم دون إعتراضها من الجانب السوداني.
الخبير الاستراتيجي في الشأن الخارجي السفير الرشيد ابو شامة اكد ان العبرة ليست في ما يمكن إصداره من قرارات في هذا الاجتماع ، ولكن العبرة في التنفيذ ، وقال في حديثه أمس لـ «الصحافة» الكثير من القرارات تصدر حتى على مستوى وزراء الخارجية ولكنها لا تنفذ مثل قرار إرجاع ممتلكات المعدنين ، لافتاً الى ان الجو العام في مصر ليس في مصلحة البلدين ضاربا مثلا على ما يحدث الان في حلايب من اعتداءات . وأردف قائلا بان المسالة أعمق من مجرد اجتماعات فالجو العام يسوده تسمم ثقافي للشعب المصري اتجاه السودان وتغير ذلك يحتاج لوقت . وأبدى عدم تفاؤله بما يمكن ان يخرج به الاجتماع من مقررات يمكن ان تخدم الشعب ولكنها يصعب تنفيذها، وقال ما حدث سابقاً في المعابر من توقف للمسافرين السودانيين وتضييع وقتهم ومعاملات سيئة يحتاج لجهد مقدر وعصف ذهني من البلدين من اجل المعالجة، ويري ان الاعلام المصري يساهم بشكل كبير في زعزعة العلاقات بين البلدين ،معبراً عن امله في تنفيذ كل ما يصدر من قرارات .

تقرير : اسمهان فاروق
الصحافة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *