زواج سوداناس

صحافة حرة.. لسنا أعداء!!



شارك الموضوع :

الكتابة في القضايا العامة التي تعكس هموم المواطنين هي أمر يتناوله الكاتب بصدقية كونه يشخص الواقع ويطرح الحلول لإنتشال البلاد من وهدة أزماتها التي تراوح مكانها بعد أن تشعبت وتأقلمت وتدولت لتجعل السودان يقف على حافة الإنهيار.
هذه القضايا باتت تشدنا ليس من أجل التشفي أو النظر بمنظار عين المساوئ، وإنما من باب إحقاق الحق وتبيانه حتى ولو أدى ذلك للتضحية بأنفسنا من أجل شعب كريم، وفي ذلك لن ترهبنا السلطة أو تخيفنا الزنازين.

لهذه القناعات كنت أول أمس مع أهلي في الجريف، بعدما سمعت بأحداث وقعت عقب الحكم على 4 متهمين بالإعدام في قضية مسؤول سابق بالأقطان، ذهبت الى ميدان الفلاح ليس من باب الفضول وإنما للتغطية والحصول على إفادات من مصادري بالمنطقة، ولم يكن في تصوري بالرغم من الحشود العسكرية الموجودة أنني هدفاً أو عدوة للنظاميين فهم يؤدون دورهم وإن إختلفت معهم في طريقتهم وأنا أؤدي دوري كصحفية.
وما أن ههمت بالعودة وفي أثناء خروجي من ميدان الفلاح تعرضت للضرب والمضايقات من قبل أفراد ينتمون لجهاز الأمن، ودفعت مطاردة أفراد جهاز الأمن لي اللجوء لإحدى الصيدليات، لكنهم اقتحموا الصيدلية وأبرزوا لصاحبتها هوياتهم ثم اقتادوني حتى وصلنا بالقرب من مقر شركة سكر كنانة بشارع عبيد ختم قبل أن يتركوني لسبيل حالي ويعطلون السيارة.

شارك في هذا الاعتداء أفراد من الشرطة والأمن مؤكدين بذلك أن الصحفي هو عدوهم، وليس من حقه القيام بواجبه بالرغم من الحديث المكرور عن الحريات الشخصية، يحدث ذلك في وقت شارفت فيه اجتماعات حقوق الإنسان على الإنعقاد، فهؤلاء كبراقش دائماً يتسببون في الأخطاء وينتجونها كل يوم من ثم يتباكون.

لن أسكت عن هذا الاعتداء ليس لأنه وقع على شخصي وأنا إمرأة لا تحمل سوى قلم وتضرب من رجال، وإنما لأن الاعتداء واستمراره يعني أن مثل التصرفات ستكون على الدوام هي الوسيلة المثلى للسلطات للتعامل مع الصحفيين أثناء الأحداث، ولن أقبل الاعتذار البائس الذي قدمه لي هؤلاء الأفراد لأنهم لم يفعلوا ذلك إلا بعد إتصالات قاموا بها لمرؤسيهم.

سأقود حملة قانونية وحملة تعبئة مع زملائي ضد ما حدث وسأصل كل الجهات الحقوقية لرد الإعتبار للصحافة، ولتغيير هذه الطريقة التي درجت السلطات تتعامل بها مع الصحفيين أثناء الأحداث.

لوكانت هناك مؤسسات حقيقية تحمي الصحفيين لما كانت هذه الاعتداءات الوحشية تقع عليهم كل يوم، فمن الواضح أن الذي يشجع النظاميين على الاعتداءات هو تقاعس مؤسساتنا الصحفية والإعلامية وعدم اهتمامها بما يجري لنا، وبالتالي تبقى المسؤولية هي مسؤوليتنا نحن ويجب أن نتصدى لها دون أن نكترث لأنصاف الحلول التي تقدمها هذه المؤسسات التي تجعل من التخاذل عنوانها في قضايا الصحفيين.
شكراً لكل من إتصل بي داخل السودان وخارجه ولكل المهتمين بأمر الحقوق ولنستعد جميعاً لإطلاق الحملة.

بلا حدود – هنادي الصديق
صحيفة الجريدة

شارك الموضوع :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *